بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عربي ودولي

تباعد جسدي وتضامن اجتماعي

عمال يستولون على أحد مطاعم ماكدونالدز في فرنسا لإطعام السكان المتضررين من الإغلاق

احتلال ماكدونالدز

قام عمال أحد فروع ماكدونالدز في فرنسا بالاستيلاء على الفرع مطلع الأسبوع الجاري لتلبية احتياجات السكان الأكثر تضررًا من الإغلاق الذي تشهده البلاد في مواجهة وباء كورونا. كان عمال فرع ماكدونالدز في سانت بارتيميلي قد تقدموا بطلب لإدارة ماكدونالدز فرنسا لفتح الفرح وإتاحته لمنظمات وتعاونيات المجتمع المدني العاملة في مجال تلبية احتياجات سكان الأحياء الفقيرة في شمال مارسيليا، وهو ما قوبل بالرفض، إلا أن العمال تجاهلوا رفض الإدارة وقاموا باحتلال الفرع.

يذكر أن سكان الأحياء الشمالية في مارسيليا يعيشون حياة صعبة أصلًا حتى قبل أن تأتي الإجراءات الاستثنائية المصاحبة لانتشار فيروس كورونا لتعمق معاناتهم أكثر وأكثر، فتلك المناطق تصل نسبة البطالة فيها إلى 25% مقارنة بالنسبة القومية وهي 8.5%، كما يعيش نحو 39% من سكانها تحت خط الفقر. ومع الإغلاق توقف الاقتصاد غير الرسمي الذي يعتمد عليه معظم سكان المنطقة مما أدى إلى أن بعض الأسر توقفت عن القدرة على تلبية الاحتياجات الأساسية اليومية.

ويقوم عمال فرع سانت بارتيميلي باتباع كافة إجراءات الوقاية أثناء إدارتهم للفرع، كما يقومون باستخدام ثلاجة الفرع لحفظ الطعام الذي أرسله بنك الطعام وعدد من المنظمات والتعاونيات المحلية، ويقومون باستخدام المطبخ لإعداد وجبات يتم توصيلها للأحياء الأكثر فقرًا في المنطقة، وهو ما قد يعرضهم للمساءلة في المستقبل إذ أن تاريخ ماكدونالدز حافل بالعقوبات ضد العمال الذين تصدر منهم تصرفات ليست على هوى الإدارة. إلا أن العمال لا يبالون بذلك بحسب تصريحات محاميهم رالف بلينداور لجريدة لا مارسيليا، إذ قال: “كنا نفضل أن نقوم بذلك بموافقة ماكدونالدز فرنسا لكنهم قالوا لا” وأضاف: “ليس لديهم ذرة إنسانية ولذلك تجاهل العمال رفضهم”.