بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

فتح وتاريخ من عدم التدخل

تلعب فتح دورًا رئيسيًا، لأسباب عديدة، في انتفاضة الجماهير الفلسطينية المستمرة منذ ثلاثة أشهر، الانتفاضة التي أجبرت الدولة الصهيونية على التراجع أمام غضبة الجماهير تشكل إمكانية جديدة مهدرة أمام القوى الثورية في المنطقة العربية وفي الأرض المحتلة. كما أن غياب هذا البديل الثوري عن الساحة الجماهيرية يتيح لكوادر فتح، رغم وجود خلافات وتمايزات بين الجنود والقادة في فتح، وكذا تعارض واضح بين جماهير الفقراء الذين مازالت تخدعهم دعاية فتح وبين البرجوازية المهيمنة عليها، السيطرة على الانتفاضة أو على أقل تقدير لعب دورًا رئيسيًا. لذا إذا لم يحدث انقسام فعلى على الأرض بين جناحي فتح فإن ياسر عرفات سيقود الانتفاضة مرة أخرى في طريق المفاوضات (أوسلو ومدريد). ولكن قبل أن نسبق الأحداث، التي تشهد كل يوم جديد من الممكن أن تقل كل هذه الحسابات رأسًا على عقب، نود أن نلقي الضوء على تاريخ فتح في خيانة القضية الفلسطينية.

المجتمع الفلسطيني ونكبة 1948:

اختلفت وقع نكبة 48 على المجتمع الفلسطيني باختلاف طبقاته من ملاك أراضي وبرجوازيين وعمال وفلاحين. فطبقة ملاك الأراضي رغم خسارتها لمساحات شاسعة من أراضيها استولى عليها الصهاينة إلا أنها كانت تمتلك قدرًا لا بأس به من أصول وممتلكات يمكن الهروب بها من فلسطين وانتهت أقلية منهم كلاجئين في المخيمات. أما ملاك الأراضي بالضفة الغربية فلم تمس أراضيهم، بل واستفادوا من تدفق اللاجئين كأيدي عاملة رخيصة لفلاحة الأرض.

البرجوازية الفلسطينية كانت أسعد اللاجئين حالاً. فالشبكات والعلاقات الوثيقة التي كونها التجار الفلسطينيون ورجال الصناعة والبنوك بالدول العربية المجاورة مكنتهم من تحريك وتهريب نسبة ضخمة من رأسمالهم خارج فلسطين. ورحبت الأنظمة العربية بهم كعامل إنعاش لاقتصادياتهم الراكدة. وقد أفرز مجتمع فلسطين ما قبل 1948 طبقة “برجوازية صغيرة” من المهنيين. انتهت أعداد ضخمة منهم في المخيمات ولكن ليس لوقت كبير، إذ بدءوا في النزوح للدول العربية الأخرى وبالذات دول الخليج.

ولكن السواد الأعظم من الفقراء الفلسطينيين انتهوا محاصرين بداخل المخيمات. حوالي 80% من لاجئي 1948 كانوا عمالاً غير مهرة وفلاحين. وبالطبع لم ترحب الأنظمة العربية بهذا الجيش هائل الحجم من الفقراء الذي يمثل عبئًا عليهم، وفي نفس الوقت يعلب دورًا كا “عامل تثوير” إضافي لشعوبهم المنهمكة في صراع حاد ضد الاستعمار الخارجي والاستغلال الداخلي.

أدى الشتات الفلسطيني إلى زيادة الفروق الطبقية بين الفلسطينيين، ففي الوقت الذي أكتظ فيه الفلسطينيون الفقراء في مخيمات مزرية موضوعة تحت حراسة مشددة، استوعبت الرأسمالية ساهم الرأسماليون الفلسطينيون. فقد ساهم الرأسماليون الفلسطينيون في مشاريع عملاقة التشييد، والقطاع المصرفي والتجاري. في حين سدت البرجوازية الصغيرة الفلسطينية الفراغ الهائل الموجود بمؤسسات وهياكل السلطة الخليجية حديثة المنشأ بعد خروج الاستعمار الإنجليزي، كانت تلك المؤسسات بحاجة ماسة إلى مهنيين: معلمين وأطباء ومهندسين وإداريين وغيرهم.

أزمة البرجوازية الفلسطينية ونشأة حركة “فتح”

أصبحت مصالح البرجوازية الفلسطينية مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالرأسمالية العربية، ولكن كان ينقصها شيئًا هام للغاية.. لم تتمتع تلك البرجوازية بأي سيادة على ممتلكاتها في نطاق جغرافي محدد، ولم تكن تمتلك جهاز سياسي وطني توجهه لخدمة مصالحها كانت تفتقد الكيان الذي تكونه أي طبقة رأسمالية صاعدة، باختصار كانت البرجوازية الفلسطينية كانت البرجوازية الفلسطينية تفتقد “دولة” خاصة بها. وهنا ظهرت حركة “فتح”.

كان ياسر عرفات وباقي مؤسسي فتح في الأصل مجموعة من الطلبة الفلسطينيين الذين درسوا بالقاهرة واتجهوا للعمل بالكويت وتنوعت مهنهم من العمل بالمقالات والتعليم وإدارة المؤسسات الحكومية الكويتية، وقد اعترف صلاح خلف (أبو إياد) – أحد المؤسسين – بأن مستواهم المعيشي كان متميزًا للغاية مقارنة بباقي فلسطيني المخيمات. ولكن الثروة لم تكن كافية لهؤلاء الشباب الوطنيين، إذ كانوا في حالة سخط شديدة بسبب كونهم جزءًا عضويًا في الاقتصاد العربي وهامشيًا للغاية في نظامه السياسي نظرًا لافتقادهم لدولة.

تناقضات “فتح”

منذ البداية حرصت “فتح” على تأكيد “وحدة مصالح الشعب الفلسطيني” في مقاومة الصهيونية وضرورة أن “يتكاتف الشعب كله” في معركة التحرير. ورفضت رفضًا باتًا مفهوم “الصراع الطبقي”. وإمكانية تضارب مصالح الشعب الفلسطيني المختلفة. كما أكدت على أن عملية التحرير ستتم “بدون تدخل” في شئون الدول العربية الأخرى. إن مبدأ “عدم التدخل” هذا سيكون حجر الأساس لأيديولوجية فتح وسببًا رئيسيًا للكوارث التي ستحيق بالمقاومة الفلسطينية فيما بعد.

في سعيها لإقامة فلسطين “برجوازية” تأخذ مكانها بين البرجوازيات العربية الأخرى حرصت فتح على عدم مواجهة أي نظام برجوازي بالمنطقة. وكقائد تحرر وطني برجوازي حرص عرفات على تجنب الدخول في صراع مع أي من القادة العرب الآخرين لرغبته في إيجاد مكان له بينهم. ولكن ارتباط الرأسمالية العربية بالإمبريالية كان يحتم على المقاومة الفلسطينية الدخول في صراع معها إذا أرادت تحرير فلسطين من الاحتلال الصهيوني “قاعدة الإمبريالية” في المنطقة. ورغم محاولات عرفات المستميتة في تجنب مواجهة الأنظمة العربية إلا أنه وجد نفسه في مواقف مواجهة حرجة. إن تحرير فلسطين غير ممكن بدون استخدام الجماهير العربية، الشيء الذي رفضه عرفات حتى لا تهدد المصالح الرأسمالية العربية. باختصار انطلقت فتح ليس لتدمير المصالح الإمبريالية في المنطقة بل لتوائم أوضاع الفلسطينيين بها. ولم تر فتح الجماهير العربية كأداة نضال مباشرة وجهد يمكن تعبئته في الصراع ضد إسرائيل ولكن كوسيلة “للضغط” فقط على الأنظمة العربية كي تتحرك الأنظمة وتساند جهود الثورة الفلسطينية!

بدأت فتح عملياتها عام 1965 متبعة أسلوب حرب العصابات ومتخذة الأردن قاعدة لها. ولكن جاءت نقطة التحول بعد هزيمة 1967 عندما نجح فدائيي “فتح” بقوة قوامها 300 مقاتل مسلحين بأسلحة خفيفة في هزيمة قوة إنزال إسرائيلية قوامها 15 ألف مقاتل تساندهم دبابات وطائرات نفاثة ومروحية فيما عرف بموقعة “الكرامة” عام 1968. أدى هذا النصر إلى تدفق اللاجئين الفلسطينيين والشباب العربي إلى التطوع في صفوف فتح واستيلاء عرفات على قيادة منظمة التحرير الفلسطينية التي أنشأتها الأنظمة العربية عام 1964.

التناقضات تنفجر في الأردن:

ولكن بحلول عام 1970 بدأ التناقض الكامن في سياسة “فتح” (مواجهة الإمبريالية بدون مواجهة الرأسمالية العربية المتخالفة معها) يظهر بوضوح. فقد بدا واضحًا أن فتح تمثل “دولة بداخل دولة” في الأردن، إذ كانت تمتلك جيشًا كبيرًا من الفدائيين، وإرادات مدنية ومنظمات تعليم وتكافل اجتماعي، وكانت تدير شئون المخيمات في مناطق واسعة على حدود إسرائيل وتتمتع بتأييد كاسح في أوساط الفلسطينيين الذين يمثلون حوالي 70% من سكان الأردن، بل وتأييد بعض وحدات الجيش الأردني، في حين كانت الطبقة الحاكمة الأردنية ضعيفة ومعتمدًا أساسًا على الجيش وتأييد محدود من ملاك الأراضي، وقطاعات من البرجوازية ورؤساء القبائل البدوية.

ومع تضخم قوة فتح بدأت تظهر على السطح بوادر صدام وشيك بين الفدائيين والملك حسين، كان من السهل على فتح أن تستولي على السلطة في الأردن إلا أنها ظلت متمسكة بمبدأ “عدم التدخل” ورفض ياسر عرفات مرارًا دعاوي الإطاحة بالملك حسين والتي بدأت تتصاعد في صفوف الكوادر التحتية لفتح نفسها. أعطى تردد عرفات مهلة كافية للملك حسين لترتيب أوضاعه وتجهيز قواه بالتنسيق مع إسرائيل والانقضاض على الفدائيين والفتك بهم.

لماذا لم تطيح فتح بالملك حسين؟

كان سقوط نظام حسين “سيء السمعة” سيؤدي إلى خلخلة المنطقة بأسرها. كانت “فتح” ستجد نفسها على رأس دولة ثورية يتبعها عشرات الآلاف من الفدائيين وتؤيدها ملايين من الجماهير العربية، وكانت الأنظمة العربية ستجد نفسها أمام خيار صعب: مساندة الثورة الفلسطينية أمام حلفاء حسين الغربيين الذي سيهبون لنجدته، أو مساندة حسين والإمبريالية الغربية (أو على الأقل الهروب من المواجهة) وبالتالي إحراج وفضح أنفسهم (أي الأنظمة) أمام شعوبهم. باختصار كانت “فتح” ستوضع في مواجهة الإمبريالية وحلفائها العرب، وحتمًا سيؤدي هذا المناخ الراديكالي الذي سيعصف بالمنطقة إلى تحركات جماهيرية عنيفة تهدد الأنظمة العربية البرجوازية، وكان هذا كابوس عرفات.

التناقضات تنفجر في لبنان:

انتقلت المقاومة إلى لبنان بعد الإبادة التي تعرضت لها في الأردن، وما لبثت أن استردت قوتها وأعادت بناء قواعدها ولكن حدثت تطورات جديدة أدت إلى ازدياد النفوذ البرجوازي في “فتح”. أولاً: إذا كانت “فتح” قد بدأت نشاطها ممثلة لبعض القطاعات المغامرة من البرجوازية الفلسطينية إلا أنها أصبحت تتلقى التأييد المطلق من جميع قطاعات البرجوازية الفلسطينية بعد انهيار بنك “إنترا” بلبنان الذي كان مملوكًا لفلسطينيين ويضم أرصدة فلسطينية ضخمة، وينظم المعاملات المصرفية لرجال الأعمال الفلسطينيين بالمنطقة. جاء انهياره كنتيجة لسياسات الطبقة الحاكمة المارونية الساعية إلى التخلص من الفلسطينيين كمنافس للرأسمالية اللبنانية، وهنا تدافعت البرجوازية الفلسطينية لتمويل جهود “فتح” الرامية لإنشاء دولة لرأس المال الفلسطيني الشارد. ثانيًا: اكتشفت الأنظمة الخليجية أهمية “فتح” كوسيلة للسيطرة على العاملين الفلسطينيين المقيمين بدولهم. وبالطبع طمأنهم “عدم تدخل” فتح على أن مصالحهم لن تتعرض للتهديد. إن تدفق “البترودولار” الهائل جعل الثورة الفلسطينية معدومة القدرة على مواجهة الإمبريالية أو حليفاتها بطريقة فعالة.

أدى تواجد المقاومة اللبنانية والمناخ الثوري الذي صحبها إلى شعور الطبقة الحاكمة المارونية بالتهديد، فالمقاومة أصبحت من أهم اللاعبين في الساحة السياسية اللبنانية بالرغم من محاولات “فتح” الجاهدة لعدم التدخل. ومع اشتعال الحرب الأهلية عام 1975 حاولت “فتح” باستماتة تجنب الدخول فيها بالرغم من تصاعد هجمات حزب “الكتائب” الماروني – الفاشي ضد الفلسطينيين. ومع دخول جحافل الجيش السوري إلى لبنان لمساندة الكتائب، ارتمت فتح في قتال يائس لحماية المخيمات، واكتملت المأساة بالاجتياح الإسرائيلي وخروج المقاومة إلى تونس. واعتقد الجميع أن القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني قد ماتا إلى الأبد.

الانتفاضة تزلزل المنطقة:

وهنا جاء انفجار “الانتفاضة” كصدمة للجميع، وأثبت الشعب الفلسطيني أنه مازال صامدًا، وبدا واضحًا عجز إسرائيل عن قمع الانتفاضة ومرة أخرى ظهرت القضية الفلسطينية كعامل تثوير قوي بالمنطقة، فحركات التضامن الجماهيري مع الانتفاضة التي انتشرت بالدول العربية سرعان ما تحولت إلى حركات تهدد أنظمة الحكم نفسها. فالفلسطينيون أصبحوا رمزا للمقاومة، ليس ضد إسرائيل فقط، بل وضد الحالة المزرية التي تعيش فيها جماهير المنطقة. في الجزائر انفجرت انتفاضة على غرار النموذج الفلسطيني، فنزلت الجماهير الجزائرية إلى الشوارع تتظاهر ضد الحكومة، وتقتحم المتاجر والمحلات، وتهاجم رموز السلطة والثروة، وانتشرت الإضرابات، فاضطر الرئيس الشاذلي بن جديد إلى إنزال قوات الجيش لقمع الانتفاضة، واجه المنتفضون الجيش بالحجارة وهم متشحين بالكوفيات الفلسطينية. وفي السودان حدث إضراب عام وتظاهر الآلاف أمام السفارة الأمريكية. واشتعلت حركة تضامن قوية من العاملين الفلسطينيين بالكويت، وفي مصر اندلعت مصادمات عنيفة بين قوات الأمن المصرية وطلاب الجامعات (وبالذات عين شمس) وتظاهر آلاف من عمال المحلة في 1 يناير 1988 ضد إسرائيل، وانقلبت المظاهرة سريعًا إلى تظاهر ضد الحكومة المصرية، وخضوعها لسيطرة صندوق النقد الدولي والولايات المتحدة، وبدأت تظهر هتافات تطالب بسقوط مبارك “عميل أمريكا”، ونشط أعضاء الجماعات الإسلامية في المساجد يهاجمون النظم التحالف مع أمريكا وإسرائيل. وهاجم الأمن مظاهرة ضخمة أمام مسجد الأزهر، ولم تتهاون الأنظمة مع حركات التضامن وقمعتها بشدة.

وفي ظل التأييد الجماهيري الكاسح للانتفاضة نجد عرفات ما زال متمسكًا بسياسة “عدم التدخل” القميئة، فلم يتجه للاتصال بتلك الحركات بل وجه تحركاته كلها للأنظمة وذهب على الكويت “لإعادة المياه إلى مجاريها” بين العائلة الحاكمة والعاملين الفلسطينيين وأكثر من أثناء والمديح على النظام الكويتي والجزائري وباقي الأنظمة العربية التي “تجاهد” لخدمة القضية!! وأعلن بوضوح قبوله إقامة دولة فلسطينية في غزة والضفة، والاعتراف بإسرائيل، ونبذ “الإرهاب”!! يمثل ذلك تتويجًا للتحول الذي بدأت منظمة التحرير تتخذه منذ 1974 حينما أظهرت قبولها بالاكتفاء بدولة في الأراضي المحتلة، وبدأت محاولات لفتح قنوات اتصال سرية مع امريكا والقوى اليهودية “التقدمية” على حسب تعبير المنظمة!! ولكن أمريكا وإسرائيل لم يكونا على استعداد بعد للتفاوض مع المنظمة رغم محاولات عرفات اليائسة وإعلانه مرارًا عن استعداد المنظمة لإلغاء ميثاقها الوطني الداعي لتدمير إسرائيل! ولم يلبث أن أقدم عرفات على تأييد غزو العراق للكويت لشعوره الجارف بالإحباط لتجاهل أمريكا له بالرغم من التنازلات التي قدمها وحنقه على دول الخليج لعدم قدرتهم على التأثير على أمريكا، والأهم من هذا وذاك ضغط الشارع الفلسطيني الشديد عليه إذ أن الفلسطينيين خدعوا بدعايات صدام حول قدرة الجيش العراقي على “حرق نصف إسرائيل” بالأسلحة الكيماوية ولم يقدر عرفات على تجاهل هذا الضغط بالإضافة على حساباته الخاطئة سلميا. وبالطبع تعرض عرفات لانتقاد شديد من رأس المال الفلسطيني بالكويت الذي تعرض لأزمة متفاقمة بسبب الغزو واضطر للهروب إلى الأردن وبعض الدول العربية الأخرى.

وتسارعت الأحداث بعد ذلك من استعراض عضلات أمريكي في الخليج إلى مؤتمر مدريد الخالي من ممثلين لمنظمة التحرير إلى اتفاقية “أوسلو” التي استطاعت المنظمة المشاركة فيها بعد لعقها للأحذية الأمريكية والصهيونية وتقديمها للشعب الفلسطيني على طبق من فضة لرابين وبيريز. وها نحن اليوم نرى عرفات جالسًا على رأس جهاز في “الأراضي المحررة” مهمته الأولى والأخيرة قمع الشعب الفلسطيني وحماية أمن إسرائيل من “الإرهاب”!! وتدنت حالة الشعب الفلسطيني الاقتصادية بشدة ودب الفساد في أرجاء السلطة ووقع الاقتصاد الفلسطيني حكرًا في يد حفنة من “مناضلي فتح المخضرمين” وحاشية عرفات.

توحيد النضال الثوري:

إن الاشتراكي الثوري يجب أن يدرك جيدًا أن الطريق الوحيد لتحرير فلسطين لا يمر عبر الأنظمة البرجوازية العميلة، بل بربط الحركة الفلسطينية بالحركة العمالية العربية، إن صغر حجم الطبقة العاملة الفلسطينية يجعلها غير قادرة على القيام بمهمة التحرير وحدها، بل يجب أن تعتمد على باقي الجماهير العربية، وستظل فلسطين عامل تثوير عنيف بالمنطقة، فهي ستلعب دائمًا دور “فتيل القنبلة” ولكن “القنبلة” الحقيقية موجودة بمصر صاحبة أكبر طبقة عاملة في المنطقة، إن تحرير فلسطين لن يكون إلا عن طريق حرب تحرير شعبية تقودها الطبقة العاملة المصرية والعربية للإطاحة بالبرجوازيات العربية وإسرائيل في آن واحد.