بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عربي ودولي

تسليم كارلوس وطرد تنظيمات الجهاد وحبس الترابي لم تجعله بعيداً عن السكين الأمريكي

محاكمة البشير.. حلفاء الأمس مجرمو اليوم

أصدرت المحكمة الدولية قرارها النهائي باعتقال البشير، تدافعت الرؤى حول الأمر معلقة بين فكرتين رئيسيتين. البشير رئيس عربي لا تصح محاكمته من خارج الوطن الكبير، ومهما بلغت أخطاؤه فلا يوجد أية مساحات للتدخل الأجنبي في الأمر. الأخرى تضع اعتبارا لجرائم البشير “البشعة” ضد الإنسانية، وتشكر المجتمع الدولي على عدالته الوافدة.

في واقع الأمر، مسرحية محاكمة البشير لا تقل في هزليتها –مع الفارق- عن مسرحية محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وإعدامه على الملأ في أول أيام عيد الأضحى. على الرغم من كونه حليف مؤقت للولايات المتحدة أثناء حربه على إيران عقب انتصار الثورة الإسلامية.

خدمات البشير للمنظمات الدولية أيضا لم تشفع له عندهم. تسليم الإرهابي كارلوس، وطرد تنظيمات الجهاد من السودان، حبس حليفه السابق حسن الترابي وإلغاء اتفاق نيفاشا، كلها سياسات داعمه للأمم المتحدة ولأمريكا لكنها لم تجعله بعيدا عن السكين الأمريكي الذي لا يفرق بين حليف وعدو.

إعدام صدام حسين لم ينقذ العراق من السياسات الأمريكية، بل اليوم وبعد ستة سنوات كاملة من الاحتلال الأمريكي نجد المقاومة هي الوحيدة التي تؤرق قادة العالم وحراسهم من الحكام العرب، ذات الأمر هو ما سيحدث في السودان، فالسياسة الأمريكية التي أبادت الملايين في العراق وأفغانستان وفيتنام وقبلهم من السكان الأصليين للقارة الأمريكية لن تكون أرحم بالسودانيين من “الديكتاتورية العربية”.

إننا نرى أن العدالة الحقيقية سوف تتحقق عندما تحاكم الشعوب من سرقها ومن قتلها ومن ارتكب الجرائم ضدها، سوف تتحقق العدالة عندما يخرج السودانيين والمصريين وكل الشعوب المضطهدة لانتزاع الحكام من أعلى مقاعدهم إلى أسفل أقدامهم.