بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

ميلاد دولة جنوب السودان

تشير كل استطلاعات الرأي إلى إن العالم سيشهد ميلاد دولة جديدة خلال الأيام القليلة المقبلة هي دولة جنوب السودان، في ظل موجة فرح عارمة انتابت الجنوبيين، ودموع التماسيح من الأنظمة العربي وترحيب من جانب الامبريالية العالمية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية.

كانت  مراكز الاقتراع قد فتحت أبوابها في اليوم الثاني للتصويت في استفتاء تقرير مصير جنوب السودان بعد أن شهدت أمس إقبالا جماهيريا مكثفا بالولايات الجنوبية.

وفي القاهرة أغلقت مراكز الاقتراع أبوابها أمس وسط مشاركة مكثفه من مواطني جنوب السودان المقيمين بالقاهرة. ويقدر عدد السودانيين الذين يحق لهم التصويت في مصر بنحو 3300 ناخب.

في غضون ذلك رحب الرئيس الأميركي باراك أوباما بإجراء الاستفتاء على تقرير مصير جنوب السودان، لكنه حذر جميع الأطراف من تبني ما سماه الخطاب التحريضي أو الأعمال الاستفزازية.

وقال أوباما في بيان له إن واشنطن لن تنسى أيضا أهل دارفور، وستعمل على إيجاد حل لهذا الإقليم!!.

ويشير مراقبون إلى أن الانفصال كان نتيجة حتمية لعدة أسباب أهمها:الاضطهاد الواسع والتهميش الذي مارسه  نظام الحكم السوداني لجنوب السودان على مدى عقود ، ثانيا :النشاط الامبريالي والصهيوني في أفريقيا الداعم لخيار الانفصال، وثالثا: غياب اليسار الثوري الذي يربط بين مناهضة الاستغلال والتمييز عن الساحة السياسية السودانية كمشروع واقعي للتغيير .

وأشار القيادي الاشتراكي سامح نجيب إلى إن: الاشتراكيين الثوريين يقفون بالقطع ضد المشاريع الصهيونية والامبريالية في المنطقة العربية، وضد الانفصال باعتباره تفتيت للكادحين، ولكنهم اليوم يقفون مع حق الجنوبيين في تقرير مصيرهم في ظل هذا الحكم الفاشي المتستر بالدين، ويضيف الوحدة أو الانفصال ينبغي أن تكون اختيار للشعوب ولا تفرض بالقوة العسكرية ولا بالدعاية المجردة.

ويجرى الاستفتاء بموجب اتفاق سلام مبرم بين شمال السودان وجنوبه عام 2005 بعد 21 عاما من الحرب، وكانت المفوضية القومية للاستفتاء أعلنت أن عملية الاقتراع لتقرير مصير جنوب السودان ستستمر في نحو ثلاثمائة مركز بجميع ولايات السودان وخارجه طيلة أيام الاستفتاء من التاسع وحتى الخامس عشر من يناير الجاري.