تحت شعار"أوقفوا كل شيء"
إضراب عام واعتصامات ومظاهرات في إيطاليا دعمًا لغزة

شهدت إيطاليا أمس الإثنين إضرابًا عامًا واسع النطاق من شمالها إلى جنوبها. شمل غلق موانئ جنوة وساليرنو وفينيسيا وليفورنو وإضراب عمالها وغلق محطات قطار ميلان ونابولي وروما وطرق سريعة في بولونيا وروما، وشارك في الإضراب 90% من عمال النقل العام و50% من عمال السكك الحديدية. إلى جانب مظاهرات حاشدة قدرت بعشرات او مئات الآلاف في مدن عديدة في منتصف يوم العمل.
دعت إلى الإضراب نقابات قاعدية، في خطوة تصعيد ضد الإبادة في غزة وتوريد إيطاليا الأسلحة لإسرائيل، وتنديدًا بازدياد الإنفاق العسكري واقتصاد الحرب وسياسات استغلال العمالة. المشاركة في الإضراب شملت موظفين في قطاعات المواصلات، ونقل البضائع والسكك الحديدية، والموانئ، والمدارس، والجامعات، والقطاع العام، وفرق الإطفاء، وتجارة التجزئة. ورافق تخطيط الإضراب حراك شعبي، حيث سُجلت أكثر من 100 مظاهرة في ساحات بأنحاء البلاد، في منتصف يوم العمل، بدعم واسع من مجموعات التضامن مع فلسطين
ليس الإضراب الأول… ولن يكون الأخير
دعت عدة نقابات قاعدية للإضراب منها USB (النقابة القاعدية)، وCubً(الاتحاد الموحد القاعدي)، بالتعاون مع منظمات تنشط في حراك فلسطين. بينما تجنب الاتحاد العام الإيطالي للعمل (CGIL)، أحد النقابات الثلاث الكونفدرالية الكبرى، الإضراب في نفس اليوم ودعا للإضراب يوم الجمعة الأخيرة بدلا من ذلك في اللحظات الأخيرة ما ساهم في تقسيم الإضراب. رغم ذلك وصلت نسبة المشاركة في إضراب الجمعة إلى 90% و 100% في بعض المصانع.
يعود الخلاف بين النقابات الكونفدرالية والقاعدية في إيطاليا إلى التسعينات. النقابات الكونفدرالية أكبر وأقدم ولها قوة أكبر في مفاوضات الأجور وعلاقات مع الأحزاب السياسية. بينما تصور النقابات القاعدية نفسها على تبنيها لهياكل أفقية وأقل بيروقراطية من النقابات الكبرى. نتيجة هذا الخلاف هو تكرار عدم الإتفاق على أيام مشتركة للتصعيد والإضرابات ما يجبر العمال على الانقسام. بعد إعلان النقابات القاعدية الإضراب العام لغزة بأربعة أيام أعلنت النقابة الكونفدرالية إضرابها في يوم مختلف.
رغم ذلك ساهم عمال الموانيء من كلا النقابات القاعدية والكونفدرالية في منع شحنات أسلحة متجهة لإسرائيل خلال الإبادة. ويستمر التصعيد، من خلال إضرابات مخططة حتى منتصف نوفمبر.
*بقلم: غدير منصور





