بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عمال موانئ وناشطون أمريكيون يعترضون سفينة إسرائيلية تضامنًا مع فلسطين

النشطاء والنقابيين الأمريكيين يحتفلون بمنع تفريغ حمولة السفينة الإسرائيلية في ميناء أوكلاند
النشطاء والنقابيين الأمريكيين يحتفلون بمنع تفريغ حمولة السفينة الإسرائيلية في ميناء أوكلاند

أجبر نشطاء في الولايات المتحدة سفينة شحن إسرائيلية على أن تعود أدراجها، السبت الماضي، وتعهدوا بأنهم لن يتوقفوا قبل ذهابها بلا رجعة. تجمَّع مئات المتظاهرين المؤيدين لفلسطين في ميناء أوكلاند لمنع تفريغ سفينة تابعة لشركة ZIM، وهي شركة إسرائيلية وواحدة من أكبر شركات الشحن في العالم.

اجتمع المركز العربي للمصادر والتنظيم (AROC) والفرع المحلي لنقابة المستودعات والشواطئ الدولية (ILWU) للاعتصام في حوض السفن، وتقول النقابة إن أيًّا من أعضائها لم يتجاوز خطوط الاعتصام.

وصرَّح محمد، الناشط في المركز العربي للمصادر والتنظيم، لصحيفة العامل الاشتراكي البريطانية من قلب الاعتصام أن الاعتصام تم تنظيمه لإرسال “رسالة واضحة مفادها أن الصهيونية والعنصرية والفصل العنصري والاحتلال الإسرائيلي المستمر لفلسطين سيُقابل بمقاومةٍ من كلِّ مكانٍ حول العالم”. وأضاف: “نحن نؤكد على مقاطعة الشركات الإسرائيلية وأن الشحنات على متن السفن الإسرائيلية لن تكون موضع ترحيب في منطقة خليج سان فرانسيسكو أو خارجها”.

في عام 2014، نظم النشطاء والنقابيون والمنظمات غير الحكومية، الذين شكلوا ائتلاف “أمنعوا القارب”، حملةً ناجحة لمنع سفن ZIM من التفريغ في الميناء. أما في العام الجاري، فهذه هي المرة الأولى التي تحاول فيها سفن ZIM العودة إلى الميناء منذ ذلك الحين.

وقوبِلَ الهجوم الإسرائيلي الدموي الأخير على قطاع غزة، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 270 فلسطينيًا، بدعواتٍ متجددة لمقاطعة الكيان الصهيوني وسحب الاستثمارات منه وفرض العقوبات عليه. وكان اتحاد النقابات العمالية الفلسطينية قد أصدر، الشهر الماضي، بيانًا دعا فيه النقابات العمالية الأمريكية إلى المقاطعة، وشمل ذلك دعوة العمال لرفض تفريغ السفن الإسرائيلية.

وشدَّد محمد على أهمية الاستجابة لتلك الدعوات، وأضاف: “ZIM هي أكبر وأقدم شركة شحن في إسرائيل. عندما بدأت ZIM في عام 1945، كان هدفها الأساسي هو شحن الأسلحة والمستوطنين الأوروبيين للمساعدة في الاستعمار الاستيطاني لفلسطين. إن معركتنا لإسقاط الفصل العنصري الإسرائيلي تتضمَّن استهداف الشركات والكيانات التي تسمح له بالاستمرار، وسنواصل القيام بذلك حتى يصبح من غير الممكن تطبيع العلاقات مع إسرائيل”.

وأردف محمد أن الرأي العام الأمريكي حول إسرائيل بدأ في التحول على نطاقٍ أوسع. وقال: “في الولايات المتحدة، لاقى الدعم لإسرائيل قبولًا أعمى بسبب العلاقة بين البلدين، لكن كذبة إسرائيل كدولة ديمقراطية، وهي رواية تحاول التخفي وراءها لعقود من الزمان، تتمزَّق الآن بسبب الحقائق على الأرض. فهي لديها جدران فصل عنصري مادية، ونظام لنقاط تفتيش غير إنسانية، وتستمر في دعم المستوطنين في التهجير والتطهير العرقي للمنازل والأراضي الفلسطينية بشكل روتيني، وتحاصر أكبر سجن مفتوح في العالم والذي يُعرَف بقطاع غزة”.

وأضاف محمد أيضًا أنه يعتقد أن “الانتفاضة القوية الأخيرة ضد الاحتلال الإسرائيلي التي رأيناها في فلسطين وفي جميع أنحاء العالم كانت غير مسبوقة”.

ويقول المركز العربي للمصادر والتنظيم إنه لن يتوقف عن تنظيم اعتصامات في ميناء أوكلاند، وتنظيم أنشطة مماثلة في لوس أنجلوس وسياتل ونيويورك، وفانكوفر في كندا. فالمزيد من المقاطعات والاحتجاجات لمنع سفن الشحن الإسرائيلية لديه القدرة على ضرب هذه الشركات بشدة، وكذلك بناء التضامن مع فلسطين بين العمال الأمريكيين. ويجب أن يتعلَّم النقابيون في كلِّ مكان من الانتصار التضامني هذا.

* التقرير بقلم: صوفي سكواير – صحيفة العامل الاشتراكي البريطانية