بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عربي ودولي

في ظل تواطؤ الحكام العرب

الاحتلال يطرد أهالي قرى فلسطينية بالضفة الغربية

اقتحم جنود قوات الاحتلال الإسرائيلية يوم الخميس قرية القصرة بالقرب من نابلس في الضفة الغربية وأجبروا عائلات أكثر من 11 بيت فلسطيني على إخلاء منازلهم المحاصرة من المستوطنين منذ يوم الأحد. وأغلقت القوات القرية وفرضت حظر تجوال على أهلها المنقطع عنهم الخدمات المختلفة من مياه وكهرباء، حيث لا تزال العائلات محاصرة في منطقة رأس العين وتعجز البلدية عن الوصول إليهم. وبعد إعلان القرية منطقة عسكرية مغلقة، استخدمت قوات الاحتلال منازل الفلسطينيين التي أخلوها ثكنات عسكرية، متحججين أن ذلك لحماية السكان.
وبعد أكثر من عشر ساعات سمحت القوات لبعض العائلات بالعودة إلى منازلهم ليجدوها مقلوبة رأسًا علي عقب، وأحد السكان سرق الجنود من منزله 1500 دولار ، وألقوا بكل الطعام من الثلاجة.

كانت مقدمات هذا الاقتحام يوم الأحد حين حاصر المستوطنين منازل ثلاث عائلات فلسطينية في قرية القصرة قرب نابلس، معلنين عن نيتهم في تهجيرهم والاستيلاء على منازلهم. فأقاموا حواجز لسد الطريق باستخدام حجارة حائط يخص منازل أحد العائلات، وقطعوا عنهم المياه والكهرباء. نتيجة لذك لم يتمكن سبعة أفراد منهم طفلتين من المغادرة ولم تتمكن العائلات الأخري من الوصول إليهم، وأعاق أحد المستوطنين سيارة إسعاف من الوصول إلي طفلة عمرها عامين.

قامت العوائل الفلسطينية بإبلاغ قوات الاحتلال الإسرائيلية للتدخل، وعند وصولهم شوهدوا يصلون مع المستوطنين. بعد ذلك حاولوا تفرقة المستوطنين واستخدموا الغاز المسيل للدموع وفكوا الخيام التي كان قد أقامها المستوطنون وغادروا بعد مدة قصيرة.وفي المساء أرسل الجيش الإسرائيلي كتيبة إضافية لتعزيز عملية الأمن إلا أن ذلك لم يضع حدا للمستوطنين وإرهابهم.

منع المستوطنين الإسرائيليين صحفيين من صحيفة هارتز من الوصول إلى القرية ولم تتدخل قوات الاحتلال متحججين أنها منطقة عسكرية مغلقة، إلا أن ذلك لم يمنعهم من السماح للمستوطنين بالتجول بحرية.

لا تأتي هذه الاقتحامات والحصارات منعزلة بل تتبع نمطا ترهيبياً متكرراً من المستوطنين وحكومة الاحتلال. ففي مناطق متفرقة من الضفة تم هدم العديد من البيوت منها بيت فلسطيني عمره أكثر من 70 عاما في منطقة فرش الهوا في الخليل. وتوجد 85 مدرسة في الضفة الغربية تخدم أكثر من 13 ألف طالب مهددة بالهدم. وفي رام الله أعلن الجيش بلدة الطيبة التي تعد أخر بلدة مسيحية بالكامل في الضفة الغربية “منطقة عسكرية مغلقة” بعد العديد من اعتداءات المستوطنين على أهلها وهجماتهم المتكررة على أراضيهم. وتبعا للقرار يمنع دخول الإسرائيليين والأجانب مما أثار المخاوف من اتخاذ ذلك ذريعة لمنع وصول الصحافة والرقابة الدولية.
ذلك بالإضافة للهجمات المتكررة على المخيمات منها مخيم قلنديا في شمال القدس، الذي ظل تحت الحصار لأكثر من 46 ساعة وما صاحب ذلك العديد من الاعتداءات والاعتقالات التي شملت أطفالاً ونساءً، وأيضاً الهدم.

وفي القصرة نفسها لم يكن هذا الهجوم إلا جزء من سلسلة اعتداءات متكررة من المستوطنين الإسرائيلين على السكان الفلسطينيين، ففي الشهر الماضي أحرقوا مسجداً تم بنائه حديثاً. وفي يوليو الماضي حاصر المستوطنون منزلا فلسطينيا لأكثر من أسبوعين في قرية جالود بالقرب من القصرة، وهو ما أجبر سكانه على الهرب، فاستولى المستوطنون على المنزل. وتبعاً لآخر تقرير للأمم المتحدة عن العنف والهجمات في الضفة الغربية قُتل 76 فلسطيني -منهم 18 طفل- على يد جنود الاحتلال أو المستوطنين.