الحرية للصحفي أحمد شهاب الدين المعتقل في سجون الكويت منذ ستة أسابيع

في خطوة تفضح الطبيعة القمعية لأنظمة الخليج، اعتقلت السلطة الكويتية الصحفي الكويتي الأمريكي من أصول فلسطينية أحمد شهاب الدين منذ ستة أسابيع، في وقتٍ تتزايد فيه الحملة القمعية ضد الصحافة الحرة في المنطقة.
شهاب الدين، الذي يعتبر أحد أبرز الأصوات الصحفية المستقلة، يواجه محاكمة في محكمة استثنائية على خلفية منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي المتعلقة بالعدوان الصهيوني-الأمريكي على إيران، في مشهد يعكس توظيف الأنظمة الاستبدادية للأزمة الإقليمية لتكريس سياسة تكميم الأفواه.
شهاب الدين، الذي يتابع آراءه أكثر من مليوني شخص على منصات التواصل، عمل مع أبرز المؤسسات الإعلامية الدولية وقدم تقارير ميدانية تناولت قضايا حقوقية واجتماعية في مناطق مختلفة من العالم.
ومنذ بداية العدوان على إيران، بدأت الأنظمة الخليجية، وعلى رأسها الكويت، في فرض قوانين صارمة لتقييد حرية الإعلام، تحت ستار حماية “الأمن الوطني”. وقد تم اعتقال شهاب الدين في 3 مارس 2026، بعد نشره فيديو يظهر تحطم طائرة حربية أمريكية قرب قاعدة جوية أمريكية في الكويت، وهو ما اعتبرته السلطات تهديداً للأمن القومي. الفيديو كان متاحاً أصلاً للجمهور، مما يفضح استخدام السلطات للمسائل الأمنية كمبرر للتضييق على حرية التعبير.
أتى اعتقال شهاب الدين في وقت تزايد فيه عدد الاعتقالات التعسفية في الكويت، حيث استهدفت السلطات ناشطين وصحفيين آخرين نشروا آراء تنتقد سياسات الحرب أو تطالب بالشفافية.
ذلك وقد شددت “لجنة حماية الصحفيين” على أن القمع المتزايد ضد الصحفيين في المنطقة هو جزء من استراتيجية أكبر تهدف إلى إغلاق الفضاء العام، أو ما تبقى منه، على الإنترنت أو في الشوارع. وقالت سارة قدح، مديرة لجنة حماية الصحفيين للشرق الأوسط وشمال أفريقيا: “الاعتقال التعسفي لأحمد شهاب الدين هو رسالة تهديد لكل من يجرؤ على الوقوف في وجه الأنظمة الاستبدادية التي تستخدم الحرب والتهديدات الأمنية كذريعة لتكميم الأفواه.”
تستمر الأنظمة الخليجية في انتهاك الحقوق الأساسية للإنسان، وفي مقدمتها الحق في التعبير عن الرأي، مع توظيف كل وسائل القمع والتهديد لتركيع شعوبها.
الحرية لأحمد شهاب الدين. الحرية لكل الصحفيين والمناضلين في الخليج.





