بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

اليمن تواجه الحقيقة العارية لمبادرة الخليج

تواجه اليمن أوضاعاً اقتصادية في غاية الخطورة في أعقاب أزمة سياسية مازالت تعكس آثارها على الشعب اليمني. ووفقاً لتقرير عن البنك الدولي صدر حديثاً، فإن نسبة الفقر في اليمن ارتفعت بسبب الأزمة السياسية في عام 2011 لتصل إلى ما يقارب 55% من مجموع السكان الذين يزيد عددهم على 22 مليون نسمة، بعد أن كانت 42% في عام 2009. فيما تضاعف معدل البطالة بشكل خطير ليقفز من مستواه الذي بلغ 35% عام 2010، ويتفشى بين صفوف الشباب ويبلغ60% خلال العام الحالي، وفقاً للتقرير.

وأوضح التقرير أن عشرة ملايين يمني أو أقل قليلاً من نصف السكان، يفتقرون إلى الأمن الغذائي، وقرابة مليون طفل تحت سن الخامسة يعانون من سوء تغذية حاد في ظل ارتفاع أسعار الغذاء والسلع الاستهلاكية ارتفاعاً حاداً. وأظهرت البيانات الرسمية أنه حدثت قفزة كبيرة في معدل التضخم السنوي إلى 23% في نهاية عام 2011، كما سجل النشاط الاقتصادي انكماشاً نسبته 11% في نفس العام. 

ويشكل النفط ثلث إجمالي الناتج المحلي ونحو ثلاثة أرباع الإيرادات الحكومية و90% من الصادرات. غير أنه في غياب موارد اقتصادية جديدة، فإنه من المتوقع أن تنفد الاحتياطيات النفطية خلال العشرة أعوام القادمة وهو ما سيشكل تحديات مستقبلية في بلد تسجل أعلى معدلات النمو السكاني التي تقارب 3% ونمو اقتصادي متراجع ولا يزيد عن 4% سنوياً. 

الخدمات الاجتماعية السيئة تعرضت إذن لمزيد من الأضرار التي أنتجت قطاعات كبيرة من السكان المحرومين من الخدمات الأساسية كالرعاية الصحية والتعليم. كما تواجه اليمن تحديات التفاوت الشديد بين الجنسين قبل الأزمة وتوسعها بشكل ملحوظ الآن، حيث أن نسبة النساء في القوى العاملة لا يزيد عن 0.6%، في حين ارتفعت مستويات العنف ضد المرأة برغم المشاركة الملحوظة لها أثناء أحداث الثورة. ومع تراجع الوضع الأمني وتزايد العمليات العسكرية في الجنوب، تم تشريد 150 ألف نسمة منذ مايو 2011 حتى الآن.

جدير بالذكر أن المبادرة الخليجية كانت قد أوصت ضمن بنودها بإقرار دستور خلال عامين من الانتخابات وبتوصيات أفضت إلى تحكم حزب الرئيس السابق بن صالح في 85% من مقاعد البرلمان ثم إقرار قانون الحصانة الذي يحميه والقيادات الأمنية من محاكمات عن كل جرائمهم في حق الشعب اليمني.