لا.. لاغتيال العمل النقابي.. افرجوا عن الدكتور محمد زهران
تدين وتستنكر حركة الاشتراكيين الثوريين القبض على الدكتور محمد زهران، مؤسس تيار استقلال المعلمين ووكيل مؤسسي حزب الجبهة الديمقراطية، مساء أمس الأربعاء من منزله، ليس واقعة معزولة بل حلقة جديدة في سلسلة ملاحقة ممتدة منذ سنوات لكل من يطالب باستقلال نقابة المهن التعليمية وإجراء انتخاباتها التي تغيب عنها المعلمون منذ عام 2014 تحت إدارة لجنة حراسة قضائية غير منتخبة. فزهران سبق أن اعتُقل عام 2020 على خلفية احتجاجات المعلمين، وأُخفي قسرياً عام 2023 قبل عرضه على نيابة أمن الدولة العليا وحبس خمسة عشر يوماً بتهمتي الانضمام لجماعة إثارية ونشر أخبار كاذبة، ثم استُدعي مجدداً في مارس الماضي فى القضية رقم 1813 لسنة 2026 وأخلي سبيله بكفالة عشرة آلاف جنيه. والقاسم المشترك فى كل هذه الوقائع واحد؛ أن صاحبها لا يطلب سوى حق دستوري بسيط هو أن ينتخب المعلمون نقابتهم.
إن توقيت هذا القبض له دلالته؛ فقد جاء عشية دعوة زهران لمعلمي القاهرة، بالخدمة والمعاش، للاجتماع يوم السبت المقبل لبحث آليات إجراء الانتخابات فى اللجان النقابية على مستوى المحافظة، تنفيذاً لحكم قضائي نهائي ألزم القائمين على النقابة بالدعوة لهذه الانتخابات ولم يُنفذ حتى الآن.
وبدلاً من احترام حكم القضاء، تُصادَر إرادة المعلمين بالقبض على من يذكّر بهذا الحكم ويدعو لتطبيقه.
والمفارقة الصارخة أن هذا القمع يأتي بعد أيام قليلة من خطاب رئيس الجمهورية فى الرابع من يوليو الجاري الذي تحدث فيه عن ضرورة إعادة الحياة الحزبية والسياسية وتوسيع المشاركة العامة. فأي معنى لدعوات إحياء الحياة السياسية حين يُقابَل نقابي مشهود له بالنزاهة، ناضل خمسة عشر عاماً من أجل حق زملائه في انتخاب ممثليهم، بالاعتقال والإخفاء بدل الحوار؟
إن التناقض بين الخطاب المعلن والممارسة الفعلية على الأرض هو بالضبط ما يفرغ شعارات “الحياة الحزبية” من مضمونها، ويحوّلها إلى غطاء لفظي لواقع من التضييق المستمر على كل صوت نقابي مستقل.
نطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الدكتور محمد زهران، والكشف عن مكان احتجازه، ووقف الملاحقات المتكررة بحقه وبحق كل من يطالب باستقلال نقابته المهنية. كما نطالب بتنفيذ الأحكام القضائية النهائية القاضية بإجراء انتخابات نقابة المهن التعليمية دون مزيد من المماطلة، فحق المعلمين فى نقابة منتخبة ليس منّة من أحد بل استحقاق دستوري وقانوني مكتسب.
وندعو القوى الحية في المجتمع إلى العمل المشترك للتصدي لسعي النظام السلطوي، الذي يفرم الفقراء، لقتل العمل النقابي المستقل، وهو ما تجلى واضحا في استمرار القبض على أطباء التكليف منذ خمسة أشهر، واحتجاز عاملات الزراعة لعدة أيام قبل الإفراج عنهن، إلى جانب تأجيل الانتخابات العمالية دون العودة للقواعد العمالية لمدة 6 شهور.
الاشتراكيون الثوريون
16 يوليو 2026





