مذبحة الحرية

الصورة من سارة كارر
9 قتلى ..180 حالة اعتقال واختطاف ..8 اعتقالات ..45 حالات اعتداءات واشتباكات وبلطجة ..تسويد للبطاقات ..إغلاق للجان ..منع للمندوبين ..كانت هذه حصيلة ما جرى في كافة الدوائر الانتخابية حتى الخامسة من مساء اليوم ..لتكون انتخابات 2010 هي الأسوأ على اﻻطﻻق ، ولتؤكد إن نظام مبارك مصمم على مواصلة الحكم بالحديد والنار مستغلا انقسام المعارضة .
التقارير الواردة من كافة المحافظات تشير إلى أن العملية الانتخابية انتهت قبل أن تبدأ وعلى سبيل المثال في السويس يقول المرشح العمالي سعود عمر ، مندوبو مرشحو الوطني دخلوا إلى اللجان الانتخابية منذ الفجر ، وتم منع مندوبي كل المرشحين من دخول إلى اللجان، مما دفع المرشحون إلى الاعتصام في مبنى مديرية أمن السويس ،واعلنوا الانسحاب من الانتخابات، في حين احتشد ما يقرب من 4 آلاف ناخب حول المديرية وهتفوا ..أحنا الشعب ..ولينا حقوق .
في السياق ذاته أعلن حمدين صباحي الانسحاب من الانتخابات ردا على العنف الأمني مع أهالي الحامول وتورط ضباط بأمن الدولة في تسويد البطاقات والتزوير ضده ..وكانت سيارة شرطة تحمل رقم 8914 بها ضابط وبلطجية قاموا بالاعتداء على أنصار حمدين الصباحي كما حاصرت أكثر من 50 سيارة أمن مركزي المتظاهرين الغاضبين الذين قطعوا الطريق الدولي وقامت بإطلاق الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع على المتظاهرين .
وتوجه صباحي إلى مكان تجمع الأهالي عند الطريق الدولي وأعلن انسحابه فيما ردد الحاضرين هتافات مؤيدة له وقالوا ” هنموت عشانك ” فرد مش عاوز حد يموت” .
وقال أمين اسكندر القيادي بحزب الكرامة إن حمدين توجه للمتظاهرين واعلن انسحابه معللاً ذلك بانه غير قادر على تحمل سقوط شهداء من أنصاره وأنه لن يقبل الإعادة أمام مرشح تم التزوير له إلا أن أهل الحامول رفضوا الموافقة على استقالته وأعلنوا أنهم مستمرون في مظاهراتهم حتى إعلان النتائج فيما هدد بعض الغاضبين بإحراق صناديق الانتخابات في حالة تزوير الانتخابات.
من ناحية اخرى ..أصيب المرشح صبحى صالح رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بالإسكندرية والمرشح بدائرة الرمل بإصابات بالغة، أثناء مروره على أحد المقار الانتخابية بقرية أبيس 2 وتم محاصرته من خلال بعض البلطجية ومنعه من الدخول، مما أدى إلى إصابته والمرافقين له، وتم احتجازه بمستشفى أبيس العام، ويتم الآن محاصرة المستشفى الذى يرقد فيه النائب.
من جهتها أعلنت وزارة الصحة وقوع 4 حالات وفيات مؤكدة بين الناخبين حتى الآن، بالإضافة إلى إصابة مواطن بطلق نارى خلال سير العملية الانتخابية ، بينما وصل عدد القتلى الفعلى الى 9 حاﻻت وفيات.
وعلى صعيد أخر.. تقدم عدد من المؤسسات الحقوقية ببلاغ إلى النائب العام للمطالبة بالكشف عن مصير الصحفي يوسف شعبان المحتجز حتى الآن بالرغم من صدور قرار اﻻفراج عنه منذ يوم الخميس الماضي .التقى وفد المؤسسات الحقوقي ةبالنائب العام المساعد الذي اتصل بالمحامي العام باﻻسكندرية ليطالبه بسرعة تنفيذ قرار اﻻفراج .وقال أحمد عزت محامي إن احتجاز شعبان غير قانوني لان القانون أكد على ضرورة اﻻفراج عن المتهم خلال 24 ساعة من صدور قرار النيابة باﻻفراج .وشدد على إن يوسف حياته في خطر.. مؤكدا على تواصل التحركات القانونية والاحتجاجية حتى يخرج يوسف الى النور .وقع على بيان المؤسسات الحقوقية كل من مركز النديم ومركز هشام مبارك للقانون، والشبكة العربية ومنظمة الدفاع عن حرية الرأي والتعبير.إلى ذلك واصل أثنين من هيئة الدفاع إضرابهما على الطعام بنادي المحامين في اﻻسكندرية لليوم الثاني على التوالي وأكدا على إنهما سيواصلان اﻻضراب حتى الموت





