بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

الأردن يعتقل أعضاء من الحزب الشيوعي بلا تهم.. خدمةً لأجندة الحليف الإمبريالي وإسكاتاً للأصوات المعارضة

في واقع يكشف حجم الهلع الذي تُحدثه الشيوعية في أعصاب الأنظمة الرجعية حتى حين تمارس نشاطها بالوسائل القانونية الأكثر سلمية، اعتقلت السلطات الأردنية مطلع مارس الجاري ثلاثة أعضاء من الحزب الشيوعي الأردني دون توجيه أي تهم رسمية إليهم، في سابقة تُؤشر على واقع ممنهج ضد الأحزاب والناشطين السياسيين في المملكة.

اعتقال قيادي وطالب جامعي بلا مسوّغ
اعتقلت السلطات الأردنية الدكتور عمر عوض وأسامة زين الدين، وهما من قيادات الحزب الشيوعي الأردني، وذلك وفق وصف الحزب نفسه بـ«أسلوب فج وإجراءات تعسفية دون أي مسوّغ قانوني». وسبق ذلك باعتقال الطالب الجامعي بهاء الدين العليان، العضو في الحزب ذاته، بأيام قليلة. بعدها بأيام أُفرج عن زين الدين دون توجيه أي تهمة إليه، فيما يواصل عوض والعليان احتجازهما حتى اليوم.

قمع سياسي في سياق إقليمي ملتهب
لقراءة هذه الاعتقالات بعيداً عن سياقها الإقليمي هو عمى سياسي متعمد. فمنذ أكتوبر 2023، والأنظمة العربية الحليفة للولايات المتحدة تشنّ حملات مكثفة لإسكات كل صوت ينتقد التواطؤ الضمني أو الصريح مع إسرائيل، أو يجاهر بالمعارضة للحرب الإمبريالية الأمريكية الإسرائيلية في المنطقة. الحزب الشيوعي الأردني، بطبيعة تكوينه، لا يُخفي مواقفه تجاه هذه القضايا؛ وهذا بالضبط ما يجعله هدفاً.

لم يأتِ هذا القمع من فراغ، فعام 2025 شهد حظر الحكومة الأردنية لجماعة الإخوان المسلمين ومصادرة أصولها، وهو ما فُسِّر في حينه كاختبار لقمع التنظيمات السياسية المعارضة. الشيوعيون اليوم، والإسلاميون بالأمس، المشترك هو الاستهداف الأمني لكل قوة تُعيق الارتهان التام للأجندة الصهيونية-الأمريكية في المنطقة.

تضامن مع رفاق الأردن
إن اعتقال الرفاق الأردنيين بلا تهم، وفي وقت تشتعل فيه المنطقة وتستنجد شعوبها بكل صوت حر، هو رسالة واضحة أن السلطة تخشى التنظيمات السياسية أكثر مما تخشى الفوضى. وكل اعتقال بلا تهمة هو اعتراف ضمني بأن لا دليل سوى الانتماء، وأن هذا الانتماء في حد ذاته يُقلق النظام الذي يرى في الوعي الطبقي الجماعي والقدرة على التنظيم والتضامن الدولي خطراً وجودياً.

اعتقالات رفاق الأردن قمعاً معادياً للشيوعية وعدواناً على كل القوى المعادية للصهيونية و الإمبريالية في خضم تصاعد العدوان الأمريكي الإسرائيلي في المنطقة
الحرية لعمر عوض وبهاء الدين العليان.. التضامن مع الرفاق الأردنيين!