بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بعد اتفاقية وقف إطلاق النار.. يستمر الاحتلال في جرائمه

تستمر اعتداءات المحتل الصهيوني على مدينة جنين ومخيمها في شمال الضفة الغربية لمدة 45 يومًا متواصلة. وفي الساعات الأخيرة من فجر اليوم، سُمع صوت انفجار كبير. علاوة على ذلك، كثّف الاحتلال قواته العسكرية والجرافات على أطراف المدينة.

كما نزحت العديد من العائلات الفلسطينية من المخيم تحت تهديد سلطات الاحتلال، التي قامت بتفتيشهم بشكل مشدد وصل إلى تعرية بعض الشباب بشكل كامل. وفي مشهد مخزٍ، انتشرت القوات الفلسطينية في الشوارع التي لم تصل إليها القوات الإسرائيلية بعد، وحاولت ملاحقة عناصر المقاومة، مما أدى إلى مقتل الفتى محمد شادي الصباح.

ومنذ بداية الحصار، اعتقلت السلطات الصهيونية 11 شخصًا، من بينهم والدة شهيدين، بينما اعتقلت السلطة الفلسطينية عددًا من المصابين داخل مستشفى الرازي، اعتقادًا أنهم من عناصر المقاومة. وعملت جرافات الاحتلال على تدمير البنية التحتية للمدينة، وتواصل جرائمها المعتادة بحصار إحدى المستشفيات الحكومية، وتعيق تحركات أفراد الطاقم الطبي داخل المستشفى.

كما قام قناصة الاحتلال باعتلاء الأبنية في جنين، ويطلقون النار على أي جسم يتحرك. وشهدت بعض المصادر الفلسطينية لموقع الجزيرة أن القوات الإسرائيلية قامت بإطلاق نار كثيف على منزل يحتمي فيه مجموعة من المقاومين، وتكرر ذلك أكثر من 9 مرات. وقامت المجموعة بتبادل النيران معهم ورفضت الاستسلام.

وذكرت شبكة القدس الإخبارية أن هناك توقعات بإصابة جنديين من جنود الاحتلال. كما أعلنت كتائب القسام أن عناصرها اشتبكوا مع القوات الاحتلال في منطقتي عرابة وفحمة غرب جنين باستخدام رشاشات وقنابل محلية الصنع.

وفي سياق جرائم الاحتلال، تم اقتحام مدرسة بورين الثانوية، وإتلاف بعض محتوياتها. فضلًا عن ذلك، اقتحم الاحتلال مدينتي رمون شرق رام الله وعزون شرق قلقيلية.

الإبادة مستمرة بحق الشعب الفلسطيني ولم تتوقف حتى الآن، بل تم نقلها إلى أماكن أخرى في فلسطين. وهذه العملية تمثل عقابًا جماعيًا للحاضنة الشعبية للمقاومة، حيث تم اعتقال أهالي أفراد من المقاومة، مثل والدة الشهيد محمود السعدي ووالدة الشهيد أشرف السعدي. كما جاءت هذه الجرائم في إطار سعي الاحتلال إلى تأكيد سيطرته على المسجد الأقصى، وكل هذا كان عرضًا مغريًا من نتنياهو للحكومة المتطرفة لكي تقبل باتفاقية وقف إطلاق النار في غزة، بالتعاون مع السلطة الفلسطينية التي تعمل لحساب الاحتلال وأعوانه.

وفي تصريح لأشرف المسالمة، أحد النازحين من مخيم جنين، قال إن الوضع في المخيم أصبح من الصعب تحمله، حيث لا يوجد طعام أو مياه أو دواء، وهذا ما يزيد من صعوبة تحمل الأيام القادمة. وأكد أن الطائرات المسيرة تطوف شوارع المخيم التي لم يصل إليها الاحتلال بعد، وتبحث عن عناصر المقاومة وأهاليهم في كل الأزقة.

من جهة أخرى، صرح وزير دفاع الاحتلال أنه سيستمر في تدمير كافة “عناصر الإرهاب”، في إشارة إلى عناصر المقاومة. إلا أن أفعاله تُظهر أنه يمارس الإرهاب الحقيقي بقتل المواطنين الفلسطينيين وتدمير حياتهم بشكل كامل.