بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

احتجاجًا ضد التحرُّش الجنسي: عاملات “ماكدونالدز” يضربن عن العمل في 10 مدن أمريكية

نظَّمَت المئات من العاملات بسلسلة مطاعم الوجبات السريعة، ماكدونالدز، أول أمس الثلاثاء، إضرابًا عن العمل امتدَّ ليشمل العديد من المطاعم عبر 10 مدن أمريكية، ضد ما يتعرَّضن له من تحرُّشاتٍ واعتداءاتٍ جنسية من مديرين وموظفين كبار ومراقبين في الشركة التي تُعد ثاني أكبر شركة في العالم من حيث عدد العاملين بها.

اختارت العاملات فترة تناول الغداء لبدء إضرابهن، الذي يُعَد أول إضراب عابر للولايات الأمريكية يُركِّز خصيصًا على مكافحة التحرُّش الجنسي، في مدنٍ جاء من أبرزها: مدينتا كانساس سيتي وسانت لويس بولاية ميزوري، وشيكاغو بولاية إلينوي، ودورهام بولاية كارولينا الشمالية، ولوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا، ونيو أورلينز بولاية لويزيانا.

وتقول العاملات المُضرِبات أن هناك ثقافةً عامة من التحرُّش الجنسي في ماكدونالدز (14 ألف فرع عبر الولايات الأمريكية)، ويطالبن إدارة السلسلة باعتماد سياساتٍ أقوى ضد هذه الجريمة في مواقع العمل لحماية العاملات. وتضمَّنَت المطالب أيضًا عقد دوراتٍ تدريبية حول مكافحة التحرُّش الجنسي لكافة العاملين، وآليةً أفضل لنقل الشكاوى، وإنشاء لجنة مُخصَّصَة للتعامل مع قضايا التحرُّش تتألَّف من عاملين وموظفين إداريين وناشطات مدافعات عن حقوق المرأة.

تفجَّرت القضية بعد نشر مقطع فيديو يحتوي على شهادات 15 عاملة في ماكدونالدز تعرَّضن لتحرُّشاتٍ واعتداءاتٍ جنسية تنوَّعت من التعليقات البذيئة والدعوات الجنسية إلى اللمس والاعتداء المباشر على أجسادهن، وحتى الاغتصاب. ويأتي ذلك على خلفية الدفعة التي أطلقتها حملة “أنا أيضًا” (Me Too) لفضح الاعتداءات الجنسية وتشجيع النساء على الإدلاء بشهاداتهن على ما تعرَّضن له، ومقاومة كافة أشكال الاعتداء الجنسي، لكن هذه المرة من مواقع العمل في كبرى سلاسل الوجبات السريعة.

وكانت لجانٌ نسائية قد تشكَّلَت خلال الأسبوع الماضي في العشرات من فروع ماكدونالدز عبر عددٍ من الولايات الأمريكية، وأعلنت اللجان التصويت لصالح تنظيم إضراب الثلاثاء. وتضمَّنَت قيادة اللجان الكثير من النساء اللاتي تقدَّمن بشكاوى سابقة، علاوة على مشاركة المئات في اجتماعات اللجان.

ويأتي الإضراب بعد 25 شكوى من التحرُّش حرَّرتها عاملاتٌ بسلسلة الوجبات السريعة الشهيرة منذ العام 2016. وتقول الشاكيات إن عدد حالات التحرُّش قد يكون أكبر من ذلك بكثير، نظرًا لصمت العديد مِمَّن تعرَّضن فعليًا لتعدِّياتٍ جنسية. وتفيد تقديرات بأن نسبة النساء اللاتي تعرَّضن لتحرُّشاتٍ جنسية في مطاعم الوجبات السريعة بوجهٍ عام في الولايات المتحدة وصلت إلى 40% منهن، وأن النساء العاملات في هذا القطاع يتعرَّضن لتحرُّشاتٍ جنسية بنسبة 60% أكثر مِمَّا تتعرَّض له النساء في أيٍّ من قطاعات العمل الأخرى.

وكانت 10 من هذه الشكاوى قد قُدِّمَت منذ مايو الماضي فقط، إلى لجنة تكافؤ فرص العمل، وهي وكالة فيدرالية المُفتَرَض أنها تعمل على فرض قوانين الحقوق المدنية ضد التمييز في مواقع العمل. لكن الشكاوى لم تلق إلا التجاهل في بعض الحالات، والنصيحة بالصمت في حالاتٍ أخرى، علاوة على ما قوبِلَت به بعض العاملات من تهديداتٍ بالانتقام من جانب الجناة إذا تقدَّمن بشكاوى ضدهم.