بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

تونس:الجماهير تتصدى لمحاولات سرقة الثورة

على الجماهير التونسية ان تتجاوز اليوم مرحلة خلع بن على لكي تخلع الطبقة الرأسمالية فهذا هو الضمان الوحيد لإنتصار الثورة، والانتفاضة يجب أن تتأطر الآن. ويجب أن يكون واضحاً أنها هي التي يجب أن تفرض الحكومة التي تدير الأمور في المرحلة الانتقالية. لا يجب التردد في هذا الأمر لكي لا تقفز الرأسمالية عبر لفت النظر عن القضايا الأساسية تحت حجة الديمقراطية.

وعلى الاحزاب الماركسية أن تتقدم لتشكيل هذه الأطر. أن تتوافق على ذلك، أن تتحد من أجل انتصار أعمق، يمكن أن يكون خطوة على طريق تشكيل حكومة العمال والفلاحين الفقراء. يجب أن يتشكل حزبها في خضم هذا الصراع الحقيقي، يجب أن يصبح واضحاً أنها تهدف إلى التغيير الثوري.
وعلى صعيد التطورات الميدانية ..خرجت عدة مظاهرات في العاصمة التونسية ومدن أخرى تندد بتشكيل حكومة من الاحزاب الموالية لبن على . وهتف المتظاهرون بسقوط التجمع الدستوري الديمقراطي ونعتوه بالحزب الدكتاتوري، واستعملت الشرطة خراطيم المياه في محاولة منها لتفريق المحتجين في الشارع الرئيسي للعاصمة.
وشهدت مناطق الحامة بولاية قابس والرديف بولاية قفصة والقصرين مظاهراتٍ حاشدةً ضد إشراك الحزب الحاكم في الحكومة الجديدة.
من جهته اصدر حزب العمال الشيوعي التونسي بيانا أمس تحت عنوان :من أجل جمعية تأسيسية تضع أسس جمهورية ديمقراطية، جاء فيه :
إن حزب العمال الشيوعي التونسي إذ يحيّي الانتصار الذي أحرزه الشعب بقدراته الذاتية وبصموده التاريخي وبتضحيات أبناءه وبناته وبدماء شهداءه الأبرار يؤكد:
1- إن الانتصار المحقق إلى حد الآن لا يمثل سوى منتصف الطريق وإن النصف الآخر يتمثل في تحقيق التغيير الديمقراطي المنشود وتجسيده في أرض الواقع.
2- إن التغيير الديمقراطي لا يمكن أن ينبع من نفس الحزب والرموز والمؤسسات والأجهزة والتشريعات التي كرّست الدكتاتورية وحرمت الشعب من أبسط حقوقه على مدى أكثر من نصف قرن منه 23 سنة من حكم بن على.
3- إن فؤاد المبزع الذي يتولى الرئاسة مؤقتا هو أحد أعضاد بن على ورئيس مؤسسة منصبة تنصيبا ولا تمثل الشعب في شيء وأن تحديد مدة 45 إلى 60 يوم لإجراء الانتخابات الرئاسية لا هدف من وراءها سوى الإسراع في محاولة لضمان استمرارية النظام الدكتاتوري عبر أحد رموزه السابقين.
4- إن أخطر ما يمكن أن يحصل اليوم هو سرقة انتصار الشعب التونسي والالتفاف على مطامحه المشروعة في الحرية والعيش الكريم وعلى تضحياته عبر المحافظة على نظام بن على من دون بن علي.