بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عربي ودولي

في نقابة الصحفيين

مناقشة للوضع الراهن في الأراضي الفلسطينية

قال المفكر الفلسطيني عبد القادر ياسين إن حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية المزمع الإعلان عنها بين لحظة وأخرى لن يكتب لها النجاح بسبب الفرق الشاسع بين توجهات حركتي حماس وفتح بصدد الموقف من المقاومة، والعلاقات مع الولايات المتحدة والدول العربية. هذا بالإضافة إلى غياب دور حقيقي لليسار الفلسطيني الذي ما زال مصرا على تذيل حركة فتح ورفض النضال المشترك مع حماس.

وفى التفاصيل أشار ياسين في الندوة التي عقدتها لجنة دعم الانتفاضة في نقابة الصحفيين بالتنسيق مع اللجنة العربية للتحرير والعودة يوم الأحد 19 نوفمبر الماضي إلى إنه بالرغم من تشكيل تسع حكومات فلسطينية حتي الآن إلا أن أمريكا وإسرائيل لن ترضى عن أي حكومة يتم تشكيلها. وأشار إلي أن حماس قبل تشكيلها للحكومة قدمت ثلاثة برامج ومع ذلك عزف الجميع عن المشاركة معها والتحقوا بحكومة فتح دون وجود برنامج لها، في محاولة منهم للاستفادة من صنبور الصندوق القومي وحتى لا تضعهم أمريكا علي قائمة الإرهابيين إذا انضموا لحماس. وأضاف ياسين أن سبب التصدع الملحوظ بين فتح وحماس هو عدم تنفيذ أبو مازن لنداء القاهرة في مارس 2005 والذي طلب فيه من أبو مازن إجتماع شهري مع السلطة التنفيذية والفصائل الفلسطينية وحتي الآن لم يحدث أي اجتماع. كما أن أبو مازن، والحديث لياسين، رفض توقيع وثيقة بينه وبين حماس لوجود كلمة المقاومة في الوثيقة. وقال أبو مازن وقتها أنا لا أوقع علي وثيقة بها كلمة مقاومة الأمر الذي زاد من تعقيد الأمور بين حماس وفتح.

وانتقد ياسين إعلان أبو مازن قبل سفره لواشنطن عن عزمه تشكيل الحكومة بإحدى الطرق الثلاثة: حكومة كفاءات وأكاديميين أو حكومة الطوارئ أو حكومة الوحدة الوطنية. واعتبر أن الحكومات الثلاثة الذي أعلن ابو مازن اختيار أحدهما عمل غير ديمقراطي مبررا ذلك بأنه إذا كان أبو مازن يريد تشكيل حكومة كفاءات، أليس في حكومة حماس كفاءات عديدة؟ وإذا كان أبو مازن يريد حكومة طوارئ، أليس في ذلك إغفال للإحتلال القائم، الأمر التي يتطلب التعبئة في وجه العدو وليس ضد الشعب الفلسطيني؟ أما إذا كان أبو مازن يريد تشكيل حكومة وحدة وطنية، فهي لن تتم وذلك بحسب تصريحات قيادات من فتح أكدوا أنه لمن العار عليهم المشاركة في حكومة تقودها حماس!

وأكد ياسين أن مرحلة الانحطاط التي أصابت فلسطين سببها بعض المنتفعين من الثورة الفلسطينية أمثال أبو مازن وعمرو نبيل . وأضاف إن حكومة الوفاق الوطني المزمع تنفيذها لن تنجح كذلك لعدم وجود تيارات حقيقية في فلسطين، حيث إن اليسار يتذيل فتح بدلا من معارضتها. كما يرى أن أمريكا لن تسمح بوجود حماس حتى في سياق حكومة وفاق وطني.

من جانبه وصف الكاتب الصحفي عبد العال الباقوري مذبحة بيت حانون بأهم المذابح وأرجع أهميتها في كونها المذبحة الأولى بعد هزيمة إسرائيل في حربها على لبنان. وأكد الباقوري على أن ارتكاب إسرائيل للمذابح دائم الارتباط بالوضع العربي، ودلل على قوله بالإشارة إلى مذبحة صبرا وشاتيلا التي ارتبطت بغزو لبنان. وأشار الباقوري إلى أن شعور الكيان الصهيوني بأنه لم يعد يخيف أحدا ونتيجة لهزيمته في حرب لبنان أصبح هناك خلل بداخله يتطلب الدخول في حرب كبيرة تستهدف إستعادة هيبته المفقودة في المنطقة. في نفس الوقت، بحسب الباقوري، يحذر العسكريون الإسرائيليون من عواقب دخول حرب بالحجم المطلوب في هذا التوقيت. بذلك اقترف الكيان الصهيوني أعماله الإجرامية في بيت حانون، كبديل عن الدخول في حرب كبيرة غير مضمونة العواقب.