بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

المغرب .. حراك ممتد

أسبوع مشحون عاشه المغرب حيث واصل آلاف المدرسين “المتعاقدين” وعدد من موظفي قطاع التعليم احتجاجاتهم في عدة مدن وبلدات عبر أرجاء المملكة مطالبين بإدماجهم بالوظيفة العمومية، بعد أن رفضت الحكومة الاستجابة لمطلبهم بالإدماج الكامل في القطاع العام، مكتفيةً باقتراح تعديلاتٍ على النظام الأساسي الذي يخضعون له بموجب عقود مؤقتة.

لعل الاتساع الشاسع للحركة، بالإضافة إلى استمراريتها على مدار فترةٍ طويلة، يمثلان سمتين رئيسيتين يسترعيان انتباهًا خاصًا في المغرب، بالتوازي مع صعود الحركة الجماهيرية من جديد في الجزائر المجاورة، كما في السودان، ومن قبل ذلك في تونس والأردن.

خاض الآلاف إضرابًا عن العمل بين 4 و9 مارس لأجل مطلب الإدماج، وخيَّروا وزير التعليم، سعيد أمزازي، بين تلبية مطالبهم أو التصعيد بالاحتجاجات.

وقعت صداماتٌ عنيفة بين الشرطة ومدرسين يوم الأربعاء 20 فبراير في الرباط، في تزامنٍ مع ذكرى انطلاق حركة “20 فبراير” في 2011، شارك فيها الآلاف.

كان “الأساتذة المتعاقدون” قد نظموا وقفةً احتجاجية، 12 مارس الجاري، منضوين تحت لواء 6 نقابات تعليمية هي الأكثر تمثيلًا في البلاد. وجاءت الوقفة، التي تبنَّت شعار “الإنذار الأخير”، ردًّا على العرض الحكومي الهزيل بخصوص الأساتذة المتعاقدين، وكذلك بسبب رفض الحكومة مطلب الترقية لموظفي التعليم.

يطالب الأساتذة المتعاقدون بحقهم في الإدماج في سلك الوظيفة العمومية، دون التفاف على هذا المطلب بعرض الحكومة الأخير، ويرفعون شعار “الشعب يريد إسقاط التعاقد”، بينما ينادي موظفو التعليم بحقهم في الترقية، ورفضوا ما سموه حرمان أبناء المغاربة من الدراسة.

تزامنت تلك الاحتجاجات مع محاولة مكفوفين عاطلين عن العمل تنفيذ تهديد سابق بالانتحار الجماعي، بعد أن اقتحم العشرات منهم إدارة تابعة لوزارة التضامن والمرأة والتنمية الاجتماعية والمساواة وسط الرباط، إذ أدخل بعضهم قنينات غاز مهددين بتفجيرها، قبل أن تتدخل قوات الأمن، فيما تمسَّك المكفوفون بالاعتصام.

وعلى صعيد الطلاب، نظمت التنسيقية الوطنية لطلاب طب بالمغرب وقفة احتجاجية أمام وزارة الصحة، بالتنسيق مع مكتبي طلاب الصيدلة بالدار البيضاء والرباط.

طالبت الوقفة بتحسين ظروف تكوين طلاب الطب، ودعا المتظاهرون إلى إلغاء المرسوم الوزاري المنظم للتدريبات الاستشفائية، وتوفير ظروف أفضل في الأمن والسلامة بالمستشفيات.

وندد الطلاب باكتظاظ المستشفيات الجامعية وتردي أحوالها ونقص الموارد المادية مما ينعكس على العملية التعليمة وأيضًا صحة المواطن، واستنكروا كذلك عدم إشراك التنسيقية في اتخاذ وصياغة هذا القرار المتعلق بالطالب الطبيب ودراسته.

سلسلة طويلة من الاحتجاجات من مختلف الفئات بدأت في ذكرى انطلاق حركة “20 فبراير” في 2011، مع الدعوة إلى إضراب عام في الوظيفة العمومية احتجاجًا على “ضرب القدرة الشرائية لشرائح واسعة من المواطنين”، و”قمع الحركات الاحتجاجية المعبرة عن مطالب عادلة”، بحسب بيان لنقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل التي دعت الى الإضراب.