بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

فرنسا: إضرابات واعتصامات ضد قانون العمل الوحشي

“يعيد الاتحاد العام للعمال (CGT) الصراع الطبقي لأرض الواقع”، هكذا كتبت واحدة من المجلات الإخبارية الفرنسية الأسبوعية الرائدة في مانشيتها الرئيسي في شهر أبريل. أما رئيس الحزب الاشتراكي فرانسوا هولاند، فكان مُصرًا في توتر، لدى ظهوره على شاشة التلفزيون صباح يوم 24 مايو، على أن “الوضع يختلف تمامًا عن انتفاضة 1968”!

خلال شهري أبريل ومايو، تظاهر الملايين من العمال والطلاب الشوارع في أكثر من مئة مدينة في جميع أنحاء البلاد لمدة سبعة أيام منفصلة للتحرك ضد قانون العمل الجديد الذي اقترحه الحزب الاشتراكي. وأظهر استطلاعٌ للرأي في أوائل شهر مايو أن 74% من الشعب يعارضون القانون.

لم يجرؤ إلا %3 فقط ممن شملهم الاستطلاع على اعتبار أنفسهم مؤيدين “تمامًا” للقانون، و22% “يؤيدونه باعتدال”. ولكن البرلمان كان قد عجَّل من القراءة الأولى لمشروع القانون، عن طريق إجراء إستثنائي، الأمر الذي سمح للحكومة أن ترفض أي نقاش. ويتبقى أن يمر مشروع القانون على مجلس الشيوخ، وأن يجتاز المراحل الأخرى، والتي سوف تستغرق أسابيع، مع وجود حركة شعبية مناهضة لم تستسلم بعد.

أما قيادات الاتحاد العام للعمال، فهم غير مستعدين للقيام بأكثر من تنظيم إضرابات لمدة لا تتجاوز اليوم الواحد، جزئيًا بسبب خوفهم من إسقاط الحكومة والمخاطرة بصعود أحزاب اليمين للحكم، تلك الأحزاب التي هي أكثر عداءً لحقوق الاتحاد. ولكن لأن القانون يمثل هجمة على الجماهير أسوأ من هجمات اليمين عندما كانوا في الحكومة، فالملايين من المحتجين يريدون تجاوز هذه القيادات. هذا هو السبب في أن الحركة كانت تنتظر مبادرة العمال أنفسهم بنقل الصراع إلى الأمام. وهذا ما جاء في أواخر شهر مايو من عمال النفط.

هاجمت شرطة مكافحة الشغب بعض الحواجز في منتصف الليل، ولكن تظل السلطات مترددة، ويمكن لإجراءات حاسمة من قبل العمال أن تعمق من قوة الإضراب ويمكنها هزيمة الحكومة.

يظل آخرون من عمال السكك الحديدية، وعمال مترو باريس، وموظفي الخدمة المدنية مضربون لثامن وتاسع يوم عمل في الأسبوعين اللاحقين، ويضطلع زعيم الاتحاد العام للعمال، الأكثر نضالية بين الاتحادات النقابية، بدورٍ ممتاز، داعيًا مؤخرًا إلى “تعميم الإضرابات” حتى يتم سحب مشروع القانون.

ذهب ميثاق أرباب العمل، الذى كُشف عنه النقاب قبل عدة أسابيع، أبعد بكثير مما تجرأ عليه الرئيس السابق اليمينى نيكولاس ساركوزي عندما كان في منصبه. يهدف الميثاق إلى خفض التعويض عن الفصل غير العادل، ويفترض على المتدربين وغيرهم العمل ساعات أطول بكثير، ويخفض التزامات صاحب العمل بالرعاية الطبية للعمال، ويحد من أجر العمل الإضافي. الأسوأ من ذلك كله أنه سيسمح بأن تحل الاتفاقيات النقابية المحلية محل حقوق أُكتسبت على المستوى القومي منذ عقود، ويفرض ظروفًا أسوأ من الحد الأدنى من الحقوق القومية القائمة.

ولا يجرؤ أرباب العمل على إلغاء كل الحقوق مباشرةً، لكنهم يأملون أن يسمح الخوف من البطالة بالضغط على ممثلين النقابات الفرعية بالموافقة على إلغاء ضمانات أُكتسبت بصعوبة منذ عقود.

بعد اليوم الأول من الإضرابات في شهر مارس، تراجعت الحكومة عن بعض من أحكام مشروع القانون – مكتفية بالحصول على موافقة اتحاد النقابات الأكثر محافظة الكونفدرالية الديمقراطية الفرنسية للعمال (CFDT) – ولكن مع إبقاء النواة الأساسية لمشروع القانون.

يظل رئيس الوزراء فالس، والرئيس هولاند قلقان للغاية من المقاومة، فمن 10 سنوات فقط قامت حركة تاريخية كبيرة من الطلاب والعمال أجبرت الحكومة اليمينية على سحب قانون مُدمر لحقوق العمل للعمال الأصغر سنًا، على الرغم من أن تلك الحركة نهضت بعد أسابيع من التصويت على القانون في البرلمان.

منذ انتخابه في عام 2012، أعطى هولاند الكثير من الإعفاءات الضريبية لأرباب العمل، واستمر في تجميد أجور العاملين في القطاع العام، وأبطأ من توظيف بدلاء للمتقاعدين. لكن، على مدى السنوات الـ 30 الماضية، حققت الطبقة الحاكمة الفرنسية نجاحًا أقل في تحطيم الأمن الوظيفي وظروف العمل مقارنةً بالوضع في معظم البلدان الأوروبية. ولذلك صار أرباب العمل نافذي الصبر، وجاء القانون أكثر وحشية من القانون الماضي دافعًا الصحافة اليمينية للتهليل بأن: “هولاند قد تجرأ أخيرًا على تحديث فرنسا”. ولكنهم يظهرون علامات الذعر الآن بما أن الحركة المعارضة للقانون آخذة في التصاعد.

استخدمت السلطات مستويات أعلى بكثير من العنف الذي مارسته الشرطة في بعض السنوات، مُستغلة لأقصى حد حالة الطوارئ التي أعُلنت بعد الهجمات الإرهابية في نوفمبر. وفي عيد العمال في أول مايو، هُوجمت المظاهرة التقليدية لاتحاد العمال من قبل شرطة مكافحة الشغب للمرة الأولى منذ 35 عامًا. فقد شاب في في مدينة “نانت” عينه عندما أُطلق عليه الرصاص المطاطى، وتظهر العديد من أشرطة الفيديو قوات الشرطة تعتدي على الشباب. وفي أحد الفيديوهات يمكنكم سماع مفتش الشرطة يعطي تعليمات لرجاله قبل الهجوم: “استخدموا أقصى عنف”.

يواجه المتظاهرون أحكامًا بالسجن لمدد طويلة. وتستخدم السلطات مجموعة “الكتلة السوداء – Black Bloc”، التي تهاجم الشرطة أو تحطم المحلات التجارية، في محاولة منهم لتشويه سمعة الحركة. في الواقع، تضع تكتيكات تلك المجموعات الصغيرة النخبوية المتظاهرين الآخرين في خطر، وتسهِّل اختراقات الشرطة لصفوف الحركة. لكنها بأي حال من الأحوال لا تُقارن – من ناحية تدمير حياة الناس – باقتراح قانون العمل الحكومي.

الإسلاموفوبيا: فرق، تسد
في درسٍ كلاسيكي من دروس سياسة فرق تسد، أعلن رئيس الوزراء فالس الشهر الماضي أن الكفاح من أجل “الثقافة والهوية” هو أكثر أهمية من الكفاح من أجل اقتصاد أقوى وضد البطالة.

وادعى أن “الأصولية تكسب المعركة من أجل الإسلام في فرنسا”، وهذا الأسبوع هاجم ما يفترض أنه “الإسلاميين اليساريين”. وهو يعتقد أن الإسلاموفوبيا المنتشرة على نطاق واسع في اليسار (بما في ذلك في أقصى اليسار، على الرغم من بعض التقدم المُكتسب بشق الأنفس على مدى أكثر من 20 عامًا) سوف تسمح لرسالته من الكراهية بالوصول بدون معارضة تُذكر، ويعتمد على حقيقة أن معظم الناس ليس لديها أصلًا أي فكرة عما هى الأصولية. وذهب إلى الادعاء بأن الحجاب الإسلامي يهدف إلى “تذليل المرأة”. وفي تحركات موازية، انطلقت حملة تشهيرية لحظر المثقف اليساري الإصلاحي المسلم الذي يدرس في أكسفورد طارق رمضان في جميع وسائل الإعلام.

يدفع اليسار الآن ثمن رفضه النضال بنشاط ضد الإسلاموفوبيا في العقود الأخيرة، حيث يوجد تحت تصرف الحكومة وأقصى اليمين سلاحًا سهلًا لوضع إسفين في وحدة الطبقة العاملة وخلق الانقسام العنصري. وتنشر الصحافة اليمينية بجنون ملاحق مسمومة حول مخاطر مُفترضة من جموع المسلمين المتطرفين في فرنسا، ومعظم اليسار الناشط يرد تقريبًا بلا شيء. وحتى النشطاء من مناهضي الرأسمالية منقسمون بشدة حول الإسلاموفوبيا، ويميل قادتهم إلى تجنب القضية.

ومع ذلك، على الرغم من استخدام رئيس الوزراء أفضل أوراقه – عنف الشرطة، وشجب المتظاهرون الشباب والاغراء والاسلاموفوبيا – إلا أن شعبيته قد انحطت إلى مستوى منخفض بما لا يُقاس، حيث لم يعد أكثر من 22% من السكان يثقون به.

أشكال جديدة في النضال
أحد الجوانب المثيرة في الوضع الراهن هو عودة شكل من أشكال النضال لم نشهده منذ عدة سنوات. حاصر طلاب المرحلة الثانوية العشرات من المدارس للسماح للشباب بالذهاب إلى المظاهرات دون التعرض للعقاب بسبب التغيب عن المدرسة. وقد حوصر عدد قليل من الجامعات أيضًا، وفي غيرهم الكثير نُظمت لقاءات جماهيرية، وأُلقيَت الخطب، وعُرِضَت الأفلام، ودارت المناقشات حول قانون العمل وحقوق العمال بشكل عام.

عُقدت اجتماعات تنسيقية للطلاب ضمت وفودًا من أكثر من 40 جامعة. هذا وقد طالب ممثلو الطلاب ليس فقط بالتخلي عن قانون العمل، ولكن أيضًا بإلغاء حالة الطوارئ التي استهدفت الناشطين والمسلمين على حد سواء.

ظهرت في فرنسا حركة لاحتلال الميادين على نطاق واسع تطلق على نفسها اسم “طول الليل” (Nuit Debout)، مستوحاة من احتلال الميادين العامة قبل بضع سنوات في مصر وتركيا واليونان واسبانيا. وتجمع الآلاف، وأحيانًا عشرات الآلاف، من الناس في ميدان الجمهورية في باريس كل ليلة، ووقعت أحداث مماثلة في العشرات من الميادين الأخرى في جميع أنحاء الدولة (في ستراسبورج، ونانت، وتولوزعلى وجه الخصوص).

صار الناس يستمعون إلى اللاجئين، والعمال المضربين، والنشطاء المدافعين عن الزراعة المستدامة أو طلاب المدارس الثانوية، ويتم تنظيم إجراءات للدفاع عن المتظاهرين المعتقلين أو لدعم مطالب أخرى. وتقوم لجان خاصة بتنظيم الاعتصامات، وتوفير إسعافات أولية والمواد الغذائية، أو تنظيم حفلات الموسيقى.

تعطي هذه التجمعات والمنتديات الجماهيرية، من بين أمور أخرى، دليل على عدم الثقة في الأحزاب السياسية الرئيسية من اليسار. على الرغم من ذلك، فالمناقشات الدائرة سياسية جدًا – مناقشات حول التعليم، والخوف من الإسلاموفوبيا أو ظروف العمل وطبيعة الحياة في الأحياء العمالية – وهي مناقشات تحدث كل ليلة.

لم تنفصل منتديات الميادين العامة عن الفعل. تتظاهر مجموعات من “كل ليلة” مع اللاجئين، يدعمون احتلال موظفي المسرح لأماكن عملهم ويتضامنون مع مجموعات من عمال السكك الحديدية. ويتفهم الكثيرون في الحركة الأهمية الخاصة لنضال العمال، وتعمل الاجتماعات على “توحيد النضالات معًا” وتدعو الناشطين النقابيين والقادة لحضور المناقشات بشأن كيفية المضي قدمًا نحو إضراب عام. وكان زعيم CGT فيليب مارتينيز قد حضر إحدى هذه النقاشات المفتوحة في باريس منذ أسبوعين.

لقد استمرت حركة “طول الليل” بقوتها لأكثر من شهرين. وليس من المبالغة في شيء القول بأن جيلًا جديدًا من الناشطين يتشكل حاليًا. في باريس، يجري الحراك بفعل نشطاء غير منتمين لأحزاب سياسية، ولكن في البلديات الإقليمية، تتمركز القيادة حول أعضاء من مختلف الأحزاب اليسارية الراديكالية في كثير من الأحيان.

الخيارات الانتخابية
وبصرف النظر عن هشاشة الحكومة وأهوال اقتراح قانون العمل الجديد، فالنقاشات السياسية تمضي في ظل الانتخابات الرئاسية التي ستجري في عام 2017.

ورغم الفظائع الإرهابية التي من الممكن أن نتوقع أن تشجع مشاعر الوحدة الوطنية، يتفوق هولاند على جميع الأرقام القياسية لعدم شعبية الرئيس. ومع ذلك، فإن المحافظين لا يبدو أن بإمكانهم العثور على المرشح الذي سوف يوحد اليمين. لقد عاد ساركوزي، الذي أُطيح به في عام 2012، إلى السباق بعد ابتعاده عن السياسة لبضع سنوات، لكن الفضائح حول التمويل غير المشروع لحملاته تؤثر على فرصه إلى حد كبير، وبعض من اليمين لم يعد لديه ثقة به.

تجري الانتخابات الرئاسية والانتخابات الأخرى في فرنسا على جولتين؛ في الجولة الأولى يتنافس عدة مرشحين، وتكون الجولة الثانية سباق بين الاثنين الأكثر شعبية. الكثير من فصائل اليسار مذعورة من الاحتمال – الواقعي للأسف – من أن يخوض جولة الإعادة مرشح من اليمين التقليدي ومرشحة القوى الفاشية مارين لوبان، زعيمة حزب الجبهة الوطنية. كانت لوبان قد قامت بطرد والدها الفاشي من الحزب وتمكنت من “تحديث” صورة الحزب، وصدرت، على سبيل المثال، متحدث باسم الحزب مثلي الجنس. وفي هذه اللحظة، بسبب حدة الصراع الطبقي، يظل صوتها غير مسموع. إلا أنه مازال لديها مستويات عالية من الدعم الانتخابي السلبي.

أدى الخوف من خوض جولة إعادة من هذا القبيل بعددٍ من الشيوعيين، وغيرهم من اليسار الإصلاحي، إلى اقتراح إجراء “انتخابات تمهيدية لليسار” لاختيار مرشح واحد لليسار قبل الجولة الأولى، وسيقضي هذا منطقيًا على خطر غياب اليسار عن الجولة الثانية (بما أن جميع المرشحين سيعدون بدعم الفائز). ولكن هل سيكون من الممكن حقًا لليسار الراديكالي القيام بحملة لهولاند أو المرشح هولاند، بما أن الحزب الاشتراكي انتقل لخانة مصالح أرباب العمل بالكامل الآن؟ لذلك يبدو أن فكرة الانتخابات التمهيدية اليسارية قد دُفنت قبل ميلاها.

ويعتزم جان لوك ميلينشون من الحزب اليسارى الإصلاحي “حزب اليسار”، وهو متحدث جيد في ضرورة الصراع الطبقي، الترشح. ومن المرجح أن يدعم في حملته الانتخابية بسبب خطته، في حال انتخابه، تمرير تعديلات دستورية والدعوة إلى انتخابات جديدة. أما حزبي “مناهضة الرأسمالية الجديد” و”كفاح العمال” فسوف يكون لكلٍ منهما المرشح الخاص به.

وإذا حدث انتصار للحركة ضد قانون العمل سيُنشط هذا بشكل كبير النضال ضد سياسات التقشف، والنضال من أجل النقابية وأفكار التضامن، ولكنه سيغير أيضًا آفاق الانتخابات. وسوف يجعل من السهل على الأفكار الإصلاحية والثورية اليسارية المرتكزة على الصراع الطبقي أن تترسخ في الجيل الجديد من الناشطين والناخبين.

قد يحدث هذا على الرغم من وجود العديد من نقاط الضعف في اليسار الثوري. منظمات مثل “كفاح العمال” قد تفاعلت بشكل متعالي وعصبوي مع حركة “طول الليل”. منظمات مثل حزب “مناهضة الرأسمالية االجديد” أو “معًا” تنظم نفسها بطريقة فيدرالية للغاية (فروع في كل بلدة تفعل أكثر أو أقل ما يريدون، صحيفة الحزب غير موجودة أو لا تستخدم إلا قليلًا).

اليسار المتطرف منُتشر، وقد صفق الكثير من المناضلين الثوريين لنهب مكاتب الحزب الاشتراكي في مدن مختلفة، غير مُستوعبين أن هذه الافعال جعلت هجمات الحكومة أسهل عن طريق تعزيز الولاء الحزبي في الجناح الأيسر للحزب الاشتراكي لحزبه وقيادته (وقد تفاقمت هذه الحالة قبل بضع أيام عندما أُطلقت 12 رصاصة على مكاتب الحزب الاشتراكي في غرونوبل).

وفي الشبكات المناهضة الفاشية، ليس من النادر أن تسمع مقولات خاطئة مثل “إن الحزب الاشتراكي فاشي للغاية”. تصعِّب هذه المواقف بكثير عملية إقناع العمال الذين لديهم مواقف مناقضة للحزب الاشتراكي بالانضمام إلى الصراع – سواء في حركة “طول الليل” أو في أي مكان آخر.

إنها لحظة رائعة أن تكون مُناهض ثورى للرأسمالية في فرنسا اليوم، على الرغم من أن التقدم سيكون أسهل إذا تفهم مُناهضو الرأسمالية أن جرعة من المركزية ليس من الضروري أن تكون بيروقراطية وقمعية، ولكن يمكن أن تكون خطوة ديمقراطية وتنشيطية ومجدية. وينضم فعليًا الآن ثوارٌ جدد من خلال النضال القائم ولكن ببطء، ويحتاج الأمر إلى أن يصبح أولوية. وفي المظاهرات والاجتماعات بدأنا نرى المزيد والمزيد من الشباب المشاركين حديثًا.

الاجتماعات السياسية هي المكان الوحيد الذي أستمتع فيه بالإحساس بأنني” مُسن” نسبيًا، لأن ذلك يعني أن قوات إمدادات جديدة آخذة في الوصول.

* المقال بقلم جون مولين، وهو ناشط مناهض للرأسمالية من منظمة ويعيش في منطقة باريس.

** المقال باللغة الإنجليزية منشور في 25 مايو 2016 على موقع “الراية الحمراء” – أستراليا