بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

احتجاجات عبر العالم (29 مارس – 29 أبريل)

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين باليونان أثناء احتجاجات ضخمة ضد التقشف، أبريل 2014

في مجمل رصد الاحتجاجات خلال تلك الفترة، شهدت العديد من دول العالم أزمات اقتصادية انعكست على طبيعة الحراك الشعبي كما في تونس، والمغرب، والعراق، حيث تصدرت مطالب تغيير السياسات الاقتصادية للحكومة على رأس الاحتجاجات. أما الأردن فقد استطاعت الحركة الاحتجاجية ربط سياسات الحكومة الاقتصادية بضرورة سحب السفير الصهيوني.

فعلى المستوى العمالي، تصدرت مطالب زيادة الأجور والقضاء على الفساد كأولى المطالب التي جمعت رصد لمجمل الحركة العمالية على مستوى العالم في كل من لبنان، والجزائر، والصين، والهند، والأردن على سبيل الحصر. فيما سجلت كل من قطر والسعودية وبريطانيا انتهاكات خطيرة في حقوق العمالة الوافدة. كما طرح رصد الحراك العمالي لحجم ضخم من التناقضات الحادة والهوة الواسعة في الرواتب في كل من الصين وكوريا الجنوبية.

وعلى المستوى السياسي، شهدت احركة الاحتجاجية في الجزائر تهديدات نقابية بمقاطعة الانتخابات الرئاسية حال استمرار تجاهل المطالب العمالية، وتصدرت الإضرابات العمالية في كل من ليبيا واليمن بسبب تورط القوات الحكومية في قتل متظاهرين، كما هدد الأسرى الفلسطينيون بالإضراب عن الطعام. فيما تواصلت المعارك والمظاهرات الشعبية ضد نظام الأسد والدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش” في سوريا.

وعلى الجانب الآخر، استمرت التظاهرات بالدول الأوروبية تنديدا بإجراءات التقشف في فرنسا، وإيطاليا، واليونان، وبلجيكا بالتزامن مع انعقاد الكونفدرالية الأوروبية للنقابات في بروكسل.

فيما يلي عرض لأبرز الاحتجاجات العربية والعالمية خلال شهر في الفترة من 29 مارس إلى 29 أبريل.

الأزمة الاقتصادية تنعكس على الحراك الشعبي في تونس
تظاهر ائتلاف من المنظمات اليسارية وسط العاصمة تونس، ضد ارتفاع الدين الخارجي للبلاد حيث تعيش تونس وضعا اقتصاديا صعبا دفع الحكومة للبحث عن قروض خارجية لتونس من الأسواق المالية الدولية، بقيمة 500 مليون دولار، ومن المتوقع وصول الدين إلى 50% من الناتج المحلي الإجمالي، نهاية العام الحالي. كما دخلت مدينة بن قردان التونسية في إضراب عام احتجاجا على استمرار غلق معبر رأس جدير الحدودي مع ليبيا مما انعكس سلبا على حركة التجارة التي تمثل مورد رزق غالبية الأهالي بالمدن القريبة، وأغلقت أغلب المحلات التجارية والمؤسسات التعليمية والمرافق العمومية بدعوة من المعطلين، وبمساندة جهات نقابية ومنظمات من المجتمع المدني، للمطالبة بفتح المعبر ودفع التشغيل والتنمية في الجهة.

الحكومة المغربية تعلن التقشف.. والقمع أيضا
شارك الآلاف من المنتمين إلى 3 مركزيات نقابية مغربية في مسيرة بالدار البيضاء، رافعين شعارات تنتقد الحكومة على سياساتها الاجتماعية وعلى رأسها انخفاض الأجور والمعاشات وقانوني النقابات والإضرابات الذي يسمح بالاقتطاع من أجور المضربين منتقدين زيادة أسعار المواد الاستهلاكية، ورفع الدعم عن المحروقات، وفي الوقت الذي تطالب فيه النقابات بالزيادة في معاش المتقاعدين، تخطط الحكومة إلى خفضها ورفع سن التقاعد لمواجهة شبح الإفلاس الذي يهدد صناديق التقاعد.
ويعمل في المغرب نحو 11 مليون شخص، ثلثهم من النساء، في حين لا تشمل التغطية الصحية وأنظمة التقاعد سوى 4 ملايين. كما تواصلت أيضا مظاهرات المعطلين التي نظمتها 5 مجموعات للأطر العليا أمام مبنى مجلس النواب، ومظاهرات مدينة العيون بالصحراء الغربية التي تطالب السلطات المغربية بالرحيل، حيث طال كلا من المظاهرتين قمع أمني مفرط.
وفي خطوة تصعيدية، استجاب أرباب المخابز لقرار الإضراب الذي دعت له الجامعة الوطنية لأرباب المخابز والحلويات بالمغرب، بنسبة كبيرة بلغت 85% بعد تنصل الحكومة من تأهيل القطاع وتغيير الآليات، ودعم الطاقة الكهربائية إلى جانب معالجة الإشكالات المطروحة على مستوى الضرائب والتمويلات البنكية وفقا لبرنامج وقعته سابقا.

الأردن: إضرابات.. تهديدات.. فصل تعسفي وقمع أمني
شهدت تلك الفترة تنوع في الاحتجاجات على مستويين السياسي والعمالي، فعلى الجانب العمالي أبرزت الاحتجاجات أهم المعوقات التي تواجه الحركة العمالية حيث هدد مهندسو مصفاة البترول الأردنية بالإضراب عن العمل في حال لم تستجب إدارة الشركة لمطالبهم المتعلقة بالعلاوات والمكافآت ونهاية الخدمة التي تم تقليصها. كما هددت النقابة العامة للعاملين في الكهرباء بالإضراب العاملين بعد تراجع الإدارة عن الحوار بشأن منح العاملين مكافأة نهاية خدمة، وزيادة الرواتب وتوحيد الإجازات السنوية.

في حين نفذ العاملون في عدة مناجم تابعة لشركة مناجم الفوسفات وقفة احتجاجية ضد وقف النظر بنظام الهيكلة مهددين بتنفيذ إجراءات تصعيدية بعد نسف وعود الإدارة. كما نفذ أعضاء هيئة التدريس في جامعة اليرموك وقفات احتجاجية يومية أمام رئاسة الجامعة في إطار تحركاتهم الرافضة لنظام الترقيات الجديد مطالبين بالتراجع عن النظام الذي حرم شريحة واسعة من أساتذة الجامعة من الترقية خاصة في الكليات الإنسانية. كما ظهرت أيضا احتجاجات العاملين في قطاع التخليص بجمرك العقبة لنقلهم إلى ساحة عمل أكثر خطورة وتبتعد حوالي 25 كم عن المدينة.

واستمرار لمسلسل الفصل التعسفي، فصلت إدارة شركة “الخليج للكابلات” 9 من العاملين لديها لتنفيذهم اعتصام سابق في الشركة والمطالبة بزيادات سنوية ومكافأة نهاية الخدمة بتهمة تحريض زملائهم الذين أضربوا عن العمل احتجاجا على ذلك القرار. فيما أقدمت إدارة الملكية الأردنية على إيقاف أحد طياريها عن العمل لمطالبته بإصلاحات داخلية ووقف الفساد بالشركة.

ووفقا لتقرير صادر عن مركز فينيق للدراسات الاقتصادية فإن عدد الاحتجاجات العمالية خلال عام 2013 بلغت 890 احتجاجاً مع تصدر مطلب تحسين الأجور مع تسجيل تعامل أمني مفرط ووسط غياب واضح للنقابات.

وعلى المستوى السياسي، خرجت تظاهرات أردنية رفعت شعار “الكرامة” تزامناً مع ذكرى معركة الكرامة ضد الصهاينة منتقدين تصفية القضية الفلسطينية بمخططات الإدارة الأمريكية في المنطقة. وربطت مسيرة في محافظة الطفيلة بين كرامة المواطن الأردني ووجوب طرد سفير الكيان الصهيوني من عمّان، ودعت تظاهرة في محافظة معان إلى رحيل الحكومة وحل البرلمان لعدم اجتثاث الفساد.

التثبيت وزيادة الرواتب على رأس احتجاجات العراق
تظاهر العشرات من العاملين بالعقود في محطات توليد الكهرباء أمام مجلس محافظة ذي قارللمطالبة بتثبيتهم وزيادة مرتباتهم الشهرية.في حين طالب العشرات من موظفي معمل أسمنت المثني، بصرف رواتبهم الشهرية المتأخرة منذ 3 شهور، ويبلغ عدد مصانع الأسمنت في العراق حالياً (21) مصنعاً، 4 منها تابعة للقطاع الخاص و4 أخرى مستثمرة من قبل القطاع الخاص بطريقة المشاركة بالإنتاج، والـ13 المتبقية حكومية.

وفي السياق، أعرب المزارعون العراقيون، في النجف، عن قلقهم حيال الجماعات المسلحة التي تقوم بغلق بوابات سد الفلوجة التي تمر عبرها مياة نهر الفرات. كما تظاهر طلبة وأساتذة جامعة بغداد لاعتقال دكتور بالجامعة مطالبين السلطات العراقية بإطلاق سراحه.

ومازال الحراك العمالي مستمرا في اليمن
نظمت نقابة موظفي وعمال الخطوط الجوية اليمنية، وفقة احتجاجية أمام مجلس الوزراء لاستمرار تردي وضع الشركة ومناشدة الحكومة بدعم النقل الوطني وضمان بقائه كرافد للاقتصاد الوطني. رفع المحتجون شعارات “كما تحافظون على الوطن حافظوا على نقلها الجوي”. مطالبين بمنح الشركة حصانة من الإفلاس. في حين شهدت مدينة صعدة شمال اليمن، تظاهرة ضخمة احتجاجا على الاعتداء المسلح على متظاهرين سلميين في محافظة عمران من قبل القوات الحكومية. كما نظم عمال وموظفي مصنع أسمنت عمران، وفقة احتجاجية أمام مبنى محافظة صنعاء، للمطالبة بالافراج عن زملائهم الذين تم اختطافهم منذ 25 يوماًً.

وعلى الجانب الآخر، أقر مجلس نادي قضاة اليمن استمرار إضرابهم عن العمل في جميع المحاكم والنيابات على مستوى الجمهورية لحين إقالة مدير أمن محافظة حجة وكافة القيادات المتواطئة في واقعة اختطاف رئيس المحكمة الابتدائية الجزائية والشروع في قتل وكيل النيابة بالمحافظة. كما نظمت نقابة الصحفيين اليمنيين وقفة تضامنية رفضاُ لإيقاف صحيفة (عدن الغد) من قبل السلطات، وهو ما يؤكد استمرار نفس سياسات النظام الديكتاتوري الذي قامت ثورة فبراير من أجل إسقاطه.

لبنان: إضراب نقابات عمالية احتجاجا على زيادة الضرائب
دخل أعضاء هيئة التنسيق النقابية في لبنان إضرابًا شاملاً في جميع الإدارات العامة والوزارات للمطالبة بإقرار سلسلة الرتب والرواتب ( الزيادة على الأجور بمفعول رجعي)، تزامنًا مع انعقاد جلسة مجلس النواب، وسط إجراءات أمنية مشددة اتخذتها وحدات من الجيش وقوى الأمن الداخلي. كما أضرب عمال مصارف لبنان احتجاجا على اقتراحات نيابية بفرض ضرائب إضافية على فوائد الودائع المصرفية واكتتابات المصارف بسندات الدولة اللبنانية، وذلك لتمويل تكلفة زيادة على الرواتب للمعلمين وموظفي القطاع العام.
وكانت اللجان المشتركة في مجلس النواب التي تبحث كيفية تمويل رواتب الموظفين اقترحت زيادة معدل ضريبة ربح الفوائد من 5 إلى 7%، وإمكان زيادة ضريبة أرباح الشركات من 15 إلى 17.5%.

والأسرى الفلسطينيون يهددون بالإضراب عن الطعام
هدد أسرى فلسطينيون بالدخول في إضراب شامل ضد مصلحة السجون الإسرائيلية للإفراج عن الدفعة الرابعة والأخيرة من الأسرى القدامى. كما اعتقلت شرطة الاحتلال الاسرائيلي بمنطقة “لاخيش” التابعة لشرطة لواء الجنوب الإسرائيلية، عشرات الفلسطينيين ممن “يمكثون في إسرائيل بدون تصاريح”. و يذكر أنه تم القبض على 49 فلسطينيا في حملة واسعة، بينهم 28 في مواقع بناء في أسدود، و2في عسقلان، و18 في كريات غات وآخر في سديروت.

الجزائر: الانتخابات الرئاسية تزيد الغليان الاجتماعي
التعتيم على التحركات العمالية والاجتماعية كان أبرز ملامح الأجواء الانتخابية بالجزائر، فقد تبنت نقابتان عالميتان قضية المضربين عن الطعام في مصنع الإسمنت التابع لشركة “لافارج” الفرنسية بالجزائر في الوقت الذي تصر فيه إدارة المصنع على رفض تنفيذ تعهداتها مع الاتحاد العام للعمال الجزائريين بإعادة إدماج 14 عاملا. كما أضرب أكثر من 10 آلاف عامل في الشركة الوطنية للنقل بالسكة الحديدية بنسبة 100%، إثر تلاعب الإدارة بحقوقهم، وأضرب عمال مترو الجزائر للمطالبة بتحسين رواتبهم ورفع الأجر الأساسي والحصول على منحة “السلة الغذائية”، و140 عاملا أيضا أضربوا بمؤسسة كهركيب المختصة في تركيب الأعمدة الكهربائية احتجاجا على عدم تقاضيهم منحة شهرين ومنحة الخطر. كما نفذ العشرات وقفة احتجاجية بورقلة حاملين لافتات كتب عليها “العمل حق وليس امتيازا” مهددين بتصعيد الاحتجاج حتى توفير مناصب عمل.

وفي إطار الأجواء الانتخابية، اعتقلت عناصر الأمن الجزائرية العشرات من الناشطين عند محاولتهم منع عبدالمالك سلال، مدير الحملة الانتخابية للرئيس المرشح عبدالعزيز بوتفليقة، من تنظيم تجمع انتخابي. فيما تظاهر نحو 500 شخص مرددين شعارات مناهضة لترشحه لفترة رئاسية رابعة ومزق العشرات صورا له. أما في البويرة فشارك العشرات في مسيرة احتجاجية للمطالبة بإعادة الاعتبار لهم وتحسين أوضاعهم الاجتماعية. كما هددت بعض التنظيمات النقابية بمقاطعة الانتخابات الرئاسية.

إضراب عمال القطاعين العام والخاص بليبيا احتجاجا على تدهور الأوضاع
احتجاجا على تدهور الأوضاع الأمنية، أضرب عمال القطاعين العام والخاص، بما فيهم القطاع النفطي، في بيغازي الليبية، مطالبين البرلمان بتقديم استقالته. وعلى إثره توقفت الحركة بمطار بنغازي الليبي، كما أغلقت المدارس والجامعات وشركات النفط أبوابها استجابة للدعوة للإضراب. كما أضراب موظفي واحد من أكبر البنوك الليبية، عن العمل، مطالبين بمزيد من الحماية بعد مقتل زميلهم أثناء القيام بعمله.

قطر تشتري المونديال.. وتقتل العمال
في تقرير نشرته صحيفة “الغارديان” البريطانية إحصائية توضح أن 36 عاملا نيبالياً وهندياً توفوا خلال شهر فبراير الماضي في قطر، التي تستعد لاستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم عام 2022، وتشير تقديرات الاتحاد الدولي للتجارة العالمية إلى أن نحو 4 آلاف عامل، قد يتعرضون للوفاة قبل أن تبدأ أولى مباريات كأس العالم التي تستضيفها قطر، وآخرهم من مات صعقا بالكهرباء.

الشرطة السعودية تفض تظاهرات لعمال أسيويين
فضت قوات الأمن السعودية تظاهرة لمئات العمال الآسيويين، في مشروع إسكان الدوادمي بغرب الرياض في السعودية، قام بها العمال احتجاجا على تأخر صرف رواتبهم، ويذكر أنه الاعتصام الثاني لنفس السبب منذ عدة أشهر ماضية.

“انقذوا حلب”.. ومظاهرات ضد الأسد وداعش في سوريا
كثًف النظام السوري من عملياته العسكرية، وخاصة في حمص، مع اقتحام الأحياء المحاصرة منذ اندلاع الثورة السورية قبل 3 أعوام، ووسط تقدم واضح للميلشيات العراقية واللبنانية في القلمون. الطيران الجوي كثف أيضا من غاراته الجوية على أحياء بدمشق وريف اللاذقية وإدلب وحلب. فيما تواصلت المعارك الدائرة حول محيط مقر المخابرات الجوية في حلب مع قصف مدفعي لعدة أحياء بالمدينة. كما دارت اشتباكات عنيفة بين الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش” ومقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي في ريف الحسكة. كما عرضت تنسيقية التآخي الكردية صورا لممواطنات كرديات حملن السلاح دفاعا عن مدينة كوباني من هجمات الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش”. وفي الأشرفية بحلب طالب المتظاهرون بسقوط داعش.

وعلى مستوى الحراك الشعبي، انطلقت المظاهرات في جمعة “انقذوا حلب” 11 أبريل، ونقلا عن المركز السوري المستقل لإحصاء الاحتجاجات فقد انطلقت 13 مظاهرة في 13 نقطة تظاهر منها كفرنبل بإدلب، وتلبيسة بحمص حيث طالب المتظاهرون بقيادة عسكرية موحدة، وبمخيم اليرموك وسقبا بدمشق.

إضراب الطيارين يشل المطارات بألمانيا
أضرب طيارو شركة الطيران الألمانية لوفتهانزا عن العمل، ليوم واحد، للتأكيد على مطلبهم الخاص باستمرار نظام التقاعد المبكر، وهو الإضراب الذي دعت إليه النقابة التي تمثل طياري الشركة كأكبر الإضرابات في تاريخ لوفتهانزا ومن شأنه أن يكبدها خسائر مادية فادحة. طالب الطيارون بزيادة الأجور بأكثر من 5% ويعارضون خطط الشركة لإنهاء عقود الانتقال التي يتم منحها للطيارين المتقاعدين قبل سن التقاعد القانوني المحدد بخمس وستين عاما.

اليونان: استمرار الاحتجاجات المنددة بالتقشف
رفضا لسياسة التقشف التي تنتهجها الحكومة، تظاهر نحو 4 آلاف عضو من النقابات العمالية وأنصار الأحزاب والتنظيمات اليسارية على هامش اجتماع وزراء مالية مجموعة دول اليورو في أثينا تنديدا بسياسات الاتحاد الأوروبي والترويكا التي قضت بإلغاء حقوق العمال وتقليص الأجور وتوسيع الفوارق الاجتماعية وتراجع الطبقة الوسطى. فيما اعتدت الشرطة بالضرب على عمال وعاطلين عن العمل أثناء مسيرتهم إلى وزارة العمل للقاء ممثل عن الحكومة لبحث أزماتهم. جدير بالذكر تصدر اليونان معدلات الفقر وتسجيل أعلى نسبة بطالة بالاتحاد الأوروبي.

مظاهرات مناهضة لإجراءات التقشف بفرنسا وإيطاليا
شارك عشرات الآلاف في مظاهرات مناهضة للتقشف في باريس وروما، بتنظيم من أحزاب أقصى اليسار. طالب المتظاهرون بتوفير وحدات سكنية، وضبط خطط الحكومة لسوق العمل للحد من تسريح أصحاب العمل للعمال وسط شعارات تطالب بتخفيف إجراءات التقشف.
بلغ عدد المتظاهرون في روما 15 ألف شخص أصيب العديد منهم جراء الاشتباك مع الشرطة. وكانت حكومة باريس قد أعلنت عما أسمته عقد المسؤولية، والذي يرمي لزيادة ربحية الشركات الفرنسية من خلال تقليص التزاماتها المالية فيما يخص النفقات الاجتماعية، وتبلغ قيمة هذا التقليص 30 مليار يورو في الوقت الذي تنطلق فيه دعوات التقشف للشعب.

واليونان أيضا تتظاهر ضد التقشف
نظمت جبهة النضال العمالي “بامِه” مظاهرات في عدد من المدن اليونانية ضد مشروع مجلس النواب ضمن إطار إجراء “طوارئ” الذي ينص على فرض مزيد من التخفيضات على الأجور وضرب صناديق ضمان العمال، وتسهيل تسريحهم في القطاع العام مع المضي في عمليات الخصخصة.

بلجيكا: الشعوب أولا.. لا الأرباح
تظاهر نحو 52 ألف شخص من 21 دولة أوروبية في بروكسل تلبية لدعوة الكونفدرالية الأوروبية للنقابات للتنديد بسياسات التقشف والمطالبة بطريق آخر لأوروبا أكثر مراعاة للجانب الاجتماعي رافعين لافتات كتب عليها “إجراءات التقشف = فقر دائم” و”التقشف لا تفيد سوى الطبقات الميسورة” ومطالبين بوضع حد أدنى للأجور.
يذكر أن أكثر من 26 مليون أوروبي عاطل عن العمل، بزيادة مقدارها 10 ملايين عاطل عن 2008، وتدهورت الرواتب الحقيقية في 18 من أصل 28 دولة عضوا في الاتحاد الأوروبي.

انتهاكات خطيرة بحق العمال المنزليين ببريطانيا
أعلنت منظمة هيومن رايتس ووتش أن العمال المنزليين المهاجرين المصاحبين لأرباب أعمالهم بالمملكة المتحدة يتعرضون لانتهاكات خطيرة، بما في ذلك التشغيل الجبري والاحتجاز في المنازل، والإيذاء البدني والنفسي وسط تخاذل الحكومة لحماية أولئك العمال المستضعفين، بل وإضافة تعديلات أخيرة على قانون الهجرة جعل فرار العمال من تلك الإساءات أكثر صعوبة .وكانت المملكة المتحدة قد أنهت في أبريل/نيسان 2012 حق العمال المنزليين المهاجرين في تغيير أصحاب أعمالهم بمجرد وجودهم بأراضيها، في مخالفة لتوصيات البرلمان والمنظمات غير الحكومية والخبراء الأمميين .

الفساد يشعل مظاهرات إسبانيا
تظاهر آلاف الإسبانيين في العاصمة مدريد إحياء الذكرى الـ 83 لإعلان الجمهورية الإسبانية الثانية بمشاركة عدد من التنظيمات السياسية اليسارية وهيئات المجتمع المدني، وعلى رأسها حزب اليسار الموحد الإسباني، مطالبين بعودة النظام الجمهوري ورحيل الملكية التي يحملونها الفساد الذي تشهده إسبانيا. يذكر أن إسبانيا شهدت أول نظام جمهوري في الفترة بين 1873- 1874، وكانت تجربة قصيرة، فيما امتدت الجمهورية الإسبانية الثانية1931 – 1933. كما خاض آلاف الطلاب الإسبان إضرابا لمدة 48 ساعة بمدريد وبمدن إسبانية أخرى احتجاجا على خفض الميزانيات ورفع رسوم الدراسة.

الهند: عمال نوكيا يحتجون لتخفيض الإنتاج
نظم عمال شركة نوكيا الفنلندية في جميع أنحاء الهند إضرابا عن العمل، احتجاجا على ظروف العمل وتخفيض الإنتاج، كما أضرب عن الطعام العاملون في مصنع “تشيناي” مطالبين بمزيد من الأمن الوظيفي. متهمين المسئولين بتخفيض متعمّد للإنتاج، من أكثر من 13 مليون وحدة شهريا إلى أقلّ من 4 مليون، بالإضافة إلى تحويل خط كامل من هواتف “آشا” الذكية إلى مرافق نوكيا في بلدان أخرى .

تركيا: تظاهرات للتنديد بأحكام الإعدام في مصر
تظاهر العشرات تنديداً بأحكام الإعدام بحق 528 مصرياً من مؤيدي المعزول محمد مرسي، كما فضت الشرطة التركية احتجاجات آلاف المتظاهرين من أنصار حزب المعارضة الرئيسي أمام المجلس الانتخابي الأعلى في وسط تركيا، مستخدمة خراطيم المياه، وأتت الاحتجاجات على خلفية عمليات التزوير التي شهدتها الانتخابات البلدية في أنقرة.

كوريا الجنوبية: اتساع الفجوة في الدخل بين العاملين
بحسب تقرير أعدته المنظمة وحصل عليه البنك المركزي الكوري اتضح أن دخل أغنى 10% من الأسر الكورية الجنوبية يفوق بـ 10.5 مرة مقارنة بدخل أفقر 10% من الأسر. وفي ظاهرة اتساع الفجوة بين العاملين تضاعف مرتبات بعض العاملين التي تتجاوز 100 مليون وون في الـ 4 سنوات الماضية 4 مرات، من بينهم أكثر من 6 آلاف عامل تصل مرتباتهم لـ 500 مليون وون. في حين أن العاملين الذين تقل مرتباتهم عن 30 مليون وون يزداد عددهم بشكل تدريجي الأمر الذي يدل على أن الفجوة في الدخل بين العاملين أصبحت أوسع مما كان عليه في السابق، وهو ما يهدد بنشوب أزمة اجتماعية واقتصادية.

الصين: أرباح هائلة لرجال الأعمال.. ورواتب ضئيلة للعمال
أضرب 40 ألف عامل، في مصنع يو يوين للأحذية الرياضية بمدينة دونجوان بجنوب البلاد، احتجاجا على عدم سداد أموال الضمان الاجتماعي وتقديم مخصصات الموظفين، إضافة لتأمين الطعام والإقامة للعمال وامتد الإضراب لمصنع صيني تابع لشركة “يو يون” التايوانية التي تزعم إنها أكبر مصنع للأحذية الشهيرة، وتمثلت مطالب العمال في زيادة الأجور بنسبة 30% ودفع متأخرات الضمان الاجتماعي. ووفقا لقيمة الرواتب فإن العمال المنتجين لآلاف الأحذية كل شهر لا يستطيعون شراء زوجين من تلك الأحذية مقابل راتب شهر كامل.