بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

الاستغلال الممنهج لمعلمي الحصة… أجور زهيدة وتواطؤ إداري في ظل تقاعس حكومي

أكد النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، على حجم الظلم الواقع على معلمي الحصة، مشيراً إلى أن ما يتقاضونه لا يرقى إلى نصف الحد الأدنى للأجور. يعكس هذا الواقع المرير كيف تُمعن مؤسسات الدولة في استغلال حاجة الطبقة العاملة، حيث يحصل المعلم على 50 جنيهاً عن الحصة الواحدة، ليتقلص هذا المبلغ بعد الخصومات إلى نحو 36 جنيهاً فقط.

يتجاوز الاستغلال مسألة الأجر الزهيد إلى سرقة مجهود المعلمين، فبعضهم يُجبر على العمل لـ 30 حصة أسبوعياً، بينما لا تُحتسب لهم سوى 20 حصة فقط. هذا الشكل الفج من أشكال الاستغلال الحكومي يُجرّد المعلمين من حقوقهم الأساسية ويُبقيهم في دائرة العوز والفقر، حيث أشار منصور إلى أن العديد من المعلمين لم يتلقوا مستحقاتهم لفترات تراوحت بين 3 إلى 4 أشهر.

في حين يتم تصوير الأزمة من المواليين للنظام وكأنها مجرد خلل إداري من قبل بعض المسؤولين الماليين المعنيين بالصرف وتأخر الإجراءات بحجج بيروقراطية كالأختام والتوقيعات، فإن هذا التبرير يغفل عن حقيقة تواطؤ أجهزة الدولة في تهميش حقوق العاملين. فقد كان تدخل النائب منصور للتهديد بعدم الموافقة على الحساب الختامي لوزارة التربية والتعليم في لجنة الخطة والموازنة هو الدافع الوحيد لصرف تلك المستحقات المتأخرة، ما يبرهن على أن النظام لا يستجيب إلا تحت الضغط.