بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

في تصعيد خطير على لبنان.. مئات من القتلى والمصابين الاحتلال يطلق أكثر من 100 غارة خلال 10 دقائق

كثّفت إسرائيل، فجر اليوم الأربعاء، حربها على لبنان بشن أكثر من 100 غارة جوية خلال 10 دقائق استهدفت بيروت والبقاع والجنوب، ما أسفر عن مئات القتلى والجرحى، في واحدة من أعنف موجات القصف التي شهدتها لبنان منذ 1982.

وقال وزير الصحة اللبناني إن ضربات الاحتلال أوقعت “مئات الضحايا بين قتلى ومصابين” في مختلف أنحاء البلاد، في وقت استهدفت فيه الغارات مناطق مدنية وبنى تحتية على نطاق واسع.

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه نفذ الهجوم استناداً إلى خطة مُعدّة مسبقاً، مستهدفاً أكثر من 100 موقع أدعى إنها تضم مراكز قيادة وبنى عسكرية تابعة لحزب الله، بما في ذلك وحدات النخبة ومنظومات الصواريخ والطائرات المسيّرة، في تأكيد على الطابع المنهجي والمنسّق للعملية.

امتد القصف الإسرائيلي ليشمل مناطق واسعة من البلاد، حيث ضربت الطائرات الحربية بلدات في الجنوب بينها صريفا ومحيط الشرقية، كما استهدفت مبنى في منطقة الشبريحا – العباسية في قضاء صور. وترافقت الغارات مع تحركات عسكرية مكثفة على الحدود.

وأصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات عاجلة لسكان مناطق في صور، مطالباً إياهم بالإخلاء الفوري والتوجه شمال نهر الزهراني، في تكرار لسياسة التهجير القسري التي التي دفعت أكثر من 1.2 مليون لبناني إلى ترك منازلهم منذ التصعيد الصهيوني للحرب في 2 مارس، في ظل استهداف متكرر للأحياء السكنية.

في المقابل، حذّر الجيش اللبناني المدنيين من العودة إلى قراهم في الجنوب، مؤكداً أن قصف الاحتلال المتواصل يجعل هذه المناطق غير آمنة، فيما دعا حزب الله السكان إلى عدم التوجه إلى المناطق المستهدفة، محذراً من محاولات إسرائيل “تزييف صورة إنجاز ميداني” عبر تصعيدها.

وبحسب “الجزيرة” فقد توعّد مسؤول إيراني رفيع بمعاقبة إسرائيل رداً على “الجريمة” في لبنان وخرق وقف إطلاق النار، مؤكداً أن “إسرائيل لن يردعها إلا الرد العسكري”، فيما أفادت وكالة فارس بأن طهران تُعدّ لرد على التصعيد.

ويأتي ذلك في ظل غموض سياسي يحيط باتفاق وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، إذ أكد مكتب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أن الاتفاق لا يشمل لبنان، في حين شددت طهران وإسلام آباد وأطراف دولية على أنه يغطي “كل مكان بما في ذلك لبنان”.
في السياق ذاته، أفادت تقارير بأن حزب الله أوقف عملياته العسكرية مؤقتاً منذ فجر الأربعاء، بانتظار اتضاح الموقف، رغم استمرار الغارات الإسرائيلية، وسط تقديرات بأن المرحلة المقبلة ستتحدد بناءً على سلوك تل أبيب.

ومنذ تصاعد عمليات الاحتلال العسكرية في مارس، في سياق العدوان الصهيوني على لبنان—المستمر منذ انطلاق طوفان الأقصى في أكتوبر 2023—فقد قتل الاحتلال أكثر من 1500 لبناني وأصاب الآلاف، في ظل تدمير واسع للبنى التحتية واستهداف متكرر للمدنيين.