الخليج تحت القصف.. وذعر في أسواق الطاقة.. ومئات القتلى
المنطقة على حافة انفجار اقليمي مع استمرار العدوان الصهيو- أمريكي على إيران

تصعيد غير مسبوق بين إيران وأمريكا وإسرائيل… مئات القتلى و2000 هدف تحت النار
في تطور خطير ينذر باتساع رقعة المواجهة في المنطقة، أعلنت إيران ارتفاع حصيلة القتلى إلى 555 شخصاً جراء الهجمات الأمريكية الإسرائيلية المتواصلة منذ فجر السبت، فيما أكدت وزارة التعليم مقتل 170 طالبة ومدرسًا، وسقوط 20 قتيلًا في هجوم على ميدان نيلوفر شمالي طهران.
الغارات طالت مدنًا عدة بينها طهران، يزد، سنندج، أصفهان، شيراز، كرمان وجزيرة كيش، كما استهدفت منشآت مدنية بينها مستشفى غاندي ومبنى الإذاعة والتلفزيون ومقار شرطية. وأفادت تقارير أمريكية بأن واشنطن وتل أبيب قصفتا نحو 2000 هدف داخل إيران منذ بدء الحملة، بينما قالت القيادة المركزية الأمريكية إنها استهدفت أكثر من 1000 موقع و”قطعت رأس الأفعى”.
في المقابل، أعلنت طهران تنفيذ موجات جديدة من عملية “الوعد الصادق 4″، مؤكدة استهداف 27 قاعدة أمريكية في المنطقة، وإطلاق صواريخ ومسيّرات نحو تل أبيب وحيفا والقدس. كما تحدثت عن إصابة ناقلات نفط أمريكية وبريطانية في الخليج ومضيق هرمز، وقصف حاملة الطائرات الأمريكية “لينكولن”، وتدمير منشآت للبحرية الأمريكية في الكويت.
ومع إعلان إيران مقتل 7 من قادتها العسكريين، بينهم مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة، واستمرار دوي الانفجارات في طهران لليوم الثاني، يبدو أن المواجهة دخلت مرحلة مفتوحة، وسط مخاوف من انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة.
قتلى في الإمارات والبحرين واعتراضات واسعة لضربات إيرانية في الكويت وقطر والسعودية
توسعت رقعة المواجهة الإقليمية مع انتقال الهجمات الإيرانية إلى عدد من دول الخليج، مخلفة قتلى وأضرارًا مادية، في وقت تؤكد فيه العواصم الخليجية أن سيادتها تعرضت لانتهاك مباشر.
في الإمارات، أعلنت وزارة الدفاع مقتل 3 أشخاص وإصابة 58 آخرين جراء صواريخ ومسيّرات إيرانية، مشيرة إلى اعتراض 152 من أصل 165 صاروخا باليستيا و506 من أصل 541 طائرة مسيّرة، فيما سقطت أخرى داخل البلاد وتسببت بأضرار متفاوتة، بينها استهداف مستودعات في قاعدة السلام البحرية بأبوظبي.
وفي البحرين، قُتل عامل آسيوي وأصيب اثنان إثر سقوط شظايا صاروخ تم اعتراضه، ما أدى إلى اندلاع حريق في سفينة قيد الصيانة بمدينة سلمان الصناعية، بينما دعت السلطات السكان إلى التزام الأماكن الآمنة مع تفعيل صافرات الإنذار.
أما في الكويت، فتصاعد دخان قرب السفارة الأمريكية تزامنا مع إعلان الدفاع الجوي التصدي لمسيّرات وصواريخ قرب الرميثية وسلوى دون تسجيل إصابات. وأكد الجيش الكويتي رصد 97 صاروخا باليستيا و283 مسيّرة منذ بدء الهجمات، مع سقوط شظايا تسببت بأضرار محدودة. كما أصيب عاملان في مصفاة ميناء الأحمدي جراء شظايا صاروخية.
وفي قطر، أعلنت وزارة الدفاع اعتراض صواريخ كروز وطائرات مسيّرة دخلت المجال الجوي، مؤكدة عدم وقوع خسائر بشرية. كما أعلنت السعودية اعتراض مسيّرات استهدفت مصفاة رأس تنورة، واستدعت السفير الإيراني لديها، مؤكدة أن أمنها “خط أحمر”.
كما أعلنت سلطنة عُمان إصابة عامل وافد جراء استهداف ميناء الدقم التجاري بطائرتين مسيّرتين، إحداهما أصابت سكنا متنقلا للعمال، فيما سقط حطام الأخرى قرب خزانات الوقود دون خسائر إضافية. وأدانت مسقط الهجوم مؤكدة اتخاذ الإجراءات اللازمة، بينما دعت السفارة الأمريكية رعاياها إلى البقاء في أماكنهم.
وتقول طهران إن ضرباتها تستهدف قواعد ومصالح أمريكية ردا على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي عليها، في حين تصف دول الخليج ما يجري بأنه “انتهاك صارخ لسيادتها وتصعيد يهدد أمن المنطقة”.
مظاهرات في إيران وباكستان والعراق والهند بعد اغتيال خامنئي
اندلعت احتجاجات واسعة في عدة دول عقب إعلان مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات أمريكية إسرائيلية، وسط تصاعد الغضب الشعبي وتكثيف الإجراءات الأمنية حول البعثات الدبلوماسية.
في كراتشي جنوبي باكستان، حاول محتجون اقتحام مبنى القنصلية الأمريكية، ما أدى إلى مواجهات مع قوات الأمن وسقوط قتلى وجرحى، بينما عقدت الحكومة اجتماعاً أمنياً طارئاً في إسلام آباد لمراجعة تدابير حماية المنشآت الحساسة.
وفي العراق، شهدت محيط المنطقة الخضراء في بغداد صدامات بين متظاهرين والقوات الأمنية التي استخدمت الغاز المسيل للدموع لمنع الوصول إلى السفارة الأمريكية، فيما أعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الحداد ثلاثة أيام.
كما تظاهر مئات الشيعة في سريناغار بإقليم كشمير الهندي تضامناً مع إيران، رافعين صور خامنئي وشعارات مناهضة لواشنطن وتل أبيب.
وداخل إيران، خرجت حشود في طهران وقم ومشهد للتنديد بالهجوم، فيما أعلنت الحكومة الحداد 40 يوماً وأغلقت المؤسسات الرسمية أسبوعاً، مع رفع حالة التأهب القصوى.
25 قتيلاً في احتجاجات مؤيدة لإيران بباكستان بعد مقتل خامنئي
قُتل ما لا يقل عن 25 شخصاً في أعمال عنف شهدتها مدن باكستانية عدة على خلفية مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وسط احتجاجات واسعة تخللتها مواجهات مع قوات الأمن ومحاولات لاقتحام بعثات دبلوماسية غربية.
وفي مدينة كراتشي، سقط ما لا يقل عن 10 قتلى وأصيب نحو 70 آخرين خلال صدامات اندلعت بعدما حاول مئات المحتجين المؤيدين لإيران اقتحام مقر القنصلية الأمريكية، فيما أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود قرب المجمع الدبلوماسي.
وفي منطقة غيلغيت بلتستان شمال البلاد، قُتل 13 شخصاً في مواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن، بينهم ستة في سكاردو وسبعة في غلغت، ما دفع السلطات إلى فرض حظر تجول ليلي حتى الأربعاء ونشر الجيش في الشوارع.
كما قُتل شخصان في العاصمة إسلام آباد خلال تجمعات شارك فيها آلاف المتظاهرين الذين رفعوا صور خامنئي ورددوا شعارات منددة بالهجوم على إيران.
من جهته، وصف رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مقتل خامنئي بأنه “انتهاك للقانون الدولي”، مؤكداً تضامن بلاده مع إيران، فيما دعت سفارتا الولايات المتحدة وبريطانيا رعاياهما في باكستان إلى توخي الحذر.
الاحتلال الإسرائيلي يوقف ضخ الغاز إلى الأردن ومصر
أوقف الاحتلال الإسرائيلي إمدادات الغاز الطبيعي إلى كلٍّ من الأردن ومصر على خلفية التصعيد العسكري الأخير في المنطقة، في خطوة وضعت البلدين أمام تحديات طاقة متجددة.
في الأردن، أعلن وزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة انقطاع الغاز الوارد من حقول شرق المتوسط والمستخدم في توليد الكهرباء، مؤكداً تفعيل خطة الطوارئ والانتقال إلى بدائل تشمل الغاز عبر الباخرة العائمة، والديزل والوقود الثقيل. وأوضح أن التحول إلى الديزل يكلّف شركة الكهرباء الوطنية نحو 1.8 مليون دينار يومياً.
ويأتي الانقطاع للمرة الثانية خلال أقل من عام، ما أعاد الجدل حول اتفاقية الغاز الموقعة عام 2016 بين الأردن والاحتلال.
في السياق ذاته، أوقف الاحتلال الإسرائيلي ضخ نحو 1.1 مليار قدم مكعبة يومياً من الغاز إلى مصر من حقلي تمار وليفياثان في البحر المتوسط، مبررة القرار بتفعيل بند “القوة القاهرة” بسبب ظروف الحرب.
وتشير بيانات سابقة إلى أن واردات مصر من غاز الاحتلال ارتفعت خلال العام المالي المنتهي في يونيو 2025 8%، ما يعني أن وقف الإمدادات يزيد الضغوط على منظومة الطاقة في القاهرة أيضاً.
ويعكس القرار هشاشة اعتماد بعض دول المنطقة على غاز الاحتلال، في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية، ما يضع ملف أمن الطاقة مجدداً في صدارة المشهد الاقتصادي والسياسي.
اجتماع طارئ خليجي يؤكد “حق الرد” على هجمات إيران
دان وزراء خارجية مجلس التعاون لدول الخليج العربية الهجمات الإيرانية على دول المجلس، مؤكدين في اجتماع طارئ عبر الاتصال المرئي أن الاعتداءات “مرفوضة وغير مبررة”، وأن خيار الرد مطروح لحماية الأمن والاستقرار.
وشدد البيان على حق دول الخليج في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن “سيادتها”، مع التأكيد على أهمية تأمين الأجواء والممرات المائية وسلاسل الإمداد، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
ذلك وقد سحبت الإمارات سفيرها في إيران وأغلقت سفارتها في طهران.
قتلى من الحشد وكتائب عراقية… وهجمات متبادلة تستهدف قواعد أمريكية
قُتل ستة عناصر من فصائل عراقية مسلحة في ضربات نُسبت إلى الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي، تزامناً مع تصاعد الهجمات الإيرانية على قواعد أمريكية في العراق.
وأفاد مصدر في كتائب “حزب الله” العراقية بمقتل عنصرين في قصف استهدف موقعاً في القائم غرب البلاد قرب الحدود السورية، فيما أعلن الحشد الشعبي مقتل أربعة من عناصره في غارة جوية استهدفت مقراً له في محافظة ديالى، وسط العراق.
في المقابل، قالت “المقاومة الإسلامية في العراق” إنها نفذت 23 عملية بطائرات مسيّرة استهدفت قواعد أمريكية داخل العراق وخارجه. كما أفادت تقارير باستهداف قاعدة عسكرية أمريكية قرب مطار أربيل في إقليم كردستان العراق، ما أدى إلى انفجارات واندلاع حرائق داخل محيط المطار.
وكانت طهران أعلنت صباح الأحد قصف قواعد أمريكية في إقليم كردستان، في إطار ردها على الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي المتواصل ضدها منذ السبت.
مجلس القيادة المؤقت في إيران يعقد اجتماعه الثاني بعد مقتل خامنئي
عقد مجلس القيادة المؤقت في إيران اجتماعه الثاني منذ تشكيله، في ظل تصعيد أمني متواصل عقب الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي ومقتل المرشد الأعلى علي خامنئي.
وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أعلن دخول البلاد مرحلة انتقال دستوري للسلطة استناداً إلى المادة 111 من الدستور، مؤكداً بدء المجلس مهامه رسمياً بعد ما وصفها بـ”الفاجعة الكبرى”.
ويضم المجلس إلى جانب بزشكيان، رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي، ورجل الدين علي رضا أعرافي، عضو مجلس خبراء القيادة ومجلس صيانة الدستور.
وفي رسالة متلفزة، شدد بزشكيان على أن الدولة ستواصل نهج القيادة السابقة، مؤكداً أن القوات المسلحة ستستمر في استهداف “قواعد الأعداء”، وداعياً الإيرانيين إلى الاحتشاد في الشوارع والمساجد. كما أعلنت الحكومة الحداد 40 يوماً وتعطيل الدوائر الرسمية أسبوعاً.





