بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

البحرين: العصيان المدني يضرب النظام مرة أخرى

14 مارس الماضي كان الذكرى الثانية لغزو القوات السعودية والإماراتية للبحرين لمساندة لنظام الخليفة ولقمع الثورة البحرينية السلمية، وفي هذا اليوم أعلن الآلاف من الشعب البحريني العصيان المدني والإضراب العام وهذا ما أطلق عليه الثوار “إضراب الكرامة الثاني”.

العصيان المدني

تشابه الإضراب العام الثاني مع سابقه الذي قام به الشعب البحريني في الذكرى الأولى للثورة البحرينية في 14 فبراير، والذي لقي نجاحاً وقبولاً كبيراً لدى الشعب البحريني حيث أُغلقت المحلات ورفض العمال والموظفون الذهاب إلى عملهم، كما رفض العديد من الطلاب الذهاب إلى المدارس والجامعات وهذا ما أصاب النظام البحريني بشلل وعجز عميق عكس مدى قوة الشعب البحريني الثائر. وقد قاوم النظام البحريني تلك الإضرابات مستخدماً قنابل الغاز المسيل للدموع على المواطنين في بيوتهم، حيث قاموا بإلقائها على المناطق ذات الكثافة السكانية العالية في قرى ومدن البحرين مما أدى لاختناق الكثيرين وتحديداً الأطفال، ووقوع بعض الوفيات.

الذخيرة الحية

كان الرصاص الحي هو رد النظام البحريني علي شعب البحرين الثائر المُطالب بالديمقراطية، وقد أكد حزب الوفاق المُعارض أن قنابل الغاز ورصاص القوات البحرينية استهدفوا الجزء العلوي في الجسم متعمدة قتل الثوار، وقد استشهد من قبل محمد الجزيري وحسين الجزيري بالرصاص الحي لذا لجأ النظام إلى الغاز كبديل عن الرصاص الحي.

المقاومة والمطالب

طالب متظاهرو البحرين بالانسحاب الفوري للقوات السعودية من أرض بلادهم حيث أنها مسئولة عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان منها قتل وأسر معارضي النظام البحريني، في حين أن الموالين للنظام البحريني يرفعون أعلام السعودية في تظاهراتهم محاولة منهم لإحباط الثوار، إلا أن كل محاولاتهم باءت بالفشل حيث نجد  شوارع قرى ومدن البحرين غامرة بالثوار ليلاً ونهاراً. ومن ناحية أخرى، قامت المملكة البحرينية بتعيين ولي العهد حمد بن خليفة كأول نائب لرئيس الوزراء بالتعيين وليس بالانتخاب، فعلى الرغم من أنه يبدو معتدلاً وإصلاحياً إلا أنه لم يتخد أي إجراءات ولم يبذل أي مجهود لوقف الانتهاكات التي يتعرض لها الشعب البحريني. وبينما يشغل الخليفة بن سلمان منصب رئيس الوزراء منذ أكثر من أربعة عقود نجده اليوم يُجري بعض التغييرات السياسية الشكلية، إلا أن مطالب الثورة البحرينية لم تتغير وهي: الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي، وانسحاب القوات السعودية من أراضي البحرين، ووقف العنف الممارس من النظام ضد الشعب البحريني، والقضاء على الظلم الاجتماعي السائد في البحرين وتحقيق ديمقراطية حقيقية.

التضامن

بإمكاننا أن نتضامن مع الثورة البحرينية من خلال الضغط على القوى الخارجية للامتناع عن إرسال قوات للبحرين وهي موطن الأسطول البحري الخامس، فضلاً عن كشف نفاق القوى الخارجية (مثل كندا) التي تساعد النظام البحريني في قمع الثورة البحرينية وفي نفس الوقت تطالب بتحقيق الديمقراطية في مناطق أخرى مستغلة النزعة العسكرية.

* المقال منشور باللغة الإنجليزية في 14 مارس 2013 بموقع منظمة الاشتراكيين الأمميين بكندا