بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عربي ودولي

بعد انتصار صواريخ المقاومة

مسيرة “التطبيع خيانة”: الفلسطينيون يبدأون معركة تصفية الحسابات

من مسيرة "التطبيع خيانة" أمس الجمعة

استمر الفلسطينيون في تنظيم مسيرات العودة رغم القصف الصهيوني الأخير على قطاع غزة، والتهدئة التي حاول السيسي فرضها على المقاومة، بعد الانتصارات التي حققتها صواريخ الفصائل الفلسطينية التي أطلقتها على مغتصبات عسقلان وأشكول وكيسوفيم.

توالت مسيرات العودة الكبرى أسبوعيًا حتى وصلت هذا الأسبوع إلى الأسبوع الرابع والثلاثون منذ انطلاقها في 30 مارس 2018 الماضي، في الذكرى السنوية الثانية والأربعين ليوم الأرض الفلسطيني.

وأصيب، خلال أحداث مسيرات “التطبيع خيانة”، 40 فلسطينيًا برصاص جيش الاحتلال، بينهم 18 بالرصاص الحي، و5 بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، و17 بشظايا متفرقة.

حققت صواريخ فصائل المقاومة نصرًا عسكريًا وسياسيًا مؤزرًا على الاحتلال، إذ تسببت صواريخ المقاومة في استقالة وزير الحرب في الكيان الصهيوني ليبرمان، إضافة مطالبة عدد من الوزراء في الحكومة الصهيونية بإجراء انتخابات مبكرة، مما يهدد مستقبل نتنياهو السياسي.

يحاول الشعب الفلسطيني استكمال النصر بفرضه معركة مع المطبعين العرب، وظهر ذلك بتسمية مسيرات الجمعة الرابعة والثلاثون بـ”التطبيع خيانة”.

عبَّرَ بيان الهيئة الوطنية لمسيرة العودة وكسر الحصار، صراحةً، عن هذه الحالة، خصوصًا بعد موجةٍ من التطبيع العلني خلال الفترة الحالية، شملت استقبال نتنياهو وسفراء الاحتلال ومشاركتهم احتفالاتهم بتأسيس الكيان الصهيوني.

جاء في بيان الهيئة: “بينما يخوض شعبنا الفلسطيني هذه المعركة تتهافت وتهرول جهات عربية رسمية وغير رسمية للتطبيع مع الكيان الصهيوني، وانتقال هذه العلاقات من السرية إلى الوقاحة العلنية، ووصول بعضها إلى درجة التحالف مما يشكِّل طعنة غادرة لتضحيات أمتنا العربية وتضحيات شعبنا الفلسطيني”.

وحرضت الهيئة، صراحة، الشعوب العربية، للانتفاض ضد مشاريع التطبيع الرسمية في أوطانها، ومحاولة فرضها شعبيًا باعتبار أن التطبيع مع الكيان الصهيوني جريمة وخيانة، ما يستدعي من الشعوب العربية التحرك الفوري لتوسيع حالة الإسناد للشعب الفلسطيني، ودائرة الضغط على الكيان الصهيوني والدول الداعمة له، عن طريق رفض التطبيع وملاحقة رموزه، والضغط من أجل فرض قانون يجرم التطبيع مع الكيان الصهيوني، وتأسيس لجان المقاطعة في مختلف البلدان العربية، حسب بيان الهيئة.

واختص بيان الهيئة اللجنة الوطنية لمقاومة التطبيع في مصر بتثمين دعوتها كل أبناء الشعب المصري إلى مواجهة التطبيع بكل أشكاله والتوعية بمخاطره ورفض الاعتراف بالكيان الصهيوني، ودعم الاتجاه المعارض للتطبيع الرسمي في مصر، بقيادة السيسي، خاصة أن البيان أشاد في نفس الفقرة بموقف دولة الكويت التي اتخذت قرارًا، وصفه البيان بـ”الجريء”، لوقف كافة تعاقدات شركات النفط المرتبطة بالاحتلال بشكل مباشر أو غير مباشر.

وإذا كانت صواريخ المقاومة قد تسببت في ارتباك سياسي داخل الكيان الصهيوني فمن المؤكد أن المعركة الجديدة التي بدأها الشعب الفلسطيني مع المطبعين العرب تحت عنوان “التطبيع خيانة” قد تتسبب في فضح الوجه الحقيقي للحكام المطبعين، حيث أعلنت الهيئة عن أنها ولجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية تجري اتصالات مع قوى وأحزاب عربية من أجل عقد مؤتمرات لمناهضة التطبيع ودعم الشعب الفلسطيني في عدد من العواصم العربية، تزامنا مع يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني في 29 نوفمبر الحالي، حيث أن هذه المؤتمرات قد تمثل تحديًا لرعاة التطبيع قد يُواجه بحملات أمنية لوأده في هذه الدول المقرر عقد هذه المؤتمرات بها، أو ضمان عدم وصوله إلى دول أخرى ليست في قائمة الدول التي ستعقد بها هذه المؤتمرات.