بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عربي ودولي

من مؤتمر أيام اشتراكية "ثورتنا مستمرة":

ندوة “الثورات العربية.. الطريق لتحرير فلسطين”

عبد القادر ياسين:

الثورات العربية هي الطريق لتحرير فلسطين، المشروع الصهيوني شق الوطن العربي شرق وغرب ولا يزال يهدف لاستكمال مخططه بوطن من النيل إلى الفرات.

ولا معنى لما يتردد حول الاهتمام بالشأن الداخلي المصري الآن وتأجيل النظر للقضية الفلسطنية لحين استقرار الأوضاع، فلسطين قضية مصرية ولطالما كانت عبر التاريخ هي خط الدفاع الاول لمصر وبهذا تكون القضية الفلسطينية هي قضية أمن قومي بالنسبة لمصر.

عندما جاء حسني مبارك للحكم كانت محاصراً بالمقاطعة العربية اعتراضاً على إتفاقية كامب ديفيد، في هذا الوقت قرر ياسر عرفات وتحديداً في 24 ديسمبر 1983 دخول مدينة بورسعيد المصرية في إشارة لعودة العلاقات مع مصر وهكذا فتح هذا الباب لعودة الجامعة العربية لمصر وكذلك منظمة العمل الإسلامي.

في عام 1990 عندما اجتاح صدام حسين الكويت، كان على النظام السياسي العربي أن يبلور حلاً عربياً ولكن تدخل الأمريكان بموافقه من مبارك ومشروع للحل مقدم من عمرو موسى أعاد تشكيل ميزان القوى في المنطقة.

ومن هنا بدأت مسيرة الخضوع والتنازلات مع الامريكان والصهاينة وربما تكون زيارة جمال مبارك للولايات المتحدة الأمريكية عشية الغزو الامريكي للعراق مارس 2003 خير دليل على التواطئ والخيانة حيث تخلى عن الرئيس العراقي ورفض حتى طلبه باللجوء إلى مصر في مقابل دعم الأمريكي لبقاء السلطة المصرية في نطاق عائلة مبارك.

والحقيقة أن مبارك كان دائماً مثبطاً ومخذلاً لياسر عرفات، وتدخله بمشاريع المصالحة دائماً ما كانت في صالح الصاهينة حيث كان يقوم بعرض مشروع المصالحة عليهم أولاً فيجروا تعديلات بحيث يتحول لمشروع صهيوني ثم يعرضه على الفلسطنيين فيرفض بطبيعة الحال، والحقيقة ان إسرائيل قد فقدت سنداً شخصياً برحيل مبارك.

وينتقد ياسين المصالحة بين فتح وحماس حيث يراها صورية وغير حقيقة فالمصالحة قد أقرت على أساس الورقة المصرية التي قدمت منذ عام ونصف ورفضتها حماس والآن تقبلها ، ويعيب ياسين على الورقة خلوها من الرؤية السياسية، فالخلاف بين فتح وحماس سياسي الأصل والورقة تتعامل مع شكل الحكومة والأمن الداخلي والإنتخابات بدون بلورة حقيقة الاختلاف السياسي التاريخي بين الفصيلين.

ومن هنا يبدو تغلب المصالح على المصلحة الوطنية، حيث يطمع عباس في أن يسانده الأمريكان في الحصول على دولة فلسطينية وتطمع حماس في حكومة يرضا عنها الأمريكان حتى تدور عجلة الإعمار.

سيد عبد الرحمن:

النظام المصري هو أول نظام عربي طبع العلاقات مع إسرائيل، وبرحيل مبارك خسر الصهاينة حليفاً استراتيجياً في المنطقة، وكان موقف النظام المصري واضح حيث كان داعماً للسياسات الإسرائيلية أثناء حربها على حزب الله في يوليو2006.

إسرائيل تمثل قاعدة للمصالح الإمبريالية في المنطقة ولطالما أطمئنت الأنظمة الخاضعة للهيمنة الامريكية على خنوع الجماهير واستبعادهم من المعادلة ولكن منذ ثورتي مصر وتونس ظهرت قدرة الشعوب على تغيير الموازيين الراسخة للمنطقة، مما أصبح يهدد الحسابات الإمبريالية في المنطقة.

فالشعوب العربية لم تثور فقط ضد الإفقار والظلم والمطالب الاقتصادية ولكن تراكمت المشاعر الغاضبة ضد الأنظمة العربية وموقفها من غزو العراق والتواطئ مع إسرائيل وموقفهم من فلسطين.

فمنذ حرب 48 والمصريون يساندون فلسطين، وهناك جيل من الشباب المصري نما وعيه وتشكل سياسياً أثناء الأنتفاضتين الأولى والثانية.

وبسبب اتفاقات النبادل التجاري وبخاصة أتفاقية الكويز نشأت في مصر طبقة جديدة ارتبطت مصالحها بإسرائيل بشكل وثيق، في نفس الوقت الذي كانت تذهب فيه مطالب القوى السياسية المتمثلة في وقف التطبيع ووقف تصدير الغاز وغلق السفارة الإسرائيلية وطرد السفير أدراج الرياح حيث لم تكن هناك أية إستجابة من النظام السياسي.

ولكن ظل الدعم للقضية الفلسطينية واجب كل المصريين بعيداً عن الحكام فعلى سبيل المثال أضرب عمال شركة السويس للأسمدة عن العمل أثناء الإنتفاضة الثانية.

ولهذا فإن نجاح الثورة المصرية وقدرتها على البلورة والتجذر وتكوين أشكال عمالية مثل النقابات المستقلة سوف يلعب دوراً مهماً في وقف العلاقات مع إسرائيل.

ويرى عبد الرحمن أن الفصائل الفلسطينية وبقدرتها على تنظيم الصفوف الفلسطينية هي عامل مهم في تحرير فلسطين ولكن الأخطاء التارخية التي وقعت فيها وحولتها من دورها كناظم جماهيري إلى سلطة أثرت بشكل كبير على قيامها بهذا الدور.

والحل هو خلق أنظمة عربية جديدة منحازة للجماهير مما سيؤدي بالضرورة إلى النضال ضد الأمبريالي تحرير كامل فلسطين، وعلى اليسار أن يتبنى خطاب سياسي يتجاوز الأختلافات الطائفية.

مداخلات الحضور:

عباس بوزين من البحرين:
الشعب البحريني يحيي الثورة المصرية وكان داعماً ومؤيداً لها منذ اللحظة الأولي وظهر هذا في مظاهرات التأييد وتطرق للوضع البحريني حيث قال أن البحرينيين خرجوا للشوارع للمطالببة بنظام دستوري ملكي وليس صحيح أن المظاهرات كانت شيعية وطالب الشعوب العربية بمساندة الشعب البحريني وفضح دور النظام السعودي والإماراتي المواليين للولايات الأمريكية.

أحد طلاب حزب العمال الاشتراكي البريطاني:
إسرائيل وأمريكا اعتمدوا على الحكومات الاستبدادية العربية خلال الأعوام السابقة ويرى إن تحرير فلسطين ضرورة لتحرير الشرق الأوسط من الإمبريالية والطريق لذلك هو أنتشار الثورة المصرية وجعلها أكثر عمقاً وجذراً.

وهناك حركة قوية في بريطانيا لمسساندة ودعم القضية الفلسطينية وفي نطاق الجامعة التي يدرس بها هناك مقاطعة كاملة لكل ما هو إسرائيلي بدءاً بالتعاملات الأكاديمية وحتى البضائع، ويطالبوا بحق العودة لللاجئين.

أحمد حسن:
المجلس العسكري منع عبور قوافل المساندة لغزة واستوقفوهم عند مدينة الإسماعيلية بحجة الخوف على المتظاهرين وعندما أبدى المتظاهرين استعدادهم لإخلاء مسئوليه الجيش عنهم وتحملهم تبعات الموقف قوبل رضهم بالفرض أيضاً مما يؤكد تواطئ المجلس العسكري.

دعاء بسيوني:
حماس بعد المصالحة .. دورها ومدى التزامها بالمصالحة؟

أحمد الأهواني:
1- ما هي المهام الثورية الواقعة على عاتق الاشتراكيين العرب في هذه المرحلة؟
2- هل الانتفاضة الثالثة ممكن أن تتحول وتكون أكبر من الانتفاضات السابقة؟

الردود:
ياسين:
الحركة الفلسطينية هي الحركة الوطنية الوحيدة التي تنازلت عن هدفها الأساسي ويجب رد الاعتبار ورفع شعار التحرير الكامل.

ويرى ان منظمة فتح تتمثل في شخص واحد هو محمود عباس وباقي الفصائل هم شهود زور في قيادة المنظمة مع الوضع في الإعتبار أن ثلثي الفصائل الفلسطينية مثل حماس ومنظمة الجهاد ليسوا في منظمة التحرير.

الإنتفاضة بدون جبهة متحدة للفصائل وبدون برنامج ينال إجماع وطني لن تحقق أي نجاح لابد للإنتفاضة من ضمانات تكفل لها الاستمرار والنجاح.

رداً على السؤال الخاص بحماس:
هناك ضغوط على حماس وأبو مازن يقوم بتقديم تنازلات غير مقبولة، فيجمع الفدائيين في السجون ويتلقى التعليمات من الأمن الإسرائيلي ثم يبدأ المفاوضات. لشارل ديجول كلمة شهيرة “من يملك مفتاح الحرب، يملك مفتاح السلم” ونحن لا نملك مفتاح الحرب.

ردأ على سؤال دور اليسار:
دور الاشتراكيين العرب متراجع بشكل كبير وثورة 25 يتاير ضمت ضمن من ضمت اليساريين المصريين وعليهم الآن تجنيب الإنقسامات ويرى أن اليسار لن يتقدم إلا بمراجعة نقدية شجاعة للفترة الماضية.

سيد عبد الرحمن:
رداً على الدعوة لإنتفاضة ثالثة: الحل هو جبهة موحدة بين الفصائل الفلسطينية ربما يظن البعض أته حلم لا يمكن تحقيقه ولكن في حالة نجاح الأنتفاضة وتمكنها من الإستمرار لعدة أيام أو أسابيع سوف تجبر الفصائل على الوحدة.