بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

البحرين «تتمرد» ضد نظام آل خليفة

رفع متظاهرو البحرين أمس، الأربعاء 14 أغسطس، رايات التمرد واشتعلت احتجاجات جماهيرية واسعة في 40 منطقة مختلفة وذلك تلبية لنداء حركة تمرد البحرينية لاستكمال أهداف الثورة والاحتشاد وسط العاصمة المنامة حيث كان من المقرر الاعتصام أمام السفارة الأمريكية والدعوة لعصيان مدني.
 
تأتي المظاهرات بمناسبة عيد الاستقلال الوطني في الوقت الذي أصدر فيه النظام حزمة قوانين لمكافحة الإرهاب ومنع التظاهرات بالعاصمة، بل وعقوبات تصل لسحب الجنسية البحرينية من المواطنين المدنيين بتهمة التحريض والإرهاب.
 
انطلقت المسيرات من مختلف المدن في البحرين حيث انقسم العصيان المدني التصاعدي إلى ثلاث خطوات، الخطوة الأولى بدأت بنزول الجماهير الساعة السادسة صباحا والتوجه إلى ساحات العزة والكرامة، والخطوة الثانية من العصيان المدني التصاعدي بدأت الساعة العاشرة والنصف عبر نزول الجماهير في  البحرين وبلدتها دون استثناء العاصمة البحرينية المنامة. أما الخطوة الثالثة فقد بدأت الساعة الثالثة ظهرا عبر اعتصام الجماهير أمام المنازل مع العلم أنه قبل هذه الخطوات قام المتظاهرون بتنظيم سلاسل بشرية في مختلف المناطق، كما شهدت عدة بلدان غلق الشوارع المؤدية لقصر الديكتاتور. وفي المساء انطلقت الدعوة للاحتشاد بوسط العاصمة المنامة وذلك للمطالبة بإقالة عائلة آل الخليفة  ومنع التجنيس السياسي وإجلاء قوات درع الجزيرة (بقيادة السعودية) وإقامة نظام سياسي متعدد، وحتى هذه اللحظة تستمر المظاهرات في شوارع البحرين.
 
وقد صرحت حملة تمرد البحرينية إنها سوف تستمر في التصعيد حتي استكمال أهداف الثورة. فيما وصف رئيس الوزراء خليفة بن سلمان آل خليفة أن الهدف من تلك المظاهرات هو إشاعة الفوضى من بعض الجماعات الإرهابية وجر البلاد إلى الفوضى وعدم الاستقرار!، مشددا على استخدام القوة في صد الاحتجاجات حيث انتشرت قوات الشرطة بكثافة مستخدمة الغاز المسيل للدموع.
 
وكان ملك البحرين قد أقر، في خطوة استباقية على احتجاجات تمرد، عدة تعديلات على قوانين الإرهاب من شأنها مواصلة القمع وتشديد القبضة الحديدية وخاصة أن التعديلات تضمنت توصية بمنع التظاهر بالعاصمة، مما يعني أن المتظاهرين بشوارع المنامة قد تطولهم عقوبات القانون التي قد تصل لتلفيق التهم وسحب الجنسية في ظل محاكم عسكرية غير عادلة واجهت العام الماضي الناشط الحقوقي عبد الهادي الخواجة، مع 20 ناشط آخر، بالحكم بالسجن مدى الحياة العام الماضي، بل وحاكمت أطفال أحداث بتوجيه عقوبات بالسجن ضدهم.
 
ومع اشتعال المظاهرات المناهضة لسيطرة آل خليفة على الحكم منذ عامين ثم دخول قوات درع الجزيرة، فإن مظاهرات اليوم تذكرنا ب3 آلاف عامل تم فصلهم من القطاعين العام والخاص بسبب مشاركتهم في الحراك الشعبي واستهداف قيادات نقابية، كما تم اعتقال المئات واختطاف النشطاء وتعريضهم إلى تعذيب حاد أدى إلى الموت، في الوقت الذي يطالب فيه المتظاهرون بإقامة الملكية الدستورية عن طريق صياغة دستور جديد للمملكة يتم بموجبه انتخاب الحكومة من قبل الشعب بدلا من النظام الحالي، وهو ما يعني نزع صلاحيات كثيرة من سيطرة الملك وإتاحة مزيد من الصلاحيات للبرلمان وقد تصل لمسائلة الشعب لعائلة آل خليفة التي تملك 40 مليار دولار من الأراضي العامة لأنفسهم ولشخصيات هامة أخرى، وهي تشكل 10% من البلاد.