بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

الاحتجاجات تتصاعد ضد خطة التقشف الجديدة في اليونان

الخبر مترجم من جريدة لوس أنجلوس تايمز الأمريكية…

وافق البرلمان اليوناني على مشروع قانون يقر تخفيضات هائلة على الميزانية تصل إلى 40 مليار دولار وفرض مزيد من الضرائب في السنوات المقبلة، كإجراءات لخطة تقشف قوية، بأغلبية 155 مقابل 138 صوت يوم الأربعاء.

وفجر هذا القانون المثير للجدل موجة احتجاجات واسعة بدأت بإضراب عام في البلاد لمدة 48 ساعة إضافة إلى نزول عشرات الآلاف من المتظاهرين إلى شوارع العاصمة آثينا. وأسفرت الإشتباكات مع قوات مكافحة الشغب عن تحطيم واجهات المحال التجارية وسقوط عشرات المصابين من صفوف المتظاهرين وإطلاق قنايل الغاز.

وتقول الحكومة أن خفض الإنفاق الجديد يعتبر أمرا لابد منه في الفترة الحالية لتفادي إعلان البلاد إفلاسها في غضون أسابيع، وسط تهديدات من الإتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي لآثينا بعدم سداد الدفعة المقبلة من أموال خطة الإنقاذ المالية التي بدأت في اليونان العام الماضي، الأمر الذي يجعل البلاد غير قادرة على سداد الاستحقاقات المادية المقررة منتصف يوليو الجاري.

وقال رئيس الوزراء جورج باباندريو قبل التصويت على القانون في البرلمان:” الخيار واضح أمامنا؛ فإما المضي قدما في طريق التغيير وهو الطريق الصعب، أو إختيار الكارثة التي ستحل بالبلاد”، وأضاف موجها حديثه للمواطنين:” نطلب منكم منح اليونان فرصة تاريخية للمضي قدما وإحداث التغيير”. وسط تحذيرات من النواب من أن خطة التقشف تعني أن اليونان سيواجه ركودا عميقا وارتفاع في معدلات البطالة وانهيار مستويات المعيشة.

ويعتبر تصويت أمس الأربعاء على القانون جولة في سبيل تمريره، إذ أنه يحتاج جولة أخرى من الخوض في تفاصيل الخطة التي سيتم بمقتضاها تنفيذ برنامج التقشف، وهو ما سيتم طرحه للتصويت اليوم الخميس.

وبالمقابل، يصر الإتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولى على تمرير خطة التقشف من البرلمان مقابل منح اليونان خطة الإنقاذ الإقتصادي الثانية. والتي تحتاج ضخ سيولة في القطاع الخاص وفتح الدول الاوربية المجاورة وصندوق النقد القنوات المالية للإبقاء على ىثينا واقفة على قدميها في مواجهة الازمة.

ومن جانبهم قال مسؤولون في الإتحاد الأوروبي ببروكسل أنهم حريصون على تجنب السيناريو الأسوأ في اليونان والذي يعني في حال وقوعه إصابة البنوك الاوروبية الحاملة لسندات الخزانة اليونانية بأزمة ستطال الإقتصادات الهشة في اسبانيا وإيطاليا. لكن الإقتصاديين يبدون تخوفات من إمكانية تمرير هذه الخطة التقشفية من بين أنياب المعارضة الشعبية الواسعة، بالإضافية إلى ان الخطة بشكل عام لا تحظى بشعبية بعيدا عن اوساط المعارضين والمتظاهرين، تحديدا بعد إعلان الحكومة انها ستبيع أصولا مملوكة بقيمة 72 مليار دولار بما في ذلك المرافق العامة.

ويشكك العديد من المحللين الماليين في قدرة اليونان على سداد القروض التي تتجاوز إجمالي ناتجها الإقتصادي بأكمله، متوقعين أن السيناريو الأقرب هو اللجوء لخطة إعاد هيكلة الديون بأكملها.

وعن كيفية التمرير الاولي للخطة من البرلمان، واجه رئيس الوزراء انشقاقات من أعضاء حزبه الاشتراكي الذي يحظي بأغلبية بسيطة لا تتجاوز الخمس مقاعد في البرلمان، ولجأ إلى سياسة لي الذراع والتهديد بالطرد من الحزب إلا لم يصوتوا لصالح القانون.

وقال وزير المالية ايفانجيلوس فينيزيليوس خلال مناقشة القانون والتي استمر لساعات:” المهم هو التصويت لصالح الخطة بغض النظر عن التحفظات الشخصية للنواب علبها، لأن ذلك يعتبر نوعا من العمل الشجاع وتحمل المسؤولية السياسية”. واعترض على القانون حزب المعارضة الرئيسي “الديمقراطية الجديدة، الذي قال أن حزمة التقشف الحالية سوف تؤدي بمعدلات النمو إلى الإنخفاض.

وكان نحو 5 آلاف شرطي من قوات مكافحة الشغب قد تصدوا لهجمات الأناركيين الذين رشقوا قوات الشرطة بالحجارة، بعد نجاحهم في إعتلاء قمة الأكروبوليس، المعبد اليوناني الشهير، داعين المتظاهرين إلى تنظيم صفوفهم وتنظيم هجوم مضاد على الشرطة.