بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عربي ودولي

سوريا تحت المجهر:

محاولات الأسد للقضاء على المقاومة تبوء بالفشل

• نُشر المقال لأول مرة بجريدة العامل الاشتراكي البريطانية – العدد 2303، يصدرها حزب العمال الاشتراكي في بريطانيا

سيمون عساف يكتب: انتشار المقاومتين المسلحة والسلمية في المناطق التابعة للنظام السوري

حرب عصابات وحركات مقاومة ومظاهرات تجتاح البلاد، تلك هي المنعطفات التي تمر بها الثورة السورية، في حمص وحلب والكثير من المدن والقري المجاورة. وعندما اتخذت الثورة السورية حمص عاصمة لها، اعتقد الرئيس السوري الحالي بشار الأسد أن القضاء علي المقاومة في حمص بمثابة القضاء علي الثورة السورية، إلا أن الثورة مازالت مستمرة في إجهاض كل المحاولات القمعية من النظام السوري. النظام الذي صور للعالم أنها مجرد احتجاج طائفي بقيادة أنصار المذهب السني.

وتعتيمًا على الحملات العسكرية الدموية التي شنها جيش بشار علي المدن الثائرة، وهروبًا من مطالبات الأمم المتحدة بوقف إطلاق النار، نظَم بشار انتخابات محلية، تمت مواجهتها بحملة مقاطعة واسعة تضمنت المدن الثورية التي كثيرًا ما تعرضت لأعمال قمعية من قبل النظام السوري المستبد حيث قدمت قائمة المرشحين من أسماء شهدائها، وبذلك ظهر للعالم مدى إخفاق تلك الانتخابات الوهمية.

ومحاولةً منه لإخفاء مدى فشله في كبح جماح تلك الثورة، شن النظام السوري حملة اعتقالات واسعة ألحق بها القيادات الثورية, ذلك بالتزامن مع عقد جلسات للحوار الوطني لوضع برامج إصلاحية وهمية مثلها مثل الانتخابات. إلا أن الحراك الثوري السوري لم يتأثر بأعمال بشار القمعية، فكان الغزو الذي شنه بلطجية النظام السوري على مساكن طلاب جامعة حلب بمثابة شرارة أشعلت حربًا دامية دارت في المناطق النائية من حلب بين الشباب الثائر السِّلمي الذي اتخذ من الحجارة سلاحا له ضد القوات السورية المسلحة، كما اجتاحت التظاهرات شوارع دمشق في الوقت الذي عاشت فيه المدن المجاورة لها في اعتصامات مفتوحة.

إلى جانب الثورة المدنية السلمية، يواجه النظام السوري احتجاجات مسلحة متصاعدة، إلا أن المواجهات العسكرية لا تنتج إلا انشقاقات داخل الجيش السوري، وانضمام بعض القادة العسكريين إلى معسكر المقاومة، الممثل فيما يدعى “الجيش السوري الحر” الذي تعهد الدفاع عن المدنيين.

يُعد القصف الذي تعرض له المقر السري لقوات بشار في الأسبوع الماضي، والذي أشيع أنه من قِبل منظمات تابعة للقاعدة، حدثا يثير التخوف من تدخل قوى أخرى في المعركة السورية، حيث نددت قيادات كل من الثورة السلمية والمقاومة المسلحة ذلك الحدث الذي لا نملك دلائل تأكيد أو نفي مطلق له.

ومن الأزمة السورية الي المعارك الطائفية اللبنانية، التي نشبت بين اللبنانيين العلويين وجيرانهم السنيين في طرابلس، تلك الفتنة الطائفية التي قد تلقي بلبنان في ظلام الحروب الأهلية. بينما تواجه سوريا حكومة معادية تسيطر عليها أحزاب موالية للنظام، تعيش لبنان – وهي البيت الأكبر للاجئين السوريين – في هجمات عشوائية وإضرابات متصاعدة.

الخُلاصة

  • حاول النظام السوري تصوير الثورة السورية علي أنها احتجاجات طائفية سنيّة، لكن الحقيقة تبتعد كل البعد عن ذلك.
  • ينتمي الرئيس السوري ومعظم المسئولين في الدولة السورية إلى الأقلية العلوية التي لاتمثل أكثر من 12% من تعداد الشعب السوري.
  • لقد أصبحت المعاقل العلوية نفسها بجبال الشمال الغربي في سوريا منبعاً للموجه الجديدة من الاحتجاجات السورية.