المعلمون في الأردن يتسائلون:
“يا أصحاب المعالي: هل نقابة المعلمين أخطر من سفارة العدو فى بلادنا؟”

تحت هذا التساؤل رفع المعلمون بالأردن لافتات احتجاجية أثناء اعتصام حول مجلس النواب, دعت إليه اللجنة التحضيرية لإحياء نقابة المعلمين, إثر تصريحات صدرت عن رئيس المجلس, والذى اعتبر فيها أن إنشاء النقابة المستقلة فى حد ذاته أمر غير دستوري, حتى أن أحد النواب اتهم المعلمون أثناء اعتصامهم بحبهم للاستعراض!. بينما اتهم أحد النواب الموالين للنظام نشاط المعلمين بأنه يأتي بدفع من القوميين والإسلاميين، في الوقت الذي تصدر تصريحات من النقابة الصفراء تثبط من عزمية المعلمين، وتشوه من الاعتصامات والإضرابات.
وقد ردد المعلمون هتافات تطالب باستقالة فيصل الفايز، رئيس مجلس النواب، ووقعت احتكاكات بينهم وبين الأمن الذي منع اعتصامهم امام مجلس النواب وطق المنطقة.
فيما كان رد فعل المعلمين باعتصامهم هو التشديد بإنشاء نقابتهم أسوة ببقية المهن الأخرى, وأنهم يحتجون حول عدم تعامل رئيس المجلس مع مطالب الشعب تحت قبة برلمان الشعب. كما أن الحكومة تعمدت التحايل حول تحقيق 41 مطلبا للمعلمين بحجة أنه لا يجوز إنشاء النقابة المستقلة لموظفى الحكومة ! وذلك بغض النظر عما يقدمه مائة وعشرون ألفا من المعلمين فى سير العملية التعليمية وتحت ظروف لا تضمن حقوقهم المهنية.
سلسلة احتجاجات المعلمين تفجرت, منذ مارس الماضى, بدءا من التصريحات المهينة لوزير التربية والتعليم السابق حول ضرورة اهتمام المعلم بمظهره بدلا من المشاركة بالمظاهرات, وفى ظل هذه الأجواء يعلن المعلمون تمسكهم بإنشاء النقابة المستقلة بالالتفاف الإعلامى والحشد الشعبى من نشطاء وسياسيين ونقابيين وبتكوين اللجنة التحضيرية لإحياء النقابة من ممثلين عن كل مديرية.
يذكر أن تجربة المعلمين بالأردن لإحياء نقابتهم هى أحد أهم مشاهد النضال العمالى الأردنى على الساحة الحالية, فى ظل انعدام حقوقهم خارج المملكة بعد استغناء دولة الإمارات عن العشرات منهم بحجة استيفاء العدد, وفى المقابل لا توفر المملكة داخليا حقوقهم حتى لكونهم موظفى حكومة ولم تسمح بإنشاء نقابتهم لنفس السبب !





