بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

الاحتجاجات الشعبية في سوريا ضد الانتخابات الرئاسية

في محاولة يائسة لترويج أجواء الانتخابات وأوهام “العرس الديمقراطي” والتعددية، هاجم مواطنون مذيعة قناة الدنيا الحكومية مرددين شعارات منها: “كاذب كاذب كاذب.. الإعلام السوري كاذب” و”حرية للأبد.. غصب عنك يا أسد” في فيديو شهير تناقلته مواقع التواصل الاجتماعي. ووفقا للمحكمة الدستورية في سوريا، فإن نسبة إقبال المواطنين على التصويت بالانتخابات الرئاسية 73.4% بواقع أصوات ل15.85 ناخب، وفي تزوير فج تنطلق معه البراميل المتفجرة والقصف المدفعي يدك المدن السورية.

فيما يلي تقرير مبدئي حول الاحتجاجات الشعبية بداخل سوريا ضد الانتخابات الرئاسية، حيث تم استيفاء معلومات أغلب التقرير من فيديوهات مرفوعة على شبكة التواصل الاجتماعي يوتيوب، ومن جرائد شعبية تصدر من نشطاء بداخل سوريا.

شهدت محافظة حلب، شمال البلاد، القلب الاستراتيجي للنظام السوري حيث معارك عنيفة اندلعت قوتها منذ فبراير الماضي، أولى التظاهرات المناهضة للانتخابات الرئاسية وإطلاق قوات الأمن النار على المتظاهرين واعتقال 20 منهم في الوقت الذي يتواصل فيه قصف الطيران على أغلب المناطق بالمحافظة. كما اعتصم المتظاهرون بمدينة عفرين تنديدا بالانتخابات ونفيا للشائعات التي تروج بحدوث انتخابات في المدينة، كما رصد مركز حلب الإعلامي المستقل، والذي يديره نشطاء من الثورة السورية، عدة مقابلات مع المتظاهرين الذين أبدوا استنكارا لإجراء انتخابات محسومة النتائج وسط إلقاء الطيران الحربي للبراميل المتفجرة وقتل المدنيين.

وفي حي الفردوس من أمام جامع أعرابي هتف المتظاهرون ضد انتخابات الدم تحت شعار “مسرحية فوق بحر من الدماء”، كما خرجت من أحياء بستان القصر، والقاطرجي، وقاضي عسكر، والفردوس مظاهرات أخرى تؤكد على استمرار الثورة حتى إسقاط النظام. كذلك انطلاق التظاهرات بحي المشهد، وهو من أوائل الأحياء التي شهدت صراعا مسلحا بين النظام والقوى المعارضة المسلحة وانطلقت منه مظاهرات أول الشهر الحالي تنادي بسقوط العسكر.

أما في محافظة درعا، جنوب البلاد، التي انطلقت منها شرارة الثورة السورية ضد النظام الإجرامي، شهدت مدينة الصنمين مظاهرة احتجاجا على نتائج الانتخابات الرئاسية المعروفة مقدما.

وفي شمال شرق سوريا، أقامت حركة الشباب الكورد مظاهرتين، أحدهما في مدينة ديرك حيث جابت سوق المدينة، والأخرى في مدينة قامشلو لتنطلق بالهتافات المعادية للنظام في الطرق الرئيسية والشوارع المؤدية لها، حيث رفع المتظاهرون لافتات كتب عليها: “آيها الكوردي: صوتك شراكة في هدر دماء شهدائنا”، و”صوتك طلقة وبرميل واغتيال وتعذيب وتهجير وخطف للإنسان السوري”، و”الكورد لم تعنهم ولم يعترفوا يوما بمهازل حزبكم واستفتاءات طاغيتك”، بمختلف اللغات، مرددين شعارات تطالب بإسقاط النظام بكافة رموزه وأركانه ومؤكدين أن الشعب الكردي لن يشارك في المهزلة الانتخابية التي يسوق لها النظام الدموي ولن تعنيه انتخابات الدم السوري. كما انتشرت الملصقات بشوارع مدينة عامودا تندد بانتخاب الرئيس الغير شرعي بشار الأسد، وانتشرت مظاهرات متفرقة في كل من الحسكة وعفرين وكوباني والدرباسية.

فيما أكد المنسق العام للحركة أن الكورد ضد مسرحية الانتخابات وسيقاطعونها إكراما لدماء الشهداء الذين يسقطون يوميا بجرائم النظام المستمرة تحت رعاية المجتمع الدولي كما ورد في بيان صدر عن الحركة. كما صدر بيان عن تنسيقية التآخي الكوردية، حمل استنكارا لاستهداف الأحياء السكنية الخاضعة لسيطرة النظام المجرم في مدينة حلب بالقصف العشوائي في يوم مسرحية الانتخابات.

أما محافظة حمص، التي شهدت حصارا اقتصاديا خانقا وتدمير كامل لأغلب أحياءها، فقد أجرى استطلاع رأي للأهالي بعدة فيديوهات لمدينة الرستن، تحمل غضبا عارما في الرقص على دماء الشهداء بإجراء تلك الانتخابات الهزلية التي أفقدت النظام شرعيته قبل 3 أعوام.

وفي محافظة درعا، جنوب البلاد، التي انطلقت منها شرارة الثورة السورية ضد النظام الإجرامي، شهدت مدينة الصنمين مظاهرة احتجاجا على نتائج الانتخابات الرئاسية المعروفة مقدما.
وبمحافظة إدلب، غرب البلاد، حمل المتظاهرون في كفر دريان لافتات مكتوب عليها “لا شرعية في سورية إلا شرعية الثورة”. أما كفرنبل، أو المدينة التي اشتهرت بتصدير فنون الثورة السورية رسما وشعرا، هتف المتظاهرون “الشعب يريد إسقاط النظام”، وهو الشعار الذي انطلق قبل 3 أعوام منذ بدء الاحتجاجات بسوريا.

وفي محافظة دير الزور، شرق سوريا، نظم ناشطون في عدد من المناطق فعاليات مناهضة لإقامة الانتخابات الرئاسية السورية، معتبرين أن الانتخابات الجارية غير شرعية، وأن بشار الأسد تسبب في قتل وتشريد ملايين السوريين. كما تم عرض فيديوهات تناولت مراحل الثورة السورية. وفي مدينة موحسن، شرق دير الزور، بثت الناشطون بيانا أكدوا فيه عدم شرعية الانتخابات، وأن من يشارك فيها هو أيضا شريك للأسد في قتل السوريين. أما في مدينة البوكمال بنفس المحافظة، فقد انطلقت تظاهرة غنى فيها المتظاهرون أهازيج مغني الثورة السورية بحماة المغدور إبراهيم قاشوش الذي اغتالته القوات الأمنية قبل أكثر من عامين، مرددين: “يا بشار مالك منا، خد ماهر وارحل عنا، وشرعيتك سقطت عنا.. ويلا ارحل يا بشار”.

وفي محافظة ريف دمشق، الواقعة جنوب العاصمة، انطلقت مظاهرة بمدينة دوما ترفض للانتخابات الرئاسية، وتدين حصار الغوطة الشرقية ومنع دخول الحليب للأطفال في الوقت الذي يتباهى به الطاغية بصناديق زور شرعيته، كذلك انطلقت مظاهرة من مدينة سقبا لرفض الانتخابات حيث انطلق المتظاهرون يغنون “يا محلاها الحرية”.

وفي العاصمة دمشق، تظاهر مجموعة من الشباب في مدينة داريا بالغوطة الغربية لريف دمشق لرفض مسرحية الانتخابات الرئاسية. فيما استهدف الطيران الأسدي بقصف متتالي مدن وبلدات الغوطة الشرقية بدمشق صباح يوم الانتخابات في الوقت الذي يدعو النظام المواطنين بالخروج للتصويت في مقاربة لا تقل في مسرحيتها عن تمرير التعديلات الدستورية الوهمية للنظام المترنح قبل عامين.