بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

إضراب عمال المناجم في إسبانيا يتجاوز أسبوعه الثالث على التوالي

* تم نشر التقرير لأول مرة باللغة الإنجليزية بالموقع الإلكتروني لمجموعة الاشتراكيين الأمميين بأسكتلندا 

 تجاوز عمال المناجم بإسبانيا الأسبوع الثالث من اضرابهم والذي بدأ في نهاية الشهر الماضي عندما دخل مايقرب من 8 آلاف عامل في استورس في الإضراب احتجاجاً على تخفيض صناعة تعدين الفحم إلى 63%، وذلك لن يتسبب فقط في خسارة آلاف الوظائف بل وتدمير اقتصاد صناعة التعدين المحلية. جاءت أخبار ذلك التخفيض في الوقت الذي تتلقى فيه إسبانيا حزمة إنقاذ مصرفية تصل قيمتها الي 100 مليار يورو من الاتحاد الأوروبي لإنقاذ بنوكها المتعثرة. ويقول الاتحاد العام لعمال إسبانيا أن صناعة التعدين تحتاج إلى 260 مليون يورو فقط كجزء بسيط من ذلك الذي تم منحه للبنوك.

امتد الإضراب إلى مناطق التعدين المجاورة، مثل ليون وفالنسيا وكيداد، وحظى بدعم كبير من المجتمع المحلي. وكان رد حكومة المحافظين على ذلك الإضراب بنشر المزيد من قوات الحرس المدني. ظهر عنف الدولة في مطلع السنة أثناء تكرار الإضراب العام وذلك باستخدام الرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع ضد المحتجين. وكان رد العمال بقطع الطرق السريعة وخطوط السكك الحديدية ثم تراجعوا بعد مهاجمة قوات الأمن لهم. إن الأعمال التخريبية كما يصفها البعض التي قام بها العمال تم إدانتها من قبل الصحافة وقادة الاتحاد العام، ولكن ما لا يدركه هؤلاء أن العمال يدافعون عن التخريب الكامل لأرزاقهم ومجتمعهم.

امتدت الاحتجاجات وشلت مناطق ليون ومدريد وفالنسيا بإضراب عام في الثامن عشر من يونيو تضامناً مع عمال المناجم، وقد أعلن اتحاد العمال أنه كانت هناك مشاركة تامة وتجاوب مع دعوات الإضراب في مناطق التعدين المختلفة. وشهدت أجزاء أخرى من إسبانيا مثل مدريد وجران كاناريس صدامات مع قوات الأمن ومظاهرات لدعم عمال المناجم.

وسوف يتم اتخاذ المزيد من الإجراءات التصعيدية من قبل العمال في شكل مسيرة من مناطق التعدين المختلفة إلى العاصمة في نهاية الأسبوع الحالي. ويغادر العمال من كل مدينة مرتدين خوذهم وملابس العمل في يوم الجمعة لتكون المسيرة الثالثة من نوعها وتنتهي المسيرة في 11 يوليو أمام وزارة الصناعة ويكون في استقبالهم مظاهرة أخرى عند وصولهم.

شهدت قوانين العمل في إسبانيا بعض التغيرات والتي تتيح لأصحاب العمل طرد العمال وتخفيض أجورهم وحوافزهم. في بلد يعاني 24% من سكانه البطالة (أكثر من 50% تحت سن الـ 25) وأكثر وتخفيض الإنفاق في مجالات الصحة والتعليم. ويوضح ذلك أن عمال المناجم لا يناضلون فقط لأجل مطالبهم الخاصة، ولكن لمستقبلهم ومستقبل المجتمع بأكمله. ولسوء الحظ فإن الحكومة لا يمكن أن تقدم تنازلات بسهولة نظراً لاقتصادها الضعيف وفشل تدابير التقشف التي اتخذتها مؤخراً ويجب أن تظهر لباقي الدول الأوروبية سيطرتها علي شعبها و نقاباتها. إن انتزاع مكسب لصالح عمال المناجم سوف يكون له الأثر القوي في تحدي فرض خطط التقشف ولكن ذلك لن يتأتى إلا بالنضال الذي أصبح استمراره ضرورياً.