بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

الصين ومجموعة العشرين والحرب التجارية التي يدفع العمال ثمنها

تقول واشنطن إن الصين تنتج أكثر من اللازم. وتقول بكين إن الغرب عاجز عن المنافسة. وتحجب الحجتان السؤال الذي سيحسم النتيجة: من يسيطر على الفائض الذي ينتجه العمل؟

تبلور الجدل حول اقتصاد الصين القائم على التصدير في ثلاثة مواقف مألوفة. يحذّر الأول من أن «فائض الطاقة الإنتاجية» في الصين قد ينقل انكماش الأسعار واختلالات القطاعات الصناعية إلى أنحاء العالم. ويتمسك الثاني، الذي عبّر عنه الرد الرسمي لبكين، بأن الحكومات الغربية تعيد توصيف الإنتاجية الصينية بوصفها منافسة غير عادلة. أما الثالث، فيرى صراعًا يزداد خطورة بين «المركنتيلية» الأمريكية ونظيرتها الصينية.

كان التطور الذي حدث مؤخرًا في اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين بمدينة آشفيل الأمريكية أكثر دلالة، من من نواح عديدة، لأكثر مما قصده المشاركون. فقد حالت الصين دون اعتماد بيان ختامي بتوافق الآراء، لكن جميع الأعضاء الآخرين الحاضرين أيدوا بيانًا صاغته الولايات المتحدة، يدعو البلدان التي تسجل فوائض مستمرة إلى تقليص اعتمادها على الصادرات، مستهدفًا الصادرات الصينية أساسًا.

واعترضت الصين، بدورها، على الفقرات المعنية، فلم يبقَ أمام واشنطن سوى إصدار بيان غير ملزم باسم رئاسة الاجتماع. وكانت النتيجة أوسع اصطفاف دولي ضد النموذج التجاري الصيني نجحت الولايات المتحدة في حشده حتى الآن.

تقول إحدى القراءات التقليدية إن واشنطن بدأت تحويل حربها التجارية الثنائية إلى حرب متعددة الأطراف. وهي قراءة صحيحة، لكنها غير مكتملة. فللاجتماع الأخير
لمجموعة العشرين أهمية أخرى؛ إذ يبدو أن الدول المشاركة أقرت علنًا بأزمة نقص الاستهلاك، مع رفضها تحديد العلاقة الاجتماعية التي تنتجها.

أما الحل المقترح، فهو إعادة توزيع الطلب بين الدول من دون إعادة توزيع السلطة داخلها.

يدعو بيان مجموعة العشرين الاقتصادات ذات الفوائض إلى إلغاء السياسات التي تقيّد الاستهلاك المحلي. وفي الجملة التالية، يوجّه الاقتصادات ذات العجز إلى زيادة الادخار والمضي في ضبط أوضاع المالية العامة. وفي موضع آخر، يدرج القواعد التنظيمية و«احتكاكات» سوق العمل وضعف قدرة العمال على الانتقال بين الوظائف والأماكن ضمن معوّقات النمو، مع التأكيد مرارًا على «الدور القيادي لاستثمار القطاع الخاص».

في الجوهر، يُنتظر من الأسر الصينية أن تستهلك أكثر كي تقلّ حاجة الصين إلى الأسواق الخارجية، بينما يُنتظر من العاملين بأجر في الاقتصادات المثقلة بالعجز والديون أن يستهلكوا أقل، كي تتمكن حكوماتهم من موازنة إيراداتها ونفقاتها وخدمة ديونها. وفي كل مكان، يُنتظر في الوقت نفسه من العمال أن يصبحوا أكثر قابلية للانتقال، ومن الأسواق أن تصبح أكثر تلبيةً لمصالح رأس المال.

تفتقر هذه الاستراتيجية إلى الاتساق من جميع النواحي. وهي تعبّر أيضًا عن المنطق الطبقي لعملية التصحيح المقترحة.

لم تعترف مجموعة العشرين بنقص الاستهلاك إلا حيث يهدد ربحية رؤوس الأموال القومية الأخرى ومكانتها الصناعية. فهي لا تعترض على كبح الاستهلاك في حد ذاته، بل على التوزيع الجيوسياسي لتبعاته.

ومع ذلك، فإن الاختلال الصيني حقيقي. فقد نمت طاقتها الإنتاجية بوتيرة أسرع من الطلب المحلي، فيما اقترب فائض تجارتها السلعية من 1.2 تريليون دولار في 2025. وحين تقيّد الرسوم الجمركية الأمريكية دخول السلع إلى السوق الأمريكية، يُعاد توجيه الإنتاج الصيني نحو أوروبا وأمريكا الجنوبية والدول النامية. ومن المفهوم أن تخشى الحكومات التي تواجه ركودًا في النمو خسارة صناعات لا تستطيع الصمود أمام ما يجتمع للصين من ضخامة حجم الإنتاج والبنية التحتية والائتمان الذي توفره الدولة والتقدم التكنولوجي.

لكن «فائض الطاقة الإنتاجية» مصطلح شديد القابلية للتضليل في هذه الحالة تحديدًا. فقد يفوق عدد السيارات الكهربائية ما يمكن بيعه بربح، بينما تظل السيارات والبطاريات والألواح الشمسية الميسورة الكلفة أقل بكثير مما يحتاجه التحول البيئي العالمي. فالرأسمالية، بطبيعة الحال، تقيس الفائض قياسًا إلى الطلب الفعّال، لا إلى الحاجات الإنسانية. وقد لا تكمن المشكلة في انتفاء حاجة المجتمع إلى هذه السلع، بل في ضعف القوة الشرائية للناس وغياب منظومات عامة قادرة على توجيه الإنتاج خارج آليات السوق.

وتصيب بكين أيضًا حين تقول إن النجاح التصديري لا يمكن اختزاله في «الأجور المنخفضة» أو «الدعم الحكومي»، كما توحي الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. فقد حققت الصناعة الصينية مكاسب فعلية في الإنتاجية والخدمات اللوجستية والهندسة ووفورات الحجم. وحصل رأس المال الأجنبي على نصيب كبير من هذه المكاسب.
وبحسب ورقة الموقف الرسمية الصينية، استحوذت الشركات الخاصة ذات الاستثمارات الأجنبية على 27% من الصادرات الصينية، وأسهمت في 16% من فائض التجارة السلعية في 2025. وانخفضت حصة المنتجات كثيفة العمالة من الصادرات من 20.7% في 2012 إلى 15.1% في 2025.

ولقد بالفعل تجاوز الواقع صورة الاقتصاد الذي ينافس بالاعتماد على رخص قوة العمل وحده.

كما لا ينبغي الخلط بين الحفاظ على هوامش أرباح المصنّعين الغربيين والدفاع عن مصلحة المجتمع. فالسلع الرأسمالية الصينية منخفضة الكلفة يمكن أن تسرّع التحول إلى استخدام الكهرباء والتنمية الصناعية، خصوصًا في البلدان التي قدّم لها التمويل الغربي أساسًا الديون والتقشف وبرنامجًا لا يفعل سوى زيادة ندرة التكنولوجيا النظيفة ورفع كلفتها؛ بما يحمي رؤوس الأموال على حساب التنمية العالمية.

لكن دفاع بكين يتجنب سؤالًا محوريًا: إن كانت الإنتاجية الصينية مرتفعة إلى هذا الحد، فلماذا يتعين على هذا القدر الكبير من إنتاجها أن يجد مشترين في الخارج؟
غالبًا ما يُعزى ضعف الاستهلاك الصيني إلى «حذر المستهلكين»، كما لو أن الأسر اكتسبت ميلًا ثقافيًا مؤسفًا إلى الادخار. لكن التفسير الأكثر واقعية هو بطبيعة الحال تفسير مادي. تحصل الأسر على حصة أقل مما ينبغي من الناتج الذي تنتجه، بينما يدفعها قصور المعاشات والرعاية الصحية والحماية من البطالة وضمان السكن إلى الادخار الوقائي.

وحتى الإصلاحات التي يوصي بها صندوق النقد الدولي تقرّ ضمنًا بذلك. فهو، على غير طبيعته، يقترح تعزيز الاستحقاقات الاجتماعية، وزيادة تصاعدية الضرائب، وفرض ضرائب أكبر على رأس المال، ومنح العمال المهاجرين داخليًا الوضع القانوني الكامل لسكان المدن. ويقدّر الصندوق أن منح 200 مليون مهاجر من الريف هذا الوضع قد يرفع الاستهلاك، بمفرده، بما يعادل 0.6% من الناتج المحلي الإجمالي. وخلصت دراسة لمجموعة روديوم في 2024، على نحو مماثل، إلى أن انخفاض دخل الأسر وعدم المساواة في توزيعه، لا مجرد ارتفاع الادخار، هما ما يقيّد الإنفاق.

بعبارة أخرى، يمثّل الفائض الخارجي للصين، في جانب منه، التعبير الدولي عن تسوية طبقية داخلية.

وقد أنتجت هذه التسوية إنجازات لا يمكن لأي نقاش جاد تجاهلها. فقد أتاح التحول الصيني بنية تحتية حديثة وقدرات تكنولوجية وارتفاعًا هائلًا في مستويات المعيشة.
وفي 2022، قدّر البنك الدولي أن نحو 800 مليون شخص تجاوزوا خط الفقر المدقع الذي اعتمده تاريخيًا، خلال أربعة عقود. وتميّز هذه النتائج الصين عن الركود النيوليبرالي الذي فُرض على مساحات واسعة من الدول النامية، منها مصر.

لكن التنمية لم تمنح العمال، بأي حال، سلطة ديمقراطية على تراكم رأس المال. فبيروقراطية الدولة الصينية توجّه الائتمان وتحمي الصناعات الاستراتيجية، لكن العاملين بأجر لا يقررون بصورة جماعية مسارات الاستثمار أو الأجور أو كيفية التصرف في الفائض.

ولا يزال نظام تسجيل الأسر «هوكو»، مثلًا، يقسّم قوة العمل بحسب فرص الحصول على الخدمات والحماية الاجتماعية. وفي النصف الأول من 2026، بلغ عدد العمال المهاجرين من الريف في الصين 192.3 مليون عامل، بينما بلغ متوسط ساعات عمل العاملين في المنشآت 48.2 ساعة أسبوعيًا، أي أعلى بنحو خمس ساعات من المتوسط العالمي.

ولا يزال التمثيل العمالي محصورًا مؤسسيًا في البنية النقابية الرسمية للدولة، أي اتحاد عموم الصين للنقابات المهنية، بدلًا من التنظيمات المستقلة.

تُدار وحشية هذا النموذج بيروقراطيًا: فساعات العمل الطويلة، وعدم المساواة الذي يعانيه العمال المهاجرون، والانضباط المفروض في أماكن العمل، كلها مدخلات للتنمية الوطنية. وهي تسهم في إنجازات حقيقية، من دون أن يتحول توجيه الدولة للاقتصاد، في أي وقت، إلى سلطة للعمال.

ولذلك، تتطلب إعادة التوازن الفعلية تحويل حصة من الدخل والسلطة لصالح العمال، من خلال أجور أعلى وساعات عمل أقصر من دون خفض الأجر، وخدمات شاملة للجميع، وحقوق متساوية للعمال المهاجرين، وتنظيمات قادرة على منازعة قرارات الإدارة والدولة.

وتتردد بكين لأن هذه الإصلاحات لن تغيّر تركيب الناتج المحلي الإجمالي فحسب، بل ستغيّر أيضًا ميزان القوى الطبقية الذي يقوم عليه نموذج تراكم رأس المال.
لكن الإقرار بالطابع الرأسمالي للصين لا يجعلها مكافئة للولايات المتحدة.

فالولايات المتحدة لا تزال تهيمن على البنية المالية للاقتصاد العالمي، وتحافظ على منظومة تحالفات لا مثيل لها، وتمتلك قدرات على الإكراه تفوق بكثير قدرات الصين. وفي 2025، استحوذت الولايات المتحدة على نحو ثلث الإنفاق العسكري العالمي، مقابل 12% للصين، وفقًا لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام «سيبري». ويمكن لعقوباتها التعسفية وقيودها على التصدير وسيطرتها على التكنولوجيات الاستراتيجية أن تفرض تكاليف تتجاوز أراضيها بكثير.

كذلك، ليست حملة واشنطن دفاعًا عن النفس يخوضه اقتصاد سوق حرة بريء في مواجهة دولة متدخلة تدعم صناعاتها على نحو غير عادل. فالولايات المتحدة تموّل الأبحاث، وتدعم أشباه الموصلات، وتستخدم المشتريات العسكرية لإسناد الصناعة، وتغلق الأسواق حين تتعرض ريادتها التكنولوجية للتهديد. واعتراضها ليس على تدخل الدولة، بل على نجاح تدخل دولة منافسة.

وللرأسمالية الأمريكية شكلها الخاص من الوحشية والعنف. فقد تُركت مجتمعات محلية تواجه تآكل قاعدتها الصناعية مع نقل الشركات الإنتاج بحثًا عن تكاليف أقل، بينما أسهم تشريع العمل ومقاومة أصحاب العمل في خفض نسبة العضوية النقابية في الولايات المتحدة إلى 10% من العاملين في 2025، و5.9% في القطاع الخاص.

وتستدعي الدولة نفسها الآن تلك المجتمعات التي تخلّت عنها لإضفاء الشرعية على الرسوم الجمركية، من دون إعادة بناء التنظيمات التي يمكن للعمال من خلالها السيطرة على الصناعات المشمولة بالحماية.

أما الصين، فهي قوة رأسمالية صعدت متأخرة، ونشأت قوتها الصناعية من ثورة قضت على النظام القديم القائم على سلطة مُلّاك الأراضي، وبنت قدرات واسعة للدولة والقطاع العام، ثم أعقبتها، بعد عقود، استعادة الرأسمالية مع استمرار حكم الحزب والدولة. وهي لا تملك الامتيازات العالمية التي راكمتها الولايات المتحدة، لكنها تستطيع، في مساحات واسعة مما يُسمى «الجنوب العالمي»، توفير استثمارات وآلات وهامش للمناورة الدبلوماسية لا تتيحه الهيمنة الغربية.

لكن النشأة في موقع تابع لا تجعل كل توسع لاحق تحرريًا. فالشركات الصينية تسعى إلى الأسواق والربح والتفوق الاستراتيجي، وتؤمّن الدولة الوصول إلى الموارد وطرق التجارة، بكلفة وحشية وقاتلة في كثير من الأحيان، بينما يظل العمال مستبعدين من السيادة على الإنتاج. فالصين ليست نسخة مكافئة للإمبراطورية الأمريكية، ولا بديلًا اشتراكيًا لها. إنها رأسمالية صاعدة تتولى الدولة تنظيمها، في مواجهة رأسمالية إمبريالية ما زالت مهيمنة.

ومن الواضح أن هذا التنافس غير متكافئ، لكن تكاليفه تقع على نفس الاطراف، وتُحمّل لمن هم في أسفل السلم الطبقي.

غير أن يمكن للرسوم الجمركية أحيانًا أن تحافظ على مصنع، أو تفتح مجالًا للتفاوض بشأن السياسة الصناعية، أو تمنع تدمير قدرات ضرورية استراتيجيًا؛ لأن «التجارة الحرة» ليست مبدأً محايدًا.

فقد نجح النظام «الليبرالي» في دمج الإنتاج عبر إتاحة المجال لرأس المال كي يجوب العالم بحثًا عن نقابات وتمثيل عمالي أضعف، وأجور أدنى، وبيئات عمل قمعية، وموارد أرخص.

لكن الرسوم الجمركية لا تنحاز إلى العمال بطبيعتها أيضًا. ولذلك، فالسؤال المعني ليس ما إذا كانت التجارة مقيّدة، بل من يسيطر على الحماية ويحصد منافعها.
وفي 2023، وجدت دراسة أجرتها لجنة التجارة الأمريكية أن المستوردين الأمريكيين تحملوا تقريبًا كامل كلفة الرسوم الجمركية المفروضة بين 2018 و2021. وزادت حماية الصلب الإنتاج المحلي، لكن ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج خفّض إنتاج الصناعات اللاحقة التي تستخدمه، فخلق في النهاية رابحين وخاسرين داخل رأس المال الأمريكي، مع تمرير تكاليف كبيرة إلى المستهلكين والمنتجين.

وقد يكمن الخطر الأكبر خارج البلدان التي تضع القواعد.

إذا أغلقت الاقتصادات الغنية أسواقها، فسيعيد المنتجون الصينيون توجيه صادراتهم، وينقلون عمليات التجميع إلى دول ذات قوة عمل أرخص أو نفاذ تفضيلي إلى أسواق المستهلكين الغربيين. وسيجري استمالة البلدان النامية بوصفها شركاء صناعيين، واستخدامها في الوقت نفسه أسواقًا لتصريف الإنتاج المُزاح عن أسواقه السابقة.

وتقدم مصر لمحة عما قد يأتي.

فخلال النصف الأول من 2026، استوردت سلعًا من الصين بقيمة 10.4 مليار دولار، بينما صدّرت إليها ما قيمته 840.8 مليون دولار. وشكّلت الآلات والمعدات الكهربائية 4.1 مليار دولار من الواردات، لكن المركبات والصلب والبلاستيك والمواد الكيميائية دخلت أيضًا بكميات كبيرة، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
يمكن للآلات الرخيصة أن توسّع الطاقة الإنتاجية المصرية؛ ويمكن لواردات السلع تامة الصنع أن تقضي على وظائف مصرية. وقد ينقل الاستثمار الصيني التكنولوجيا، أو يتحول إلى جيب اقتصادي معزول يقوم على أراضٍ مدعومة من الدولة، وضعف الحماية العمالية، والتجميع بغرض إعادة التصدير.

لكن مجموعة العشرين تنصح البلدان ذات العجز، في الوقت نفسه، بضبط أوضاع ماليتها العامة. وتقسيم العمل الضمني هنا معكوس المنطق، فعلى الصين أن ترفع الطلب لتقليص فائضها، بينما يتعين على الاقتصادات الهامشية المثقلة بالديون كبح الطلب لإرضاء الدائنين.

إنه تسلسل هرمي إمبريالي تقليدي للاستهلاك، تناقش فيه الدول الأقوى كيف ينبغي توزيع الطلب العالمي، بينما تُوجَّه الدول الأضعف إلى جعل نفسها أقل كلفة.
لا يغيب العاملون بأجر عن الإنتاج بقدر ما يغيبون عن السلطة.

لقد أدركت معظم دول مجموعة العشرين، على نحو صحيح، أن الاقتصاد العالمي لا يستطيع إلى ما لا نهاية استيعاب الإنتاج عبر صادرات بلد وديون بلد آخر. لكن المجموعة لا تزال عاجزة عن اقتراح الحل الواضح: منح من ينتجون ثروة العالم نصيبًا أكبر منها، وسلطة على كيفية استخدامها.