بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

احتجاجات عبر العالم (أكتوبر 2014)

تميزت الاحتجاجات هذا الشهر بامتداد البعض منها عن الشهور السابقة إثر التعنت أو القمع كما في مظاهرات هونج كونج، وإضراب موظفي الحكومة في غزة، والطيارين في ألمانيا. فيما تصدرت المطالب الاحتجاجية في رفع إجراءات التقشف في كل من المغرب وبريطانيا وإيطاليا. الرصد العام للاحتجاجات يوضح تحركات تضامنية عالمية دعما لقضية واحدة كما في مظاهرات تركيا وهولندا وفرنسا دعما لأكراد كوباني في حربهم ضد داعش.

تميز الشهر الحالي أيضا بصدور أحكام قضائية مجحفة بالإعدام شنقا بحق متظاهرين بالسعودية، وفتاة بإيران في أشهر قضية تواكبت مع مظاهرات تطالب بحقوق المرأة. فيما استمرت العنصرية تجاه زنوج أمريكا لتشعل التظاهرات من جديد.

فيما يلي عرض لأبرز الاحتجاجات العربية والعالمية خلال الشهر الماضي (أكتوبر 2014).

التظاهرات تتجدد في سوريا ضد الأسد وداعش.. و”كوباني” رأس حربتها
خرجت تظاهرات لأول مرة في تاريخ الثورة السورية، وفقا لوصف العديد من المواقع الخبرية، للعلويين في وسط مدينة طرطوس التي يقطنها العلويين للمطالبة بإسقاط كافة رموز النظام والمعارضة معا ووقف حرب النظام الطائفية في حملة تحمل عنوان “صرخة”، ووزعوا منشورات كتب عليها “الكرسي لك والتابوت لأولادنا”. فيما اعتقلت قوات الأسد جميع المشاركين في التظاهرة واقتادتهم إلى فرع المخابرات العسكرية.

وتضامنا مع المدينة الكردية “كوباني” المحاصرة، نظم متظاهرون احتجاجات حاشدة في شوارع فرنسا وبريطانيا وألمانيا وتركيا، لدعم المقاتلين الأكراد، الذين يحاربون تنظيم “داعش”، داعين حكوماتهم إلى تقديم المساعدات لهم. كما اقتحم المتظاهرون مبنى البرلمان في هولندا وبروكسل. فيما توالت الهجمات الأمنية العنيفة من قوات القمع التركية لتوقع 31 قتيلا كرديا تظاهروا ضد تواطؤ تركيا.

المغرب: إضراب عمالي ضخم ينعش الحراك مجددا
بينما يخوض المعتقلون الصحراويون إضرابات بطولية عن الطعام ضد المعاملة السيئة داخل السجون، اعتصم  مجموعة من الطلبة الصحراويين أمام مقر إدارة كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش احتجاجا على إقصاء طالبين صحراويين على خلفية أنشطتهم النقابية داخل الحرم الجامعي. فيما نظّم عدد من الحقوقيين والمجتمع المدني وقفة احتجاجية أمام البرلمان، للمطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام في الوقت الذي تواجه فيه المغرب أزمات دولية بشأن انتهاك حقوق الإنسان.

وعلى المستوى العمالي، خاضت أكبر3 نقابات عمالية إضرابا عاما لمدة 24 ساعة في القطاعين العام والخاص احتجاجا على إجراءات حكومية في معاشات التقاعد إثر تطبيق خطط تقشف تهدف لخفض الإنفاق العام وتقليص صندوق المقاصة المعني بالدعم. يأتي الإضراب بضربة قوية حققتها النقابات بعد فشل وتنصل الحكومة من الحوار. وفي السياق، أعلن مهنيو قطاع شاحنات الجر باتحاد النقابات المهنية عن خوض وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة النقل واللوجستيك للاحتجاج على عدم فتح حوار مع النقابة لدراسة الملفات العالقة في تحديد تسعيرة لجر العربات على الطرق السيارة.

فلسطين: أزمة الرواتب تشعل احتجاجات الموظفين
نظم نحو 40 ألف موظف حكومي في قطاع غزة احتجاجات لعدم صرف رواتبهم منذ أكثر من عام، أدت لتعطيل العمل لعدة ساعات ثم إعلان إضراب شامل في اليوم التالي بعد احتشادهم أمام مقر مجلس الوزراء، ومنعوا وزير الأشغال العامة في حكومة التوافق من مغادرة المقر، موجهين انتقادات لاذعة للحكومة.

غضب العمال يتجدد ضد الفساد في اليمن
تظاهر العاملون بالهيئة العامة لتنظيم شئون النقل البري أمام مقر فرع الهيئة بالحديدة، للمطالبة بإلغاء قرار تعيين المدير المكلف الجديد والضابط بأمن نجدة، مانعين إياه من الدخول ومطالبين بتسلم مستحقاتهم.

كما تظاهر موظفو الإدارة المحلية بتعز أمام مكتب المالية وديوان عام المحافظة للمطالبة بصرف رواتبهم الموقوفة في وزارة المالية منذ مطلع العام الجاري رغم إدراجها في الموازنة العامة للسلطة المحلية، وصدور فتاوي تثبيت من وزارة الخدمة المدنية.

شهر جديد من التعسف ضد العمال في الأردن
تميزت الاححتجاجات الشهر الحالي باستمرار واضح لاحتجاجات الشهر السابق حيث هدد رئيس جمعية الأدلاء السياحيين بتنفيذ اعتصاما جديدا أمام الديوان الملكي لتحقيق مطالبهم في إنشاء نقابة، وتثبيت الحد الأدنى لما يتقاضاه الدليل. فيما هدد مجلس نقابة الأطباء باللجوء للتصعيد في حال عدم صرف الحوافز المستحقة للأطباء عن الأشهر الثلاثة الماضية، التي كان من المقرر صرفها مطلع شهر أكتوبر الحالي. على الجانب الآخر، علّق أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية في الجامعة الألمانية الأردنية إضرابهم عن العمل احتجاجا على إلغاء وزارة التعليم العالي والبحث العلمي علاوة التأسيس، وذلك بعد “وعود بعدم المساس بحقوق العاملين في الجامعة”، وفق بيان صادر عنهم، كما علق موظفو بلدية إربد الكبرى اعتصامهم بعد وعود بتحسين أوضاعهم المعيشية وإقرار أنظمة إدارية متصلة بصندوق إدخار ومكافأة نهاية الخدمة.

على المستوى الأمني، اعتقلت قوات الدرك 5 موظفين في شركة ميناء حاويات العقبة أثناء مشاركتهم في إضراب مفتوح احتجاجا علی عدم التزام  الإدارة في تنفيذ القرارات المتفق عليها. تتمثل مطالب العاملين بزيادة بدل السكن 25 دينار ليصبح 200 دينار، وتعديل المكافأة من 28 شهرا إلى 36 شهرا لنهاية الخدمة، واستمرار التأمين الصحي بعد نهاية الخدمة.فيما قرر مدعي عام محكمة أمن الدولة الأردنية توقيف 26 شخصا لمشاركتهم في احتجاجات وقعت وسط البلد في عمان، ضد نقل البسطات من سوق الجمعة الشعبي في منطقة العبدلي، إلى منطقة رأس العين بتهم “إثارة الفوضى والشغب والقيام بأعمال تخريبية إرهابية، والشروع بالقتل”!

فيما برز التعسف في إنهاء رئيس سلطة العقبة الاقتصادية عقود 40 موظفا بشكل نهائي، واستبدالهم بعمالة من الخارج، إثر إضراب طالب فيه العاملون بصرف راتب الخامس عشر، بالإضافة إلى زيادة بدل السكن 25 دينار ليصبح 200 دينار، وتعديل مكافأة نهاية الخدمة، واستمرار التأمين الصحي بعد نهاية الخدمة، وإقرار بعثات الدراسية لأبناء العاملين في الشركة. فيما تواصل اعتصام العاطلين عن العمل في محافظة معان أمام مقر شركة مناجم الفوسفات احتجاجا على تعيين الشركة 14 شخصا من خارج المحافظة.

اعتقال وحرق وإعدام.. في أسوأ شهور المرأة الإيرانية
تميز الشهر الحالي كأكثر الشهور اضطهادا للمرأة الإيرانية حيث نفذت المحكمة حكم الإعدام الصادر بحق إيرانية متهمة بقتل ظابط بالمخابرات حاول اغتصابها رغم الحملات التي انتشرت لوقف الحكم المجحف، كما أعلنت إحدى المعتقلات إضرابها عن الطعام إثر استمرار احتجازها بالسجن في حبس انفرادي عندما حاولت مشاهدة مباراة لكرة القدم وأثناء مشاركتها بمظاهرة تقضي بحقها في دخول الإستاد. فيما دعا ناشطون إيرانيون على شبكات التواصل الاجتماعي إلى إضراب عام ومواصلة الاحتجاجات ضد ظاهرة حرق النساء بالأسيد من قبل متطرفين في أصفهان التي أدت إلى إحراق وجوه وأجسام 17 امرأة ووفاة إحداهن إثر تعفن الحروق.

والعنصرية تقتل مزيدا من الزنوج في أمريكا
بعد مقتل شاب أسود على يد شرطي أمريكي قبل شهرين، أكدت الشرطة أن أحد عناصرها أطلق النار على شاب أسود وأرداه قتيلا، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات واسعة ردد فيها المتظاهرون: “اسجنوا الضباط القتلة.. النظام كله مذنب”، مهددين بعصيان مدني. فيما تجاهلت الصحف المأساة متهمة المتظاهرين بإلحاق أضرارا بعدة سيارات تابعة للشرطة!

ليبريا: الموت بالرصاص أو الموت مرضا
بعد المواجهات العنيفة التي فرضتها القوات الأمنية بحظر التجول بمناطق في ليبريا، طالبت رابطة العاملين في القطاع الصحي زيادة قيمة بدل الخطر لهم، وتوفير معدات وقاية شخصية وتأمينات، بعد أن توفي 95 من العاملين حتى الآن. جدير بالذكر استخدام قوات الأمن الغاز المسيل للدموع ضد متظاهرين خلال عملية إجلاء عائلة مسئولة بالدولة لإبعادهم عن أشد المناطق إصابة بفيروس إيبولا بينما تتوالى الإصابات بين الفقراء.

وأحكام بالإعدام لمتظاهرين في السعودية
تظاهر أكثر من 100 شخص في بلدة العوامية شرق السعودية احتجاجا على صدور حكم الإعدام بحق رجل الدين الشيعي نمر النمر وسبعة آخرين بتهمة “إشعال الفتنة الطائفية” و”الخروج على ولي الأمر” وتهم أخرى تتعلق بـ “دعم التمرد في البحرين”، كما حكمت على متهم آخر بالسجن 12 عاما في القضية نفسها.

تأتي الأحكام القمعية تزامنا مع الدور المتنامي للثورة المضادة بالمنطقة حيث وجود 300 معتقل يقبعون داخل سجون السعودية، في ظل إجراءات أمنية مشددة ضد احتجاجات المنطقة الشرقية المطالبة بالملكية الدستورية والحد من صلاحيات الملك.

بلجيكيون يطالبون بزيادة رواتب زملائهم الكمبوديين
نموذج للتضامن العمالي قدمه البلجيكيين والكمبوديين العمال في متاجر الملابس في صورة مجموعة من المطالب إلى الإدارات البلجيكية لهذه الشركات خلال وقفة نظموها وسط العاصمة بروكسل. يأتي على رأس المطالب رفع الحد الأدنى للأجور للعمال الكمبوديين في ظل استغلال العمالة المحلية. يأتي هذا التحرك في اليوم العالمي للعمل اللائق كمحاولة أولى للتعبير عن التضامن بين عمال هذه المحلات التجارية لإنتاج وبيع الملابس.

والمظاهرات تشتعل: “لا للتقشف” في بريطانيا
اشتعلت شوارع العاصمة لندن بتظاهر عشرات الآلاف احتجاجا على استمرار السياسات التقشفية وانخفاض أجور العاملين في القطاع العام. حمل المتظاهرون لافتات كُتب عليها “بريطانيا تحتاج لرفع الأجور”. وفي السياق أعلنت المحطة التلفزيونية “سي إن إن” تسريح 300 موظف مما تجاوز أعمارهم 55 عاما طبقا لبرامج التقاعد المبكر، كما أعلن العاملون بشبكة مترو لندن عن تنظيم إضراب لمدة 48 ساعة احتجاجا على إلغاء وظائف. فيما اعتصم المئات أمام البرلمان البريطاني للمطالبة بالديموقراطية عشية التظاهرة.

وفي أول تحرك من نوعه يشهده قطاع الصحة الوطني، أضرب الآلاف من الموظفين عن العمل احتجاجا على تجميد رواتبهم ورفض الحكومة مطالب نقابات موظفي القطاع الصحي بزيادة 1% في رواتب بعض الممرضات وفرق الإسعاف في مستشفيات بإنجلترا وإيرلندا الشمالي.

تظاهرات ضد “إصلاحات” سوق العمل في إيطاليا
خرج متظاهرون من جميع أنحاء إيطاليا في مسيرة بشوارع روما تأييدا لدعوة النقابة المطالبة بتوفير الأمن الوظيفي، وللاحتجاج على إصلاحات سوق العمل التي تشمل خطط تغيير قواعد حماية الموظفين التي يقول منتقدون إنها ستصرف الشركات عن تعيين موظفين جدد. تأتي الإجراءات في إطار سياسات التقشف التي تشمل خفضا حادا في الإنفاق العام تلبية لقواعد الموازنة العامة الخاصة بالاتحاد الأوروبي.

وإضراب الطيارين يثير أزمات الحكومة في ألمانيا
دعت نقابة الطيارين بشركة دويتشه لوفتهانزا إلى إضراب عن العمل في وحدة نقل البضائع بشركة الطيران الألمانية يومي الثامن والتاسع من أكتوبر إثر خلاف ممتد بين الطيارين والإدارة حول مستحقات التقاعد. فيما أضرب عمال قطاع النقل بالقطارات للمطالبة بحقوق اجتماعية وزيادة في الأجور. يأتي ذلك في إطار إضرابات قطاعي النقل البري والجوي قبل شهرين إثر إجراءات تقشفية تشمل خفض الرواتب.

تركيا تقمع الأكراد خارجيا.. وداخليا
ذكرت تقارير إعلامية، منذ قليل، أن السلطات التركية فرضت حظرا للتجوال فى 6 أحياء فى محافظة ماردين بسبب الاحتجاجات على مقتل متظاهر كردى فى اشتباكات بين متظاهرين أكراد والشرطة بجنوب شرق البلاد، ليرتفع عدد الذين سقطوا أثناء مطالبتهم الحكومة التركية بالتدخل في حماية مدينة عين العرب (كوباني) إلى 21 قتيلا في احتجاجات سلمية بالأساس. وكانت الدبابات التركية أخذت مواضعها على الحدود السورية من دون أن تعبرها إلى داخل سوريا. فيما تفيد بعض التقارير بوجود لقاءات سرية مع حزب الاتحاد الديمقراطي يتخلله ابتزاز تركي للجانب الكردي.

الاحتجاجات تتواصل في هونج كونج.. ولكن!
تتواصل الاحتجاجات الشعبية في هونج كونج المطالبة بتغيير قانون انتخاب المجلس المحلي الحاكم بمزيد من الاشتباكات بين المتظاهرين والشرطة وفي وجود عناصر ملثمة تحمل أسلحة بيضاء، يُشتبه في موالاتها للحكومة، لإثارة الفزع وسط المعتصمين. ووفقا للمحللين السياسيين، فإن المحتجين يمثلون مأزق للحكومة في سرعة احتلالهم للمواقع رغم المواجهات مع الشرطة.

الديكتاتورية والفساد تشعل مظاهرات بوركينا فاسو
تظاهر عشرات الآلاف من مواطني بوركينا فاسو في شوارع العاصمة وأجادوجو، احتجاجا على إجراء تعديل دستوري للسماح للرئيس الحالي، الممسك بزمام الحكم في البلاد منذ 27 عاما، للترشح للانتخابات القادمة المقررة عام 2015، رغم اضطرابات عام 2011 إثر المحاولة في تمرير نفس التعديلات.