بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

العراق: الأمريكيون يشعلون نار الفتنة الطائفية

كشفت العديد من التقارير الإخبارية مؤخرًا الدور الأمريكي في تأجيج الفتنة الطائفية في العراق عبر ما يسمى بـ”حرب الظل”. وتقوم هذه الحرب على استهداف المعارضين من السنة والشيعة عبر استعانة القوات الأمريكية بالقوات الموالية لها، سواء كانت من الشرطة أو الجيش العراقي، أو من الميليشيات العميلة المتمثلة في قوات البشمرجة الكردية أو قوات بدر التابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية. وفي هذه السياق يتم زرع بذور الانقسام الطائفي في العراق والذي أصبح كثير من المراقبين يحذرون من خطر سقوطه في حرب أهلية.

وقد أفادت بعثة الأمم المتحدة في العراق بأن القوات العراقية تقوم بخطف وتعذيب السنة المعارضين للاحتلال الأمريكي في العراق. ويرتبط ذلك بالجثث العديدة التي يتم العثور عليها يوميًا طافية في الأنهار وملقاة على جوانب الطرقات. فقد أشارت البعثة إلى أنه بعدما عثر على جثث 36 شخصًا مقتولين بالقرب من بغداد، تبين أنه تم اعتقال هؤلاء الأشخاص في اليوم السابق من قبل القوات الأمريكية والعراقية خلال إحدى حملاتها في المنطقة، وذلك حسبما أكدت عائلات الضحايا. وقد اتهمت العديد من المنظمات الإسلامية المعادية للاحتلال وأهمها هيئة علمية المسلمين الشرطة العراقية بقتل المعارضين السنة.

من ناحية أخرى، تلجأ القوات الأمريكية لقوات بدر من أجل التصدي للمعارضة الشيعية للاحتلال في جنوب العراق، وعلى رأسها تيار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي اغتيل مساعدة وستة من أعوانه مؤخرًا على أيدي قوات بدر التي تتألف من عشرة آلاف جندي. وقد أثار عثور الشرطة العراقية على جنديين بريطانيين في مهمة سرية في البصرة مؤخرًا العديد من الشكوك حول طبيعة العمليات السرية التي تقوم بها قوات الاحتلال في العراق من أجل تعزيز الانقسام بين السنة والشيعة. فقد تبين أن الرجلين هما ضمن فريق يضم 24 من رجال القوات البريطانية كانوا يقومونه بمهمة سرية في جنوب العراق.

في الوقت نفسه، تستخدم القوات الأمريكية ميليشيات البشمرجة الكردية في حربها ضد المقاومة العراقية السنية في وسط وغرب العراق. فخلال العمليات العديدة التي نفذتها قوات الاحتلال في الفلوجة وسامراء والرمادي وغيرها، كانت قوات البشمرجة هي القوة الأساسية المساندة للقوات الأمريكية، حيث أن وزير الدفاع الأمريكي أقر مؤخرًا بأن القوات الأمريكية لم تستطع حتى الآن سوى إعداد 1000 جندي عراقي للقيام بمهام قتالية عالية المستوى.

وكانت آخر تلك الهجمات التي شاركت بها كل من قوات بدر والبشمرجة هو الهجوم على تل عفر بالقرب من الحدود العراقية السورية، والتي تسكنها غالبية من التركمان. فقد قامت القوات الأمريكية وهذه الميليشيات بهجوم وحشي على المدينة تحت ستار من التعتيم الإعلامي نتيجة حظر القوات الأمريكية التغطية الإعلامية للهجوم.