هل سينهي الاتفاق الصيني الانقسام الفلسطيني؟

أعلنت وسائل إعلام صينية رسمية الثلاثاء 23 يوليو 2024، اختتام 14 فصيلاً فلسطينياً اجتماعاتهم في العاصمة الصينية بكين، بإصدار إعلان حمل الخطوط العريضة لإنهاء الانقسام وتعزيز الوحدة الفلسطينية. وقد أجرت الفصائل الفلسطينية وعلى رأسهم حركتي حماس وفتح في العاصمة الصينية بكين، في الفترة من 21 إلى 23 يوليو الجاري حوارا للمصالحة وإنهاء الانقسام المستمر منذ عام 2007.
وحمل الإعلان جملة من التفاهمات السياسية العامة، لكنه لم يضع آليات تنفيذية وجداول زمنية، ما جعل الكثير من المراقبين والمسؤولين يرون فيه واحداً من التفاهمات السابقة التي جرى التوصل إليها بوساطة جهات خارجية دون توفر إرادة سياسية لتطبيقه. اللقاء في الصين كان عاصفاً بحسب ما صرح به أحد المشاركين، وظهرت فيه خلافات جوهرية بين الحركتين الرئيستين حماس وفتح بشأن إنهاء الانقسام، تتعلق بالسلطة والقانون والسلاح الشرعي الواحد، وأساليب النضال.
وأكد المصدر أن فتح ترى أن السلطة يجب أن تكون موحدة، والسلاح موحداً بيد رجال الأمن فقط، بينما ترى حماس أننا في مرحلة تحرر وطني تتطلب من الفصائل حمل السلاح والمقاومة”. وتابع: “هناك خلافات سياسية جوهرية أيضاً تتعلق بالاتفاقات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية مع إسرائيل، والتي تتمسك بها فتح، بينما تطالب حماس بالتخلي عنها بعدما ثبت فشلها في تحقيق الأهداف الوطنية الفلسطينية خاصة إقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس”.
ونص “إعلان بكين” لإنهاء الانقسام الفلسطيني على الاتي:
1. ترحب الفصائل الفلسطينية برأي محكمة العدل الدولية الذي أكد عدم شرعية الوجود والاحتلال والاستيطان في الضفة الغربية.
2. الاستمرار في متابعة تنفيذ اتفاقات إنهاء الانقسام التي جرت بمساعدة مصر، والجزائر، والصين، وروسيا.
3. الالتزام بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس طبقاً للقرارات الدولية وخصوصاً 181 و2334 وضمان حق العودة.
4. تأكيد حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال وإنهائه وفق القوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة وحق الشعوب في تقرير مصيرها.
5. تشكيل حكومة وفاق وطني مؤقتة بتوافق الفصائل الفلسطينية وبقرار من الرئيس بناء على القانون الأساسي الفلسطيني.
6. تمارس الحكومة المُشكلة سلطاتها وصلاحياتها على الأراضي الفلسطينية كافة بما يؤكد وحدة الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة.
7. مقاومة وإفشال محاولات تهجير الشعب الفلسطيني من أرض وطنه فلسطين خصوصاً من قطاع غزة وفي الضفة الغربية والقدس.
8. العمل على فك الحصار الهمجي عن شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية وإيصال المساعدات الإنسانية والطبية دون قيد أو شرط.
حسام بدران عضو المكتب السياسي لحركة حماس صرح أن تشكيل حكومة توافق وطني هو الحل “الأمثل والأنسب” للوضع الفلسطيني بعد الحرب، مشيراً إلى أن الاتفاق ينص على أن تقوم حكومة التوافق الوطني في الضفة وغزة بتهيئة الظروف للانتخابات. وأوضح بدران، أنه تم التوافق على المطالب الفلسطينية المتعلقة بإنهاء الحرب على غزة، وهي وقف إطلاق النار، والانسحاب الكامل من قطاع غزة، والإغاثة، وإعادة الإعمار.
ويعتبر هذا الاجتماع الثاني في العاصمة الصينية لمسؤولين كبار من “حماس” و”فتح”، بعد أن تركزت المحادثات التي عقدت في أبريل الماضي، على المصالحة السياسية، واليوم التالي لانتهاء الحرب الإسرائيلية على غزة، وفقاً لبكين.
وفي داخل الكيان الصهيوني، أبدى وزير خارجيتها كاتس رفض تل أبيب للاتفاق الفلسطيني، قائلا إنه “لن يحدث”، كما انتقد انخراط الرئيس الفلسطيني فيه. وقال في منشور على منصة إكس- إن حماس وفتح “اتفقتا في الصين على السيطرة المشتركة على غزة بعد الحرب، لكن في الواقع، هذا لن يحدث”.





