بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

الإسلام المتطرف مسؤول عن 0.4% فقط من الأعمال الإرهابية في أوروبا

ذكر الخبير الروسي في الشؤون الإسلامية، ايغور أليكسييف أنه بعد مجزرة النرويج في يوليو الماضي التي راح ضحيتها مايقرب من مائة شخص، وجهت أصابع الاتهام في أوروبا فورا إلى جماعة "أنصار الجهاد العالمي" التي نشرت على موقعها أن تفجير المباني الحكومية في أوسلو وقتل وأصاب أكثر من مائة، في إحدى الجزر القريبة من هذه المدينة ليسا إلا أول ردة فعل على نشر صور النبي، إلى أن أعلن رسميا عن مسؤولية المواطن النرويجي أندرس بريفيك عن هذه الجريمة البشعة.
أضاف اليكسييف أن المسؤولية عن ذلك التوجه الخاطئ تقع في جزء كبير منها على وسائل الإعلام الغربية التي "روجت لمشاعر معادية للإسلام. وأن المشكلة لا بد أن تنقسم إلى العناصر التالية: المسلمون في أوروبا والخوف من الإسلام، كره الأجنبي بصفة عامة، التعددية الثقافية والتطرف اليميني.
ويرى الخبير أن الخوف من الإسلام ظهر في أوروبا قبل هجرة المسلمين إلى القارة الأوروبية، أما اليوم فيصل عدد الأوروبيين الذين اعتنقوا الإسلام إلى الملايين لذا "تبقى العلاقة بالإسلام مستقلة تماما عن وجود المسلمين في أوروبا".
و أشار أليكسييف إلى أن أوروبا حاولت اعتماد مبدأ التعددية الثقافية، غير أنها بدت للنخبة الأوروبية آلية لا تعمل، ذلك أن الكثيرين لا يؤمنون بنجاح آلية دمج الهوية الشخصية في "ثقافة عالمية ليبرالية مبنية على مبدأ الاستهلاك".
وشدد على أن التطرف اليميني لا يمت إلى الوجود الإسلامي في أوروبا بصلة، مشيرا إلى أن " اتهام المسلم بأنه السبب لأنه موجود وما لم يكن المسلمون في أوروبا لوجد المتطرفون هدفا آخر لهم".
وقال الخبير في الوقت ذاته: "يتبين من البيانات التي أصدرها مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي حول العمليات الإرهابية في الولايات المتحدة بين عامي 1980 و2005 أن "الإسلاميين المتشددين" نفذوا 6% منها فقط أما 94% المتبقية فقامت بتنفيذها أطراف أخرى يسارية أو يمينية وغيرها.
أما في أوروبا فـإن 0.4% فقط من الأعمال الإرهابية في أراضيها بين عامي 2007 و2010 قام بها "إسلاميون متطرفون".
أثارت الحادثة التي ارتكبها المتطرف بريفك في يوليو، مشكلة الصعود المخيف للفاشية في أوروبا، خاصة وأنه قد قام بعمليات إطلاق النار بدم بارد،ولم ينكر جريمته، وصرح أنها "حرب صليبية جديدة"
يذكر أنه خلال السنوات الخمس الأخيرة على وجه الخصوص صعد اليمين الأوروبي ليتمكن من عدد أكبر من المقاعد البرلمانية ومن تشكيل الحكومات أحيانا، وبالتالي تبني سياسات ضد المهاجرين والملونين، واغليهم مسلمين، افارقة واسيويين وتحميلهم عبء الأزمة الاقتصادية، في الوقت نفسه يرتفع عدد المنضمين لمنظمات فاشية ونازية من الشباب بشكل مرعب، حيث تصل المشاركة في مسيراتهم إلى عشرات الآلاف.