تآكل الديمقراطية الأوروبية

كشفت هيئات رقابية تدهورًا في الفضاء الديمقراطي بإيطاليا، ألمانيا، وفرنسا خلال العام المنصرم. فباستخدام ما يُسمى بإجراءات الأمن الطارئة، تسحق الدول الرائدة في الاتحاد الأوروبي الحق في المعارضة.
أقرت الحكومة الإيطالية برئاسة جورجيا ميلوني خلال الصيف الماضي ما يُسمى بقانون “مناهضة غاندي” (قانون جديد يحد من التجمعات والاحتجاجات)، الذي يُجرِّم حتى الاحتجاجات السلمية والمقاومة السلبية. أعقب هذا “المرسوم الأمني” شديد الجدل مرسوم آخر، أدخل تدابير مثل الاحتجاز الوقائي أثناء التجمعات العامة، مما يشير إلى تحول نحو تدابير دولة بوليسية. من جهتها، تحذر منظمات المجتمع المدني من أن هذه “الحزم الأمنية” تشكل “واحدة من أخطر الهجمات على حق الاحتجاج في تاريخ الجمهورية الحديث”.
على صعيد آخر، عندما كان أوربان رئيسًا للمجر، قدمت السلطة نفسها كبطلة لـ”للِا ليبرالية”. مع العلم أنها لم تكن حالة استثنائية؛ فبحلول نهاية العام الماضي، انضمت إليها إيطاليا، ألمانيا، وفرنسا فيما تسميه هيئات الرقابة تدهورًا مشتركًا للفضاء المدني. يتزامن هذا الاتجاه العابر لأوروبا مع جهود لمنع منظمات المجتمع المدني من المشاركة بنشاط في الحياة السياسية للاتحاد الأوروبي.
إن هذا الانزلاق في حلقة مفرغة لهو مرتبط بتحول سياسي؛ لأن هذا الاستبعاد للمجتمع المدني من عمليات صنع القرار يسير جنبًا إلى جنب مع سياسات مؤيدة للشركات على حساب الفئات الضعيفة، مع تقليص الحقوق التي كانت يومًا ما عصية على التغيير إلى امتيازات لا تعود فائدتها إلا على القلة. في السياق ذاته، رسم في تقرير حديث باسم “تقلص الفضاء المدني في الاتحاد الأوروبي”؛ التكتيكات السياسية الرئيسية واستراتيجيات السرد التي تم العمل بها لتوسيع نطاق الهجمات على المجتمع المدني في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي.
هجوم عابر للحدود الوطنية
إن الدعم المتزايد لليمين المتطرف داخل الاتحاد الأوروبي قد عزز الفاعلين السياسيين الذين يقودون هذا التآكل للحريات الأساسية.
بالتأكيد، تم اختبار العديد من الهجمات على المجتمع المدني بشكل منهجي أولاً في دول ذات نزعات استبدادية، وفي المناطق التي كان فيها التحالف التكتيكي بين تيار وسط اليمين التقليدي المؤسسي واليمين المتطرف صريحًا بالفعل؛ إذ كان هذا جليًا بشكل خاص فيما يتعلق بسياسات الهجرة والبيئة.
ومع ذلك، فقد تكررت هذه التحركات بشكل متزايد في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي. ويمكن رؤية العديد من الأمثلة حتى في فرنسا، التي تعتبر نفسها موطنًا أصليًا لحقوق الإنسان. يجسد – على سبيل المثال- “قانون الأمن العالمي” المثير للجدل، الصادر في عام 2021، شكلاً من أشكال ما وراء القمع للمعارضة، وهو واضح سواء في محتواه أو في قمع الاحتجاجات الموجهة ضد القانون نفسه.
يعكس هذا المستوى من تقليص الفضاء المشار إليه – في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي- عملية أوسع تتغذى فيها القيود المفروضة على منظمات المجتمع المدني، وتقييد حقوق الاحتجاج والعمال، والضغط المتزايد على وسائل الإعلام المستقلة، بعضها على بعض. مع مد الخط لآخره بداية من المضايقات القانونية والضغط السياسي إلى أشكال أكثر تدخلاً من المراقبة؛ “كان هناك زيادة في التهديدات والتخويف ضد الصحفيين”، حسبما ورد في “مؤشر تعددية الإعلام لعام 2025” بخصوص إيطاليا. مع الأخذ في الاعتبار إن الهجمات على حرية الإعلام ليست ظاهرة ثانوية عرضية، بل هي آلية مركزية في تقييد الفضاء المدني.
تشير هذه التطورات إلى تحول في كيفية تعامل سلطات الدولة مع المعارضة، التنظيم الجماعي، والرقابة العامة: ليس كعناصر أساسية للحياة الديمقراطية، بل ببساطة كمخاطر يجب تحييدها. ويشمل ذلك ثلاث اتجاهات رئيسية في جميع أنحاء أوروبا: الاستخدام المتزايد لأطر “الطوارئ” لتقييد الحريات المدنية والعمل الجماعي؛ حملات التشويه المستمرة بهدف نزع شرعية المجتمع المدني، وأشكال القمع التي تقوض المشاركة الديمقراطية.
وعليه، استخدمت أطر الطوارئ تلك بشكل متزايد للتحايل على الضمانات الديمقراطية، وتجريم المساعدات الإنسانية؛ وفي بعض الحالات، تقييد أو حظر عمل المنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام المستقلة. ففي بولندا عام 2021، على سبيل المثال، خلق إعلان “حالة الطوارئ” على الحدود مع بيلاروسيا، بعد تقارير عن دفع مهاجرين عبر الحدود إلى الاتحاد الأوروبي، بقعة قانونية – سياسية عمياء. حيث، مُنع الصحفيون من المنطقة، بينما أُعيق عمل المحامين والمنظمات غير الحكومية والناشطين الذين يراقبون انتهاكات حقوق الإنسان.
حتى في غياب حالة الطوارئ المعلنة رسميًا، فإن منطق الاستثناء يشكل طبيعة الحكم بشكل متزايد؛ متيحًا تعليق الحقوق – بحكم الواقع- من خلال الأمننة والتجريم والإنفاذ التعسفي للقانون. ويصاحب هذا الاتجاه حملات مستمرة من شيطنة الآخر ونزع الشرعية، والتي تعد الأرضية للقمع من خلال تصوير فاعلي المجتمع المدني على أنهم خطرون أو متطرفون.
حق الإضراب مهدد بالانقراض
وفي خضّم هذه التغيرات دُشنت ترسانة كاملة حول أنحاء أوروبا من الأدوات التقييدية — المراسيم الأمنية، قوانين مكافحة الإرهاب ومكافحة التطرف، تشريعات معادية للمثليين، وأطر “الوكيل الأجنبي” — لتحقيق هذه الغاية، وغالبًا ما يتم دمجها مع استخدام تقنيات المراقبة والعنف لإخماد المعارضة. لطالما مثلت المجر في عهد أوربان سابقًا التجسيد الأكثر تقدمًا ومنهجية لهذه الاتجاهات.
لا يتوقف تقلص الفضاء المدني عند منظمات المجتمع المدني والحركات الاجتماعية؛ بل يمتد أيضًا إلى مكان العمل، حيث يشكل التنظيم الجماعي وحق الإضراب شكلاً مركزيًا من أشكال القوة المعارضة الديمقراطية. يُظهر “مؤشر الحقوق العالمي لعام 2025″، وهو دراسة سنوية لانتهاكات حقوق العمال، أن أوروبا سجلت أسوأ درجاتها منذ بدء المؤشر في عام 2014.
إن الهجمات على حق الإضراب هي استراتيجية متعمدة لتحييد القوة الجماعية في لحظة الصراع الاجتماعي، ويجب فهمها كجزء من التآكل الأوسع للفضاء المدني. عندما حاول العمال، في السنوات الأخيرة، التعبئة ضد ارتفاع تكاليف المعيشة وعدم كفاية أجورهم، قامت الحكومات الأوروبية اليمينية واليمينية المتطرفة بسلسلة من المحاولات لتقييد حق الإضراب. شهدت المملكة المتحدة عام 2022 إضرابات غير مسبوقة، أعقبها “قانون الإضراب” الذي قدمته حكومة المحافظين والذي ألزم العمال بتقديم حدود الخدمة الدنيا (لم يتم إلغاؤه إلا في ديسمبر 2025).
رجوعًا لأوربان، لم يكن أمام المعلمين خيار سوى العصيان المدني للاحتجاج على حق الإضراب؛ إذ فصلت الحكومة بعض المحتجين بتهمة “رفض العمل بشكل غير قانوني”. انتقالًا لإيطاليا ميلوني، هاجمت حكومة حكومتها أيضًا حق الإضراب، سواء من خلال محاولة تحديد مدته ببضع ساعات، أو من خلال نزع شرعية العمل النقابي، متهمة النقابات بـ”الدعوة إلى إضرابات يوم الجمعة للحصول على عطلة نهاية أسبوع طويلة”.
وجب أيضًا رؤية الضغط القمعي ضد حركة الإضراب جنبًا إلى جنب مع استبعاد العمال من أجندة سياسات الاتحاد الأوروبي، وتهميش النقابات العمالية الأوروبية من ناحية صنع قرارات الاتحاد الأوروبي، وتآكل حماية العمال من خلال إلغاء القيود التنظيمية.
أما على مستوى الاتحاد الأوروبي، أدى تحالف غير رسمي بين اليمين المحافظ التقليدي والأحزاب اليمينية المتطرفة إلى تطبيع دور الأخيرة في مناصب قوية وساعد في تهميش القوى التقدمية ومنظمات العمال والمجتمع المدني بشكل عام. ومع ذلك، فبينما يتم استبعادهم من عمليات صنع القرار في الاتحاد الأوروبي، يكتسب فاعلو الشركات نفوذًا أكثر من أي وقت مضى.
شيطنة المجتمع المدني
يحلل تقرير — وهو منشور مشترك بين “الشبكة الأوروبية للمؤسسات السياسية” ومكتب بروكسل التابع لمؤسسة “روزا لوكسمبورغ” — كيف يتم رفع الروايات الليبرالية من المستوى الوطني إلى مستوى الاتحاد الأوروبي. إذ يتتبع التقارب بين القوى اليمينية المتطرفة والمحافظة، وكذلك التكتيكات السياسية التي تساعد في تغيير ميزان القوى الذي من خلاله يصبح تقلص الفضاء المدني في أوروبا شرعيًا، وفي نهاية المطاف، طبيعيًا.
إن تقارب اليمين هذا على مستوى الاتحاد الأوروبي لم يعيد تشكيل التحالفات السياسية فحسب. بل ساعد أيضًا في ترسيخ استراتيجيات سردية تنزع شرعية المعارضة والتمثيل، وتعيد صياغة الأصوات الناقدة على أنها تهديدات، وتمهد الطريق لاستبعادها. لفهم عملية الشيطنة الممنهجة؛ من المفيد إعادة النظر فيما أصبح يُعرف باسم “صيغة فينكلشتاين”، وهي استراتيجية تم اختبارها أولاً في أوروبا من قبل أوربان في الحملة الانتخابية التي أعادته إلى السلطة في عام 2010، قبل أن يتم تكرارها على نطاق واسع. المبدأ ببساطة هو “إسقاط كل أنواع الشرور على خصمك” كأداة حاسمة لكسب السلطة والاحتفاظ بها.
وبعد أن أثبتت فعالية تلك الصيغة تحت القيادة الليبرالية، تطورت لتصبح دليل لعب عبر الأطلسي ليس فقط لوصم المعارضة بل أيضًا لإعداد الأرضية للتجريم والقمع. إن تداولها بين أوروبا والولايات المتحدة يضخم تأثيرها، مما يعزز الهجمات على الفضاء المدني على جانبي الأطلسي. كما أن تخفيضات دونالد ترامب للمساعدات الإنمائية، وشيطنته للمجتمع المدني، وخطابه المتصاعد، قد شجعت القادة الليبراليين في أوروبا على الامتثال له. وقد مَهّد هذا الطريق لقمع عدواني متزايد للمعارضة، كما تظهر الهجمات على المنظمات غير الحكومية.
يمكن قراءة انتشار استراتيجية/صيغة فينكلشتاين أيضًا في الإساءة القصدية لمفاهيم مثل “اليسار المتطرف” أو ببساطة “اليسار”، والتي يتم تعميمها لتشمل مجموعة واسعة من منظمات المجتمع المدني والحركات الاجتماعية والفاعلين النقديين، مما يستبق نزع شرعيتهم أو تجريمهم. فانظر إلى ما حدث في البرلمان الأوروبي: يمكن إرجاع الهجوم على المنظمات غير الحكومية من قبل حزب الشعب الأوروبي (التجمع الرئيسي ليمين الوسط) إلى عام 2016. لكن في الآونة الأخيرة، جادل أعضاء لجنة المراقبة المالية في البرلمان الأوروبي، بالتحالف مع اليمين المتطرف، بأن الاتحاد الأوروبي لا ينبغي أن يقدم تمويلاً للمنظمات غير الحكومية إذا كانت تتخذ إجراءات بشأن سياسات أو تشريعات الاتحاد الأوروبي.
وبينما يتصاعد التحالف بين الأحزاب المحافظة واليمينية المتطرفة على مستوى الاتحاد الأوروبي، فإن منطق “الحجر الصحي” (العزل السياسي) قد أعيد توجيهه بنشاط ضد اليسار — سواء كان ذلك يعني الأحزاب اليسارية أو الجماعات المدنية المصنفة على أنها يسارية بهدف نزع شرعيتها. تمتد محاولات الإسكات هذه أيضًا إلى الحركات الاجتماعية ونشطاء المناخ والمنظمات غير الحكومية والنقابات العمالية، وبشكل عام، المجتمع المدني الذي يتحدى الكتلة اليمينية الناشئة وأجندتها “الشركات أولاً”.
من خلال هذا التحول الخطابي العكسي، يتم تضييق حدود المشاركة السياسية المشروعة، ويعاد صياغة التمثيل الديمقراطي نفسه كتهديد. هنا، تعمل الشيطنة كشرط تمكيني حاسم: فهي تعد الأرضية للتدابير الاستثنائية، وحوكمة الطوارئ، وإلغاء القيود التنظيمية، واستبعاد المجتمع المدني من بوتقة صنع القرار.
أوروبا الشركاتية
إن تطبيع التحالفات بين اليمين المتطرف والقوى الوسطية، إلى جانب شيطنة المعارضة، لا يتعلق فقط بالخطاب؛ إنه مرتبط بجدول أعمال عملي تتكامل فيه مقاربة “الشركات أولاً” والاستخدام المنتظم لتأطير الطوارئ ليعززا بعضهما البعض، مما يضيق فرص الرقابة الديمقراطية. في السياق، بالتحديد في نوفمبر الماضي، أكد أمين المظالم الأوروبي هذه المخاوف، حيث وجد “سوء إدارة” في الطريقة التي أعدت بها المفوضية الأوروبية حزم إلغاء القيود التنظيمية. حيث تم صياغتها على أنها “مقترحات تشريعية عاجلة” وتمت إدارة العملية دون تحضير شفاف وشامل، بالإضافة لفشل تبرير مصطلح ما هو “عاجل” للغاية.
تُشكل الهجمات الصارخة على المجتمع المدني جزءًا لا يتجزأ من مشروع سياسي يعيد تعريف مصالح من تهم وكيفية اتخاذ القرارات على مستوى الاتحاد الأوروبي. لقد قربت أجندة إلغاء القيود التنظيمية الموالية للمصالح التجارية – المحافظين- مع القوى اليمينية المتطرفة مثل حزب “إخوة إيطاليا” ما بعد الفاشي بزعامة ميلوني. إذ تتحد تكتلات البرلمان الأوروبي من: حزب الشعب الأوروبي، المحافظون والإصلاحيون الأوروبيون، الوطنيون من أجل أوروبا، وأوروبا من الأمم ذات السيادة بشكل متزايد حول هذه الأجندة، كما حدث -عندما مررت- حزمة “الأومنيبوس” الأولى من قبل البرلمان. التي صيغت كوسيلة “لتبسيط” التشريعات، لكن حزمة الأومنيبوس تحمل في جعبتها تنازلات واسعة النطاق عن الحماية الاجتماعية والبيئية والصحية والمساواة.
لقد تبنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين صراحةً رواية رئيسة الوزراء الإيطالية ميلوني بأنّ الدولة “لا ينبغي أن تزعج رجال الأعمال” — وهو لازمة أصبحت رمزًا لتوجه فون دير لاين الحالي. هذا المنطق مدفوع إلى أقصى الحدود، حيث يُسمح للأعمال التجارية “بإزعاج” العملية السياسية من خلال الشرعنة المفتوحة للوبيات الصناعية القوية كأطراف محاورة مميزة.
من جهتها، تستوحي حزم إلغاء القيود من مطالب “بيزنيس يوروب”، وهي مجموعة الضغط التي تمثل الشركات الأوروبية؛ بل إنّ فون دير لاين ادعت علنًا الفضل في دمج مقترحات الصناعة في تشريعات الاتحاد الأوروبي.
إن حفاوة الترحيب بلوبِّيات الشركات يتناسب عكسيًا مع الاهتمام الممنوح لأولئك الذين تقوض حزم إلغاء القيود حقوقهم.
“هناك رياح باردة متزايدة قادمة من أمريكا نحو أوروبا، مفادها أن الحلول للطبقة العاملة لم تعد مضمونة في القوانين”، حذرت الأمينة العامة للاتحاد النقابي الأوروبي إستير لينش في منتصف عام 2025، منتقدة عدم استشارة الاتحاد النقابي الأوروبي بشأن ملفات سياسات حاسمة تؤثر على العمال.
من الواضح للعيان أن توازنات قوى جديدة خرجت للنور؛ تعمل على إعادة تشكيل حوكمة الاتحاد الأوروبي، وفي النهاية مؤسساته. إذ أصبحت منظمات المجتمع المدني والنقابات العمالية والفاعلون الآخرون ذوو المصلحة العامة مقيدين بشكل متزايد، مع تضييق مساحة مشاركتهم. في الوقت نفسه، أصبحت عمليات صنع القرار أكثر تعسفًا وأقل شفافية؛ لصالح مصالح الشركات الكبرى على حساب المواطنين الأوروبيين وحقوق العمال. ونتيجة لذلك، فإن خللاً هيكليًا يعيد تعريف كيفية ممارسة السلطة في الاتحاد الأوروبي بهدوء.
لقد بدأ التقارب بين أجندات “الشركات أولاً”، والتأطير العسكري، وحالة الطوارئ الدائمة، في إعادة تشكيل الظروف التي تتم في ظلها المشاركة السياسية. فبينما لم يتم إلغاء هذه المشاركة الديمقراطية رسميًا، إلا أنها أصبحت مجوفة. في مثل هذه البيئة السياسية، يتم تقييد مجال المداولات والقوة المعارضة المنظمة بشكل هيكلي. ومع ذلك، وبينما تمتلك القوى الليبرالية دليل لعب عابر للحدود الوطنية، فمن الأقل وضوحًا أن خصومها يمتلكون واحدًا أيضًا.
*المقال مترجم من مجلة اليعاقبة الأمريكية





