بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

قمة للحرب.. ومؤتمر للمقاومة

من أجل توفير الغطاء العربي اللازم للضربات الأمريكية المتوقعة لإيران، والتطبيع الكامل مع الدولة الصهيونية شهدت المنطقة العربية تحركات دبلوماسية متسارعة في شكل قمم ومؤتمرات من قبل الإمبريالية وحلفائها من الأنظمة العربية.. في ذات الوقت تشهد القاهرة مؤتمرا من نوع أخر مؤتمرا للمقاومة..

كوندوليزا رايس، تقوم بالجولة الرابعة في المنطقة منذ مطلع العام الحالي والسابعة منذ ثمانية أشهر. من أجل تعزيز جهود الإمبريالية الأمريكية في تفعيل إستراتيجيتها الجديدة وإقامة تطبيع كامل بين الأنظمة العربية وإسرائيل، في إطار جهودها الرامية إلى تطويق إيران والاستعداد للهجوم عليها.

قمة الرياض واحدة من أقذر القمم العربية وأن لم تكن أقذرها على الإطلاق فهي تؤسس من جانب لاعتراف كامل من كل الأنظمة العربية بإسرائيل بما فيها حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية. ومن جانب أخر في الدهاليز السرية للقمة سيكون تفعيل الاتفاق الذي تم في اجتماع مجلس التعاون الخليجي الأخير بحضور كل من مصر والأردن لتشكيل تكتل ضد إيران بين الولايات المتحدة وإسرائيل من ناحية وبين ما أسمته رايس “تحالف المعتدلين” أو ما يسمي بمجموعة “6+2”. هذا التكتل أقر بعيد عن كاميرات وسائل الإعلام الخطط الفعلية للتحرك ضد إيران، وإعداد المسرح للضغط الاقتصادي عليها في الفترة المقبلة.

ان السعودية التي باتت محور الارتكاز الرئيسي لمشروع الهيمنة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط والتي أصبحت في عناق استراتيجي مع إسرائيل، تسعى لأن تلعب قمة الرياض نفس الدور الذي لعبته قمة القاهرة في أغسطس 1990 عندما خلقت المظلة الشرعية للتواجد الأمريكي في دول الخليج وتشكيل تحالف بين الأنظمة العربية الحليفة للإمبريالية لتدمير العراق وإبادة شعبه في حرب الخليج الثانية.

في الذكرى الرابعة للغزو الأمريكي للعراق، يواجه مشروع الهيمنة الإمبريالية في المنطقة وعلي الرغم من كل هذه الخطط الإجرامية من قبل الأنظمة العربية المتواطئة معها مأزقا شديدا، هذا المشروع الاستعماري يوجه مقاومة عنيفة من قبل جماهير المنطقة في العراق ولبنان وأفغانستان..

وفي مواجهة قمم ومؤتمرات أعداء الشعوب يعقد مؤتمر القاهرة الخامس للحملة الشعبية لمواجهة العدوان الأمريكي والصهيوني والذي يجمع مناضلين ضد الحرب والاحتلال والاستبداد من جنسيات مختلفة ليؤكدوا معا على أن المقاومة مستمرة.