بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عربي ودولي

بينهم مصريون

اليونان: إضراب 3 الاف عامل ب”إلينيكو” للمطالبة بزيادة الأجور

في قطاع البناء، ارتفع مؤشر الإنتاج خلال الربع الأول من 2026 بنسبة 16.5 % مقارنة بنفس الفترة من العام السابق. في مشروع إلينيكو ضاعفت مجموعة لامدا ديفيلوبمينت أرباحها الصافية خلال عام 2025. يعمل في المشروع ما يقارب 3000 عامل بناء، يشكل منهم المهاجرون نحو 80%، والكثيرين منهم من مصر. في عام 2025، فقد عاملان حياتهما أثناء العمل في هذا المشروع.

“رواية العمال لكيفية فقدان العامل أحمد جلاب لحياته صادمة”، هذا ما قيل في مقال نشرته صحيفة Workers’ Solidarity. أضاف المقال: خلال إجتماع تم مع حركة كيرفا (الحركة ضد العنصرية والتهديد الفاشي)، قال العمال: “لم تكن تلك هي المرة الأولي التي يطلب منه فيها صاحب العمل أن يصعد الي الطابق الثاني ويزيل بعض أسياخ التسليح من الحديد لإستخدامها في حائط كانوا يشيدوه، من أجل تجنب تكلفة أخرى لحديد إضافي”. على الرغم من أن حاجز الحماية يعد إجراء للسلامة، اعتبرته الإدارة وسيلة لتوفير تكلفة حديد التسليح. تلك هي معايير السلامة المطبقة في موقع بناء “little athena”، وهو جزء من خطط إعادة التطوير الطموحة في إلينيكو.

قد تكون شركة لامادا تجني أرباح هائلة، ولكنها تبخل حتي في حديد التسليح المستخدم في الأساسات.

في 23 و24 يونيو، بدأ العمال في موقع إنشاءات إلينيكو إضراباً لمدة 48 ساعة، والذي حقق نجاحاً هائلاً، مما أدي عملياً إلى شل العمل في الموقع بالكامل.
وفي يوم الثلاثاء 23 يونيو، نظم الإضراب أمام برج “ريفيرا”، ورفع العمال مجموعة من المطالب الرئيسية، من بينها توقيع اتفاقية عمل جماعية، وزيادة في الأجور، وتحسين إجراءات الصحة والسلامة المهنية، وتسوية للأوضاع القانونية للمهاجرين.

انطلق الإضراب بمشاركة جميع العمال، مما أدى لتوقف أعمال البناء في الموقع. كما شهد الإضراب مشاركة من نقابة عمال مواقع إينيكو للبناء، التي رفعت لافتاتها وشعاراتها، إلي جانب عدد من الحركات الإجتماعية والمجموعات التضامنية وسكان المنطقة.

صرح راندي – وهو عامل مهاجر – لصحيفة Workers Soliδarity: “هذا هو اليوم الأول من إضرابنا في إلينيكو، وتمكن وفد من النقابة بالإجتماع مع الإدارة وتحديدا مع شركة لامدا ديفيلوبمينت المسؤولة عن موقع البناء في منطقة برج ريفيرا، وطرح الوفد مطالب العمال والتي تشمل تقليل ساعات العمل وإقرار أسبوع عمل من خمسة أيام، وزيادة الأجور، وسداد مستحقات التأمينات الإجتماعية، ومنح المهاجرين العاملين بالمشروع تصاريح للعمل. رفضت لامدا جميع المطالب، لقد فعلت الأمر نفسه منذ ستة أشهر داخل إجتماع مماثل. أعلن رئيس النقابة أنه سيتم عقد إجتماعات عمومية في المستقبل. إذا لم تعمل النقابة جنباً إلى جنب مع العمال المهاجرين ولم تمثلنا فلن يتحقق أي تقدم. إذا فشلت النقابة فإننا جميعاً سنخسر. نأمل أن تتعاون النقابة معنا بصورة أوضح. سنواصل تحركنا في اليوم الثاني من الإضراب أمام وزارة العمل، لأننا نريد الضغط علي الحكومة لتقنين أوضاع العاملين في إلينيكو.

إذا كنا غير مرئيين من الدولة، فلن نتمكن من النضال من أجل حقوقنا، وإضراب الغد هو بمثابة خطوة للأمام من أجل ذلك، نحن نننظم أنفسنا، وسننجح.”

ويوم أمس الاربعاء، شارك المئات من عمال البناء في التجمع الإضرابي في ساحة كانينجوس في وسط أثينا، وانطلقوا في مسيرة إلي وزارة العمل، وانضموا إلي العمال المضربين في قطاعات السياحة والمطاعم والأغذية والمشروبات، التي كانت نقاباتهم تخوض إضرابا في نفس اليوم.

رفع العمال لافتات، جاء على إحداها: التباطؤ في الإستجابة لمطالبنا.. يعني سقوط المزيد من الضحايا. كما حمل العديد من المشاركين لافتات كتب عليها: “وظائف وزيادات في الأجور، ولا للحرب”. بينما طالبت لافتات أخرى بتقنين أوضاع المهاجرين.