بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

اليمن: كل السلطة للشعب

إقالة الحكومة وإعلان حالة الطوارىء هي آخر ما توصل إليه الرئيس اليمني، بعد حالة من التخبط السياسي التي انتابته منذ اندلاع الثورة، بدءا بدعوة المعارضة للحوار بعد رفضه التام لذلك طوال فترة حكمه، وتحسين صيغة الخطاب للمتظاهرين من التهديد إلى التهدئة.وحتى تقديم بتمرير إصلاحات اجتماعية هزيلة بكفالة ألف أسرة فقيرة فقط، في حين تزيد نسبة الفقرفي اليمن عن 40%.

الديكتاتور اليمني، يتولي خمسة من أفراد عائلته مناصب عليا بالبلاد، وويتمتع بولاء قيادات الجيش، وبجهاز شرطة قمعي وأجهزة إعلامية، تروج أوهام الفوضى والانقسام التي ستعم البلاد عند رحيله. لكنه فوجئ بانضمام قيادات من الجيش منهم أخيه غير الشقيق كذلك انضمام قبيلته وزعيمها لصفوف الثوار. كذلك المعارضة التي راهنت على الشعب ولم تجد في حلول النظام الإصلاحية سوى تحايل على إبقاء شرعية للنظام أو بعبارة أخرى شرعية لفساد وديكتاتورية على عبدالله منذ أكثر من ثلاثين عاما.

قوة الشعوب التي استطاعت إسقاط بن علي ومبارك، استطاعت أيضا في اليمن لم تنطلي عليها دعاية علي عبدالله، الذي قام بتسليح القبائل الموالية له دون غيرها وأي خروج مشرف يتكلم عنه، بعدما أمر بقتل المتظاهرين المسالمين؟ وبعدما فتحت قوات الحرس الجمهوري النار على عناصر الجيش المنضمة للثورة.

فليسقط الرئيس اليمني وليحاكم عن جرائمه، ليتحقق الاستقرار الذي سعى عمدا لزعزعته. والثورة اليمنية ألهمت القبائل، التي كانت من قبل متنازعة، أن تشير إلى عدوها الحقيقي المتمثل في النظام، والذي خلف وراءه 35% نسبة بطالة. كما أن الحراك الجنوبي، الذي كان يدعو للانفصال، تحت وطأة الأحساس بالظلم والتهميش، لم يعد يرفع مطلب الانفصال، ولم يستخدم سلاحه ضد أبناء الشمال، بل أعلن انضمامه تحت لواء أحزاب اللقاء المشترك منذ بدء الاحتجاجات الشمالية، وعندما استخدم العنف وجهه لحرق مقرات الحزب الحاكم ومقرات الشرطة.

توحيد المطالب بين أبناء الشمال والجنوب هو كسر العمود الفقري للنظام، وتوحيد المطالب هو توحيد أيضا لبناء دولة جديدة تراعي مطالب المجتمع ككل. وهذه هى الفرصة التي تطرحها المرحلة الثورية على اليمنيين بخلع الديكتاتور الذي اعتمد عرشه على تهميش المواطنين والتفرقة بينهم، ولن تحقق مطالب الشعب بالعدالة الاجتماعية ووحدته فحسب، ولكنها ستبطل ذريعة الإرهاب، التي يستند إليها الإخطبوط الأمريكي للتواجد في البلاد بموجب التحالف السابق مع نظام الديكتاتور.