تضامناً مع لؤة خلف
لا لوصاية النقابة.. لا لاضطهاد المحاميات بسبب ملابسهن
تتابع حركة «الاشتراكيون الثوريون» ببالغ الغضب والاستنكار الاستهداف التنفيذي والنقابي المعيب الذي تعرضت له الأستاذة لؤة خلف المحامية، وما واجهته من ممارسات تمييزية وتحقيقات جائرة في سوهاج، وصولاً إلى قرار إيقافها التعسفي عن العمل.
إن طرح سؤال: «أنت ترتدين زي غير لائق» كأول سؤال جوهري في التحقيق مع محامية ترتدي زيّاً مهنياً رصيناً، ليس مجرد إجراء إداري، بل هو العمود الفقري لهذه الأزمة؛ إذ يكشف بوضوح عن تحول المؤسسات والنقابات الفرعية إلى أدوات لممارسة الوصاية الأخلاقية وتفتيش ضمائر ومظهر المحاميات، في انتهاك صارخ لقانون ودستور المهنة الذي قام بالأساس لدعم الحريات لا لإهدارها.
إن ما حدث مع الأستاذة لؤة، ومطالبتها صراحة بارتداء الحجاب ووصم ملابسها بعبارات تمس شخصها وسمعتها، يجب ألا يُقرأ كواقعة فردية أو مجرد خلاف نقابي بسيط، بل هو امتداد لسياق مجتمعي وسياسي أعمق. عندما يعجز المجتمع ومؤسساته عن مواجهة الأزمات المعيشية والسياسية الهيكلية، يتم تصدير الأزمة برمتها نحو أجساد النساء وحرياتهن، لتحويلهن إلى كبش فداء ومعركة وهمية لإثبات “الفضيلة” الزائفة.
إن إجبار النساء في أماكن العمل والمحاكم على الاستسلام لنمط محدد من الزي أو المظهر تحت طائلة الترهيب والإيقاف عن العمل، هو استمرار لمنظومة السيطرة الذكورية التي تسعى لإبعاد المرأة أو تقييد حضورها الميداني.
كما ان نقابة المحاميين التي يُفترض بها أن تكون الحصن الأول للدفاع عن سيادة القانون والحريات العامة، لا يصح ان تنزلق إلى فخ التطرف الأخلاقي وتكريس القمع عندما تنصاع لمذكرات كيدية تطالب بفرض الحجاب ومحاسبة المحاميات على ملابسهن.
هذا التضامن ما هو إلا إيماناً منا بأن معركة الأستاذة لؤة هي معركة كل امرأة تُحارب من أجل حقها في التواجد الحر في المجال العام، لذا نطالب بالإلغاء الفوري لقرار الإيقاف كما نؤكد احترام الحركة القاطع للحقوق والحريات الشخصية لكافة المحامين والمحاميات ضد كافة أشكال التمييز القائم على النوع الاجتماعي داخل أروقة المحاكم والنقابات.
عاشت نضالات النساء من أجل الحرية والكرامة
لا للوصاية الأخلاقية.. والحرية لكافة المحامين والمحاميات





