بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

احتجاجات واسعة في تونس، والنظام يواصل القمع

نظمت جبهة الخلاص الوطني مظاهرة، الأحد، اعتراضاً على الاعتقالات والإجراءات القمعية الأخيرة التي اتخذها الرئيس التونسي قيس سعيد.

تمت المظاهرة رغم الحظر المفروض عليها، وعبرت الحاجز الشرطي إلى شارع الحبيب بورقيبة وضمت حوالي ألف شخص. وخاطبت الشرطة المتظاهرين أن المظاهرة غير قانونية لكنها لن تستخدم القوة ضدها. وتركزت هتافات التظاهرة على المطالبة بإطلاق سراح المعتقلين ورفض انقلاب قيس سعيد.

جاءت الاحتجاجات بعد خطوات جديدة من القمع اتخذها نظام قيس سعيد من خلال حملة اعتقالات، الأسبوع الماضي، شملت الناشطين السياسيين عصام الشابي وشيماء عيسى وعز الدين الحزقي وقبلهم ناشطين واعلاميين معارضين وشخصيات قضائية. ووصف سعيد المعتقلين بأنهم خونة ومتآمرين على الدولة وأن من يبرأهم شريك لهم.

جاءت احتجاجات الجبهة بعد يوم واحد من المظاهرة التي نظمها الاتحاد العام التونسي للشغل، السبت، للأسباب نفسها. شارك في الاحتجاجات آلاف التونسيين، ووجه الأمين العام للاتحاد خطابًا للمشاركين أعلن فيه رفض الاعتقالات، وقمع الحريات، وخطاب العنف والترهيب.

يظهر الخلاف بين الاتحاد والرئيس التونسي، قيس سعيد، بشكل واضح من خلال التصريحات المتبادلة. فسعيد انتقد المتظاهرين قائلاً “عن أي شيء يحتجون اليوم، على المحاسبة، على من تورطوا في الفساد”. بينما خطب أمين الاتحاد بأنه “هناك من يشيطن الاتحاد ويزايد عليه، نحن آخر قلعة بقيت في البلاد، هي القوى الصامدة من مكونات المجتمع المدني، فلنكن صامدين”.

كان الاتحاد قد أيد قرار قيس سعيد في 25 يوليو 2021 عندما جمد البرلمان وأقال الحكومة، قبل أن يعود ويعترض في ديسمبر على سلوك الرئيس واستمرار الحالة الاستثنائية. ونظم الاتحاد إضرابًا عامًا في يونيو 2022 احتجاجاً على تردي الأوضاع الاقتصادية ورفض الحكومة زيادة رواتب العاملين.

تستمر الخطوات القمعية في استهداف المعارضة والعمل السياسي إلى جانب الاستبداد بالقضاء وتقويض البرلمان.