بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عربي ودولي

في ندوة لنشطاء يونانيين عائدين من غزة:

الفلسطينيين يعتبروا الحكومة العربية الحقيقية هي حكومة شافيز

“رحلتكم إلي غزة لا تقل أهمية عن موقف شافيز، وطرده للسفير الإسرائيلي”، هكذا رحب كمال خليل، مدير مركز الدراسات الاشتراكية، بالوفد اليوناني، بعد زيارته لقطاع غزة، عقب وقف إطلاق النار، هذا الوفد الذي رأى ما خلفه العدوان الإسرائيلي، من كوارث إنسانية، وعاد مؤخرا ليفضح وحشية هذا العدوان، وهزيمته إمام المقاومة.

بدأ “يانس ثنتاكس” عضو بحركة أوقفوا الحرب كلامه “بأننا عندما دخلنا غزة وجدنا صورتان في غاية الأهمية فالأولي أوضحت البربرية الإسرائيلية، وما خلفته هذا من كوارث ودمار، لكن في المقابل كانت الصورة الثانية تظهر احتفالات أهالي غزة بانتصار المقاومة.

أضاف ثنتاكس “قمنا بزيارة المنطقة كلها، بداية من بيت حانون حتى رفح، وكان من الواضح أن القصف لم يكن عشوائيا، حيث كان هناك تركيز علي نقط الشرطة، كما ضربوا الجامعات، ودمروا المدارس، والمرافق العامة، والجوامع، والمستشفيات، ومخازن الأدوية، كما رأينا أطفال بأعداد هائلة ويرفعون أعلام فلسطينية وشعارات لحماس، حتى تصورنا أنها تظاهرة،فاكتشفنا أنهم عائدون من مدارسهم”

وعن دوافع احتفال الفلسطينيين، عقب وقف إطلاق النار، أكد ثنتاكس أن “الفلسطينيين يشعروا بالنصر، لان الجيش الإسرائيلي الذي يعد من أضخم جيوش العالم، لم يستطيع احتلال قطاع غزة، الذي لا تتعدى مساحته 600 كيلومتر، بسبب مقاومة حركة حماس، كما أن الصهاينة كانوا يستهدفون منع مرور المساعدات بين مصر وفلسطين، ولكنها فشلت في ذلك، كما أن حركة حماس بدت اقوي عقب الحرب، وهو ما حدث مع حزب الله في حرب لبنان 2006، الذي خرج أيضاً أقوي عقب حربه ضد إسرائيل”.

ذكر ثنتاكس أن الوفد التقى بوزير العمل والشئون الاجتماعية، في حكومة حماس، أحمد الكردي، في غزة، والذي أكد لهم أن الحكومة مارست أدوارها، حتى في أثناء إطلاق النار، وكانت تدفع رواتب العاملين بها بانتظام، وأكد الكردي لهم أكد أيضا أن الحكومة ستدفع تعويضات للمدنيين المضارين قدرها 40 مليون يورو

أكد ثنتاكس أيضاً أن الوفد اليوناني التقى بعدد كبير من عمال حفر وتشغيل الأنفاق السرية، وكان لديهم روح متفائلة، وأكدوا أنهم سيواصلون عملهم في حفر المزيد من الأنفاق، بل وترميم الأنفاق التي انهارت من وراء القصف.

واختتم “يانس ثنتاكس” كلامه بالحديث عن النشاطات المتضامنة مع غزة باليونان. وأكد أنهم سوف يركزون حركتهم، في الفترة المقبلة، علي جمع التبرعات لضحايا الحرب الصهيونية، والعمل على إدخال المساعدات إلى القطاع. كما أضاف أن الحركة في اليونان سوف تستمر في حمل شعار قطع كافة العلاقات بالدولة الصهيونية، وتحدث المناضل اليوناني عن حملتهم، التي ضغطت على الحكومة اليونانية، عندما انتشرت أخبار عن استقبال الموانئ اليونانية لشحنة سلاح أميركية متوجهة لإسرائيل، مما دفع الحكومة اليونانية لتراجع عن هذه الخطوة، بعد بدء حملتهم الجماهيرية ، وادعت أنها كانت مجرد أفكار مطروحة وليست قرارات نهائية.

وخلال الندوة قالت كريستين، من لجنة حقوق الإنسان باليونان، “إن رحلتنا لم تكن صعبة علي الرغم من مواجهة كثير من الإعلاميين صعوبات كبيرة عند محاولتهم دخول القطاع”. وأضافت أن موقف الفلسطينيين من الخريطة السياسية الدولية كان واضحاً للغاية، فكانوا يعتبروا أن الحكومة العربية الحقيقية هي حكومة شافيز الفنزويلية، وليست أية حكومة أخري، بما فيها حكومة أبو عباس في رام الله. وأضافت أن الفلسطينيين ممتنين جداً للشارع العربي، خاصة الشارع المصري، في الوقت أتضح أمام الفلسطينيين حقيقة الأنظمة العربية المتواطئة، خاصة الحكومة المصرية، التي شاركت في الحصار علي القطاع بدرجات متفاوتة، على مدار السنوات الثلاث.