بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عربي ودولي

في ظل التصريحات المخزية لمجلس الشورى:

وقفات تضامنية في 28 دولة مع المتظاهرات المصريات

احتجاجا على الإرهاب الجنسي الذي يُمارس ضد المتظاهرات المصريات وتضامنا مع الثورة المصرية، تم تنظيم العديد من الوقفات الاحتجاجية يوم الثلاثاء، 12 فبراير، في 28 دولة أمام السفارات والقنصليات المصرية تنديدا بالقمع الوحشي الذي تتعمده السلطات لإسكات صوت الثورة.

انطلقت الدعوات تجاوبا للحملة الإلكترونية “انتفاضة المرأة في العالم العربي” رفضا للصمت حيال تآمر منظم ضد المتظاهرات المصريات، وتضامنا ودعما للواتي يدفعن من لحمهن الحي ثمنا لاستمرار الثورة. حيث اتفق المشاركون بتنظيم تلك الوقفات عالميا بنفس اليوم والتوقيت.

ففي اليمن نظم عدد من ممثلي منظمات المجتمع المدني وشباب الحراك الجنوبي بعدن الوقفة أمام القنصلية المصرية بمديرية خور مكسر، حيث أعرب أحد المشاركين بقوله:” أعتقد أن صوتنا اليوم وصل وبقوة، وأقول للأخ القنصل إذا لم تضع حكومتكم حدا للإرهاب الجنسي وتردع المتحرشين، فببساطة ستروننا مجددا”. فيما تظاهر ما يقارب أربعمائة أردني بشعارات “عيش، حرية، كرامة المصرية”، و”إن نضالهن عظيم” و”طول ما دم المصري رخيص يسقط يسقط أي رئيس” مطالبين بوضع إجراءات صارمة تجاه جريمة التحرش. وفي نيويورك ألصق المتظاهرون لافتة كتب عليها:” أوقفوا الإرهاب الجنسي المنظم” بجوار لافتة القنصلية العامة المصرية، فيما استنكر المتظاهرون بلندن الاعتداءات الجسدية مرددين:” لن تستطيعوا أن تهزموا الروح”.

أما هولندا فقد طالب المتظاهرون بإصدار قانون فوري لتجريم التحرش وإنصاف الضحية كخطوة أولي للقضاء على الظاهرة ككل، كما وجد المتظاهرون بفرنسا من خلال لافتاتهم أن ” المستقبل سيكون بحرية المرأة”. وفي ألمانيا كتب المتظاهرون لافتة تضامن مع نساء مصر بلغات مختلفة، وفي بلجيكا استنكروا التحرشات “الممنهجة” ضد النساء. أما في لبنان فقد أظهر المتظاهرون تضامنا أوسع تجاه المرأة بالوطن العربي حيث رفعوا لافتات كتب عليها ” من بيروت إلى القاهرة.. كلنا نساء مصر”و ” يا نساء فلسطين ثورتكم ثورتنا”. وعلى أصداء جريمة اغتصاب أمينة الفيلالي وقتلها العام الماضي رفع المتظاهرون بالمغرب لافتات” الساكت عن التحرش شيطان أخرس”.

لكن يتجلى التضامن بأبهى صوره في مظاهرات فلسطين حيث ثورة المرأة الفلسطينية التي سطرت أروع الصفحات كأسيرة ومقاتلة ضد المحتل الإسرائيلي، فأقيمت الوقفات بغزة ورام الله ويافا تحت شعار”من فلسطين إلى مصر.. ألف تحية”. فيما صدر بيان تضامني من نشطاء سوريين مع الوقفات العالمية أعربت فيه النساء عن معاناتهم من الحرب واستهدافهن بالاغتصاب حتى ينتهي المطاف في مخيم لتباع النساء إلى مغتصب جديد تحت ستار الزواج، قائلين: “لأن أجسادنا ليست أرضا لمعاركهم، سنقف جميعنا بوجه الإرهاب الجنسي الذي يمارس على نساء مصر، كي نستعيد حقنا في الحياة والأمان”.

اتفقت جميع الوقفات في تحميل الحزب الحاكم بمصر مسؤولية ما يحدث وتوجيه اللوم إلى الحكومات المصرية المتعاقبة لتغاضيها عن جرائم التحرش والاعتداء الجنسي بعدم إقرار قوانين صارمة تعاقب بشدة، كما أدانوا بقوة إلقاء اللوم على المعتدى عليها وفق أفكار تعادي الثورة. يأتي ذلك بعدما صرح أعداء الثورة من نواب مجلس الشورى بأن “الفتاة تساهم فى اغتصابها بنسبة 100 % لإنها وضعت نفسها فى هذه الظروف”، كما استنكر نائب المجلس عن حزب الحرية قائلا:” كيف نطالب الداخلية بحماية سيدة تقف وسط الرجال؟” موجها اللوم على نساء الثورة اللائي قدمن أرواحهن وتقدمن الصفوف الأولى، بعدم تحديد أماكن لهن في التظاهر!

جدير بالذكر محاولات النظام الدائمة لضرب الاحتجاجات وقمع الحركة المتصاعدة باستهداف النساء بدءا بالتحرشات المنظمة من بلطجية الداخلية منذ المخلوع مبارك إلى الكشف العذري وتعرية ست البنات ثم الاغتصاب الجماعي لحرائر الميدان.

ومع حلول الذكرى الثانية للثورة الليبية نتذكر أكثر من 12 ألف امرأة ليبية دفعن ثمن وحشية النظام وتعرضن للاغتصاب من كتائب قوات القذافي. إن مقاومة الإذلال والعنف الجنسي للمرأة هو مقاومة اغتصاب ثورة الوطن بأكمله.