بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

دكتور حسام أبو صفية أمام المحكمة العليا الإسرائيلية وسط مخاوف على وضعه الصحي

ظهر الدكتور حسام أبو صفية ، مدير مستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة يوم الأربعاء الماضي للمرة الأولى منذ اعتقاله في أواخر ديسمبر 2024، خلال جلسة عُقدت أمام المحكمة العليا الإسرائيلية عبر تقنية الفيديو، في مشهد أثار قلقاً واسعاً حول أوضاعه الصحية وظروف احتجازه.

بدا الدكتور أبو صفية وفق الصور والمشاهد المتداولة من الجلسة، في حالة صحية شديدة التدهور، حيث ظهر عليه آثار فقدان الوزن بشكل واضح وآثار مرض جلدي على ذراعيه، إلى جانب علامات أخرى وصفها محاموه بأنها ناتجة عن التعذيب خلال فترة احتجازه، صرح إلياس أبو صفية نجل الدكتور أبو صفية للجزيرة بأنهم عندما رأوا صورته الأخيرة استقبلتها العائلة بصدمة ودموع وبكاء، وأضاف إلياس بأنهم لم يروا فقط صورة والد إشتاقوا إليه منذ أشهر بل رأوا آثار التعذيب والألم والتعب الواضحة على وجه الدكتور أبو صفية.

كانت قوات الإحتلال قد اعتقلت أبو صفية في 27 ديسمبر عام 2024 على خلفية اتهامات بالانتماء إلى تنظيمات مسلحة، وهي اتهامات ينفيها فريق دفاعه، مؤكدين أن اعتقاله جاء على خلفية عمله الإنساني والطبي داخل المستشفى.

خلال جلسة المحكمة طالب فريق دفاعه بتحسين ظروف احتجازه، وكان ناصر أبو عودة محامي الطبيب الفلسطيني، قد صرح لـ bbc أن آخر تواصل مع موكله جرى خلال زيارة قام بها المحامون داخل السجن، مشيراً إلي أن تلك هي الوسيلة الوحيدة الممكنة حالياً للتواصل مع السجناء الفلسطينيين، كما أضاف عودة إلي أن سلطات الإحتلال تمنع أي زيارات من أهالي المعتقلين الفلسطينيين، كما تمنع زيارات المؤسسات الحقوقية واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وأن التواصل يقتصر فقط على المحامين وضمن قيود محددة.

يعكس ما يتعرض له الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية أوضاع المعتقلين الفلسطينيين داخل سجون الإحتلال، من تعذيب نفسي وجسدي، بالإضافة إلي الإهمال الطبي.

يعد الدكتور حسام أبو صفية من أبرز الأطباء الذين واصلوا العمل داخل مستشفيات شمال قطاع غزة، حيث رفض الانصياع لأوامر قوات الاحتلال بإخلاء مباني المستشفى وفضل البقاء والعمل داخل المستشفى رغم الحصار والقصف المتكرر الذي تعرض له قبل إعتقاله.