بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

النشطاء القادمون من بريطانيا: يجب مواجهة الهجمة على إيران

قابلت هند إسماعيل بعض النشطاء القادمين لمؤتمر القاهرة في لندن وسجلت انطباعاتهم عنه في السنوات السابقة وتطلعاتهم في دورته الحالية.

جون روز، كاتب وناشط ضد الصهيونية:

جئت إلى مؤتمر القاهرة كل عام منذ انعقاده، وأعتقد أن المؤتمر هذا العام سيعطينا ساحة مهمة للغاية للتفاعل بين القوى المختلفة في الشرق الأوسط، بجانب إعطاء الاشتراكيين في الغرب الفرصة لعقد الصلات مع كل المشتبكين في نضالات المنطقة. ولدي أيضًا سبب محدد للمشاركة هذا العام في وقت تصدر فيه الطبعة العربية من كتابي، “أساطير الصهيونية”.

أما انطباعي الأساسي عن السنوات الماضية فهو يخص الحوار بين اليسار العلماني والإخوان المسلمين. وهناك صورة أخرى التصقت بذاكرتي وهي عندما حاصرت قوات الأمن المؤتمر بعد أن هاجم كمال خليل مبارك في كلمته. بالنسبة للاشتراكيين الغربيين كان هذا مشهدًا صادمًا. فهو أمر لسنا معتادين عليه. وأتذكر أنني كنت واقفًا بجانب توني بن، عضو البرلمان السابق والناشط المناهض للحرب، ونحن نفتح أفواهنا من الرعب.

ويأتي المؤتمر هذا العام قبيل أيام قليلة من مظاهرة بمناسبة الذكرى الثالثة لغزو العراق. لكن هذه المرة هناك وضع أكثر حرجًا بسبب أن إيران هي الأخرى تحت التهديد. لهذا فإن المؤتمر ليس فقط متعلقًا بسحب القوات من العراق ولكن أيضًا التعبئة ضد التدخل الأمريكي في إيران.

إلا هي روستامي – بوفي، مدرسة بكلية الدراسات الشرقية والإفريقية (سواس) بجامعة لندن وعضو مجموعة أكشن إيران:

هذه هي ثالث مرة لي في المؤتمر. أعتقد أنه تطور مهم في إطار نقاش قضايا الديمقراطية ومناهضة الإمبريالية. والناس في الشرق الأوسط قادرون على تحقيق الديمقراطية بأنفسهم، ولا يحتاجون الأمريكيين من أجل عمل ذلك. وحقيقة أن كل هذه المجموعات المختلفة قد بادرت بعقد هذا المؤتمر لهو أمر هام جدًا، وآمل أن البلدان الأخرى ستفعل الشيء نفسه.

وهذا العام له أهمية خاصة بالنسبة لي كإيرانية بينما تقف إيران في الصف انتظارًا للهجمة الأمريكية. وأريد أن أناقش هذا مع المجموعات المختلفة في المؤتمر. بالإضافة إلى تقديم المعلومات لهم عن الحركة من أجل الديمقراطية في إيران. هذه الحركة موجودة لكننا لا نسمع عنها لأن الإعلام الغربي منحاز للغاية. وفي هذا السياق أرغب في طرح ضرورة التضامن مع هذه الحركة ومع الحركة ضد الحرب أيضًا في إيران.

أنا عضو في مجموعة أكشن إيران والتي تأسست عبر مجموعة من الطلبة الإيرانيين ونشطاء المجتمع المدني الشباب في لندن. واشتبكت أنا وغيري من الأكاديميين مع الحملة التي تعارض العقوبات والتدخل العسكري في إيران عندما بدأت في مارس 2005. ومن وقتها نظمنا العديد من الاجتماعات واللقاءات في بريطانيا وأيرلندا وسننظم لقاءات في تركيا واليونان وألمانيا في الشهور القليلة القادمة.

فيل مارشال، أستاذ جامعي:

هذه المؤتمرات تطور تاريخي. فهي الفرصة الأولى على مدى خمسين عامًا للنشطاء في العالم العربي للالتقاء وطرح الأفكار مع نشطاء من أوربا ومن أماكن أخرى ولتجاوز العوائق التي خلقها الاستعمار. ولا يجب أن يقلل الناس خارج مصر من تأثير المناقشات في القاهرة على النشطاء المصريين والعرب. فوجود حضور دولي يعطي دفعة هائلة للناس الذين يحاربون من أجل بناء حملات من أجل الديمقراطية، ويواجهون أهم حلفاء أمريكا في الشرق الأوسط.

سابي ساجال، ناشط اشتراكي ورئيس حملة كامدن – فلسطين:

أصبح مؤتمر القاهرة حدثًا محوريًا في أجندة الناشط السياسي، كمنتدى يتيح للنشطاء الالتقاء ومناقشة إستراتيجية النضال ضد الإمبريالية والعولمة الرأسمالية. وفي العام الماضي، ومع ارتفاع نضالات العمال والفلاحين على خلفية حركة كفاية، بدت فكرة الطبقة العاملة المصرية كقيادة للنضال في الشرق الأوسط، وهي التي كانت حلمًا لوقت طويل، كأمر مطروح من جديد.