بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

احتجاجات عبر العالم (12 فبراير – 7 مارس)

شهد العالم خلال الشهر الماضي صعودا وهبوطا في حركة الاحتجاجات ضد الأنظمة الفاسدة، وعلى الرغم من تنوعها النسبي إلا أن الأنظمة توحدت في الخروج من أزمتها على حساب ملايين الفقراء في العالم.

شهدت اليونان وكرواتيا والبرازيل احتجاجات موسعة ضد شروط ما يعرف بالترويكا (البنك المركزي الأوروبي والمفوضية الأوروبية وصندوق النقد الدولي) وسياساته التفشفية الصارمة.

وفي منطقة الشرق الأوسط لم تختلف الأوضاع كثيرا، ففي الأردن يستمر مسلسل الفصل التعسفي ليشعل الحراك العمالي، كما تشهد المغرب احتجاجات ضد استمرار الفساد وقمع الحريات، وتستمر التظاهرات العراقية المطالبة بإلغاء فساد الرواتب التقاعدية للنواب، فيما شهدت اليمن احتجاجات مماثلة تطالب بإقالة الحكومة، بالإضافة لاشتعال الاحتجاجات في البحرين في الذكرى الثالثة للثورة. وعلى الجانب الآخر إعدام النظام الإيراني 31 سجيناً إيرانياً في موجة احتجاجات تشهدها البلاد، يأتي ذلك مع ما تشهده الصين من حملات قمع واعتقالات موسعة.

فيما يلي عرض لأبرز الاحتجاجات العالمية خلال الفترة من 12 فبراير حتى 7 مارس.

المزارعون اليونانيون يتظاهرون أمام البرلمان ومئات الموظفين في قبرص يضربون عن العمل

تظاهر عدد كبير من المزارعين اليونانيين، أمام البرلمان في أثينا، احتجاجا على قرارات الحكومة الخاصة بفرض ضريبة عقارية جديدة ستمتد لتُفرض على المزارع في إطار التدابير المطلوبة للاتفاقات الدولية بشأن حزمة إنقاذ اليونان من منطقة اليورو. ردد المتظاهرون شعارات تندد بسياسات الحكومة.

كما أضرب مئات الموظفين في قبرص عن العمل، احتجاجا على عمليات الخصخصة المتوقعة لقطاعات الاتصال والكهرباء والمرافىء حتى تتمكن قبرص من الحصول على الدفعة الثانية من قرض الترويكا. يذكر أن قبرص حصلت على قرض دولي بقيمة 10 مليار يورو للإفلات من الإفلاس. ويخشى العاملون من موجات تسريح كبيرة بينما بلغ معدل البطالة 17 % في الجزيرة.

فلسطين: الاعتداءات الإسرائيلية تستمر.. والمفاوضات أيضا

شهدت ساحة المسجد الأقصى مواجهات عنيفة بين الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية التي اعتقلت العديد منهم إثر اقتراح أحد النواب بالكنيست بفرض السيادة الإسرائيلية على المسجد. فيما أصدرت جبهة العمل الإسلامي في الأردن بيانا تدعو فيه الحكومة الأردنية إلى «تجميد» اتفاق السلام مع إسرائيل بسبب مناقشة هذا القانون.

سوريا: الحراك الشعبي مستمر رغم القتل والدمار 

انطلقت مظاهرات شعبية بمدينة عامودا نظمتها حركة الشبيبة الثورية، تنديداً بالهجمات التي تشنها الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش”على مقاطعة كوباني الكردية لتجول شوارع المدينة، مرددة شعاراتٍ تدعم مقاومة وحدات حماية الشعب في كوباني.

انتشار أمني كثيف وسقوط قذائف هاون على عدة أحياء بدمشق منها: القابون والقدم والصالحية وبرزة في جمعة “الحل في فتح جبهة الساحل”، وقصف طيران عنيف تعرضت له مناطق اليرموك وعربين والغوطة الشرقية. وفي حمص تعرضت أكثر من 10 أحياء إلى قصف مدفعي عنيف بالتزامن مع تمشيط بالرشاشات الثقيلة مثلما حدث أيضا بمحافظتي حماة وإدلب، فيما انطلقت التظاهرات الشعبية بمساكن هنانو بمحافظة حلب رافعين لافتات تطالب بالحرية.

عمال المناجم بجنوب إفريقيا: نضال مستمر رغم قمع الشرطة 

أضرب أعضاء اتحاد نقابات عمال المناجم والبناء عن العمل منذ ثلاثة أسابيع إثر تعنت الحكومة في تنفيذ مطالبهم الخاصة برفع قيمة الرواتب وتحسين الظروف المعيشية لـ 80 ألف عامل في بلد تنتج أكثر من 40 % من الإنتاج العالمي للبلاتين، فيما قتلت الشرطة أحد العاملين بالرصاص كمحاولة للسيطرة على إضراب العمال.

احتجاجات بالبرازيل تطالب بتحسين الخدمات العامة

وعلى الجانب الآخر، تظاهر مئات البرازيليين، داخل محطة القطارات في مدينة ريو دي جانيرو، احتجاجا على رفع سعر تذكرة النقل العام، والمطالبة بتحسين خدمات التعليم والصحة، في حين استخدمت الشرطة البرازيلية الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين. يذكر أن السلطات البرازيلية خصصت جزءا من الميزانية العامة لتنظيم المنافسات النهائية لكأس العالم لهذا العام مما أثار احتجاجات شعبية واسعة. وفي السياق اعتقلت الشرطة الكازاخستانية، عدد من الأشخاص حاولوا الانضمام إلى تظاهرة احتجاجا على تخفيض القيمة النقدية للعملة المحلية.

الأردن: العمال يدفعون الثمن مرتين

يظل مسلسل فصل العمال حاضرا بقوة في المشهد الأردني، ففي إطار الصراع الدائر بين الحكومة والمستثمر صاحب شركة توليد الكهرباء المركزية التي خُصخصت لصالحه، هدد العاملون بالإضراب المفتوح عن العمل في حال فصل 180 عاملا نتيجة سن قوانين حكومية تخدم مستثمر لا يعرف إلا الربح والخسارة ولا يسعى لتجديد محطات انتهى عمرها الافتراضي، وفقا للبيان الصادر عن النقابة. في حين قرر العاملون في شركة كهرباء العقبة والقويرة تنفيذ إضرابا مفتوحا عن العمل احتجاجا على مذكرة وزعتها الإدارة بمعاقبة العاملين المضربين والمطالبين بزيادة الرواتب وعلاوة المخاطر وتغيير مسمياتهم الوظيفية.

كما واصل عشرات من العاملين في شركة “ألبا هاوس” توقفهم عن العمل احتجاجا على سياسة الشركة بإنهاء خدمات عدد منهم بشكل دوري في ظل انخفاض رواتبهم وسوء الوضع المعيشي لهم، دون توفير تأمين صحي لهم وفي إطار خطط أُطلق عليها “إعادة الهيكلة”، في حين استمر العاملون في الدائرة الفنية في جريدة الدستور في اعتصامهم أمام مبنى الصحيفة احتجاجا على تأخر رواتبهم.

أما عن الحراك الاجتماعي، فقد نفذ مئات الشبان العاطلين عن العمل مسيرة حاشدة في محافظة معان، للمطالبة بإيجاد فرص عمل لهم، ومحاسبة كل من يتلاعب بالوظائف، ويعطيها لغير مستحقيها. كما نفذ خريجو قسم العلوم الجنائية في جامعة العلوم والتكنولوجيا وقفة احتجاجية للمطالبة بتوفير وظائف لهم بعد التخرج، وخاصة أنه لم يتم تعيين أيٍ منهم منذ إدراج هذا التخصص بالجامعة في عام 2007. كما اعتصم عشرات من طلبة الثانوية العامة التوجيهي أمام مديريات التربية والمدارس عقب إعلان النتائج في محافظة المفرق والكرك، وأغلقوا عدة طرق رئيسية في المحافظة احتجاجا على قرار تقليص فترة الامتحانات من 25 يوما إلى 10 أيام، وصعوبة الأسئلة، وعدم وجود الوقت الكافي للامتحان.

كما تظاهر نحو ألف شخص بالعاصمة عمان احتجاجا على مخطط وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين والعمل على تصفية القضية الفلسطينية.

إضرابات كرواتيا: العمال لم يتقاضوا رواتبهم منذ عامين

خاض مدرسون وموظفو المواصلات العامة إضرابا عاما بدعوة من النقابات لدعم العاطلين عن العمل وللتضامن مع آلاف الموظفين الذين لا يتقاضون رواتبهم منذ أكثر من سنتين. توقفت وسائل المواصلات العامة في المدن، في حين تعطلت القطارات لمدة ساعتين، كما أغلقت المدارس والجامعات أبوابها مبكراً.

يشار إلى أن نسبة البطالة وصلت إلى 17.4 %، في بلد انضمت للاتحاد الأوروبي منذ يوليو الماضي.

تجدد التظاهرات العراقية لإلغاء الرواتب التقاعدية للبرلمانيين وأخرى لعمال شركة نفط الجنوب

تستمر المعارك المطروحة على الساحة العراقية والممتدة لعدة شهور، حيث تظاهر مئات العراقيين في عدة محافظات، للمطالبة بإلغاء الرواتب التقاعدية لأعضاء مجلس النواب والدرجات الخاصة، والاعتراض على تحول المجلس لـ “شركة استثمار” لأعضائه. يذكر أن المحكمة الاتحادية أصدرت قراراً في شهر أكتوبر الماضي بإلغاء الراوتب التقاعدية للبرلمانيين على خلفية مظاهرات شعبية شهدتها العراق قبل ذلك بشهرين، إلا أن مجلس النواب صوَّت بأغلبية لإصدار قانون التقاعد الموحد للبرلمان وهو ما أثار ردود فعل غاضبة للشعب العراقي.

كما استمر نضال عمال شركة نفط الجنوب، أمام مقر الرقابة المالية في البصرة، للمطالبة بصرف  الأرباح المتأخرة. رفع العمال شعار “نحمل الرقابة المالية مسئولية كشف المبالغ الحقيقية للمنتسبين ولا نرضى بالتأجيل ويجب تنفيذ مطالبنا”. كما تظاهر العشرات من موظفي الأجور اليومية في البصرة، للمطالبة بصرف رواتبهم المتأخرة، وإعادة النظر بالاستراحة الأسبوعية المخصصة لهم.

وعلى صعيد آخر، اعتصم العشرات من نشطاء المجتمع المدني و الحقوقين وأعضاء سابقين في برلمان كوردستان العراق، أمام قسم شرطة الموقف في أربيل، احتجاجا على اعتقال الناشط المدني والحقوقي شوان صابر، ورفع المتظاهرون لافتات تحمل اسم صابر وصوراً له، كما هددوا بمواصلة التظاهرات لحين الافراج عنه.

تونس: “الفساد على بره”

مع استمرار احتجاجاتهم وإضرابهم عن العمل، نظم محامون تونسيون وقفة احتجاجية أمام قصر العدالة بالعاصمة، مطالبين بتطهير القضاء من رجال النظام السابق، ورفعوا لافتات تحمل عدة شعارات مطالبة بمحاسبة القضاة من بينها: “المحاماة حرة والفساد على بره” و”لا حصانة جزائية للقضاة دون حصانة جزائية للمحامين” بعدما أفرجت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية مؤقتا عن رضا قريرة، آخر وزير دفاع في نظام زين العابدين بن علي، ووزير أملاك الدولة والشئون العقارية الأسبق. وقررت تأجيل النظر في قضية شركة «الخطاطيف العقارية» المملوكة لصخر الماطري صهر الرئيس التونسي الأسبق إلى يوم 29 مارس.

المغرب: الحكومة ترفع الدعم.. والنقابات تهدد بالإضراب العام

في الذكرى الثالثة لتأسيس حركة 20 فبراير التي ساهمت في تحريك المشهد السياسي بالمغرب، نظم العشرات من نشطاء الحركة وقفة أمام البرلمان ومظاهرات في أكثر من 50 مدينة منددين باستمرار الفساد وقمع الحريات، كما حملوا لافتات تضمنت شعارات تطالب بتحقيق الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية وإطلاق سراح كافة المعتقلين. فيما تظاهر المئات في العاصمة الرباط للمطالبة بوضع حد لسياسات الحكومة المجحفة بحق المواطنين، بعد رفع الدعم عن بعض المشتقات النفطية، وإعادة هيكلة أنظمة التقاعد والدعم فيما عرف بـ”الإصلاحات”. كما هدد الاتحاد المغربي للشغل بتصعيد أنشطته وصولا إلى الإضراب العام في حال لم تتراجع الحكومة عن تلك القرارات.

ونظم العشرات من المواطنين الصحراويين وقفة احتجاجية بمدينة السمارة للمطالبة بحقهم في الشغل وتحسين ظروف المعيشة والاستفادة من الثروات الطبيعية والمعدنية التي تزخر المنطقة بها وتستغلها الدولة المغربية. فيما حاصرت قوات الأمن مختلف الشوارع المؤدية إلى الوقفة.

الجزائر: احتجاجات مناهضة لبوتفليقة.. والإسلاميون يدعمونه

مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية، انطلقت حركة الاحتجاجات فى العاصمة الجزائرية، تنديدا بترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لفترة رئاسية رابعة، رافعين شعارات “لا لعهدة رابعة”، حيث قمعت الشرطة المتظاهرين واعتقلت العديد أمام مقر البريد المركزي. الاحتجاجات شملت عدة قطاعات منها: جامعة بوزريعة، والنقابات المستقلة إثر استبعاد الحكومة لهم  فى اجتماع الثلاثية الذى ضم الحكومة والاتحاد العام للعمال الجزائريين ونقابات رجال الأعمال، كما اعتصمت عائلات المفقودين المقدر عددهم بحوالى 7400 مفقود للمطالبة بكشف الجهات الأمنية عن أسباب اختفائهم.

وفي انتهازية واضحة ضد الحراك الشعبي، اشترط قياديون سابقون في الجبهة الإسلامية للإنقاذ على الرئيس بوتفليقة بتوسيع نطاق ميثاق المصالحة الوطنية وتطبيق العفو الشامل عليهم مقابل دعمه في الانتخابات القادمة رغم الاحتجاجات المناهضة له!.

اليمن: إهدار للمال العام.. ومظاهرات لإقالة الحكومة

أغلق موظفو إدارة المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي بمحافظة إب مكتب فرع المؤسسة بالمديرية، مطالبين بتغيير المدير ومحاسبته بإهدار المال العام إثر تحقيق مديونية وصلت إلى 12 مليون ريال. كما طالبوا بمساواة الموظفين مع فروع المؤسسات الأخرى.

تظاهر مئات اليمنيين في العاصمة صنعاء، بدعوة من جبهة إنقاذ الثورة، مطالبين بإقالة حكومة الوفاق التي تكونت مناصفة بين حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم سابقا وأحزاب اللقاء المشترك، والتي تشكلت إثر تسوية سياسية رعتها دول الخليج نهاية 2011.

 كما دعت قوى “الحراك الجنوبي”، إلى مظاهرة بمدينة عدن في ذكرى انتخاب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لرفض تقسيم الجنوب إلى إقليمين، في إطار مخرجات الحوار الوطني الذي تقضي بتقسيم الجنوب إلى إقليمين ضمن نظام فيدرالي.

مأزق الاحتجاجات في تايلاند

انحسرت الاحتجاجات المناهضة للحكومة التايلاندية بعد تمرير الانتخابات لصالحها، حيث شهدت انسحاب المتظاهرين إلى الاعتصام في إحدى الحدائق وسط العاصمة بانكوك مطالبين باستقالة رئيسة الوزراء.

بدأت الاحتجاجات في أوائل نوفمبر من العام الماضي، قُتل خلالها 10 أشخاص إثر قمع الشرطة في عملية أُطلق عليها “مهمة السلام لبانكوك” شارك بها 15 ألف شرطة. شملت تكتيكات المتظاهرين الحصار واحتلال المكاتب الحكومية وتطويق مقر الحكومة. وفي منتصف يناير الماضي، بدأوا احتلال التقاطعات الرئيسية في مدينة بانكوك لإرباك الحركة المرورية، وشهدت انضمام المزارعين للاحتجاج على عدم دفع السلطات أثمان الأرز الذي اشترته.

قمع واعتقالات في الصين

نظم نشطاء احتجاجات في ميدان تيانانمين بالعاصمة الصينية بكين أثناء انعقاد الجلسة الافتتاحية للبرلمان رغم التدابير الأمنية المشددة لحماية الجلسة. تزامن الاحتجاج مع تقديم إحدى الناشطات التماسات الحقوق القانونية لمطالبتهم ببحث وضع حقوق الإنسان في الصين. فيما ذكرت تقارير غير مؤكدة أن امرأة أضرمت النار في نفسها، كما ألقت الشرطة القبض على عشرات من الناشطين وفرضت الإقامة الجبرية على معارضين بارزين.

تجدد الاحتجاجات في ليبيا والسلطات الأوكرانية تفرج عن المتظاهرين بشروط

شهدت الساحة الليبية تظاهرات في عدة محافظات، حيث تظاهر الآلاف احتجاجا على التمديد لأعضاء المؤتمر الوطني العام الليبي. حمل المتظاهرون لافتات كتب عليها عبارات تندد بالتمديد.

وكان المؤتمر الوطني العام الليبي قرر تمديد ولايته حتى ديسمبر 2014 رغم معارضة قسم كبير من السكان. كما اعتمد المؤتمر “خارطة طريق” تنص على احتمالين: الأول يتمثل في انتخابات عامة نهاية العام إذا انتهت اللجنة الدستورية من المصادقة على الدستور خلال 4 أشهر من انتخابها، وإذا عجزت اللجنة الدستورية عن إنهاء أعمالها خلال 60 يوماًًًُ من بداية مهامها فإن “الخطة البديلة” تنص على أن يدعو المؤتمر الوطني العام عندها إلى انتخابات رئاسية وتشريعية لفترة انتقالية جديدة من 18 شهرا.

في حين أفرجت السلطات  الأوكرانية عن جميع المتظاهرين الذين تم اعتقالهم خلال الشهرين الماضيين، مع إبقائهم قيد الإقامة الجبرية وملاحقتهم قضائياً، إن لم يلتزم المتظاهرون بإخلاء المباني العامة والمقار الرسمية التي اعتصموا بها، للمطالبة بإقالة الحكومة، طبقاً لقانون العفو الذي صدر الشهر الماضي.

الحكومة تتلاعب بالقوانين.. والمظاهرات مستمرة بتركيا

تتواصل مظاهرات آلاف الأتراك في مدينة إسطنبول تحت شعار “أوقفوا الرقابة” ضد تشديد قوانين التعامل مع الإنترنت التي أقرها البرلمان. وطالب المتظاهرون عبر مكبرات الصوت باستقالة الحكومة. المظاهرات ضمت عددا من مكاتب الصحف الرئيسية بالبلاد رفضا للضغوط التي تمارسها السلطة عليهم.

تتزامن الاحتجاجات مع إصدار الرئيس التركي عبد الله غول قانونا يوسع صلاحيات وزير العدل على صعيد تعيين القضاة في ظل تصاعد حملة الاحتجاج على فساد رئيس الوزراء رجب أردوغان والمطالبة باستقالته.

كما تظاهر أنصار منظمة حزب العمال الكردستاني مع حلول الذكرى السنوية لاعتقال زعيمهم الكردي السجين عبد الله أوجلان وسط قمع الشرطة واعتقال العديد منهم.

إيران: مظاهرات واسعة.. وإعدامات جماعية

أقدم نظام الملالي بإيران على إعدام 31 سجينا منذ انطلاق الاحتجاجات خوفا من اتساع نطاق الانتفاضة، ليبلغ عدد الإعدامات 131 منذ مطلع عام 2014.

كان أنصار الإصلاح والتغيير وتيارات مختلفة في المعارضة الإيرانية قد دعوا إلى مظاهرات واسعة في العاصمة طهران ومدن إيرانية أخرى عشية مرور عام كامل على اعتقال الزعيمين الإصلاحيين مير حسين موسوي ومهدي كروبيي، رافعين شعارات ضد المرشد علي خامنئي، وبشرت بسقوطه مع حليفه بشار الأسد، ووسط كثافة أمنية مشددة.

وحسب بيانات الدعوة، فإن المظاهرات ستكون احتجاجا على سوء الأوضاع الاقتصادية بسبب سوء إدارة حكومة أحمدي نجاد، وتعريض البلاد إلى خطر الحرب من قبل الولايات المتحدة وحلفائها، بسبب السياسات المتهورة التي عرضت المصالح القومية للبلاد والشعب الإيراني للخطر.

مظاهرات.. اشتباكات.. واعتصامات في البحرين

في الذكرى السنوية الثالثة لاندلاع الانتفاضة البحرينية نظمت جمعية الوفاق المعارضة أكبر مظاهرة في البلاد منذ عام 2011 للمطالبة بالديمقراطية والإصلاح السياسي ووقف التجنيس السياسي والإفراج عن السجناء السياسيين. ردد المحتجون شعارات تؤكد استمرار احتجاجاتهم. توازت الاحتجاجات مع اعتصام مفصولين عن العمل من القطاعين العام والخاص أمام وزارة العمل بمدينة عيسى، بعد أن سُرِّحوا تعسفيا إثر المظاهرات المناهضة للملك. وكان قد وصل عدد العمال المفصولين بعد 3 أشهر فقط من اندلاع الانتفاضة إلى أكثر من 1600 عامل.

كما رفضت شركة ألمنيوم البحرين “ألبا” مقابلة العمال المفصولين من الشركة، أو إجراء حوار معهم، بل هددتهم باللجوء إلى الأمن لطردهم، في حيت سعت إلى تقليل الزيادة السنوية للعاملين من 7% إلى 4%، وإلغاء العشرين دينارا التي تُزاد في العلاوة الاجتماعية التي يتسلمها العمال منذ 2006 رغم ما حققه العمال من أرباح للشركة غير مسبوقة العام الحالي.