بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

يوم الأرض.. يوم الصمود

يرجع الاحتفال بيوم الأرض إلى 30مارس 1976 حيث قام الفلسطينيون “أبناء البلاد” في الأراضي التي تم احتلالها في 1948 بمواجهة السلطات الإسرائيلية التي مارست ضدهم شتى أنواع القمع والإرهاب، وحرمتهم من أي حق للتعبير أو التنظيم. كماعملت على انتزاع القدر الأكبر من الأراضي بكل الطرق، بما في ذلك هدم قرى بأكملها، تاركة الفلسطينيين في العراء دون مأوى ودون مصدر رزق. نتيجة لتلك الضغوط التي عاشها الفلسطينيون في أراضي48، لمدة تصل إلى 28عاما، اندلعت هبّة شعبية تمثلت في إضراب عام ومظاهرا حاشدة، واجهها الاحتلال الصهيوني بوحشية بالغة فقتل ستة من بيهم امرأة وجرح العشرات واعتقل أكثر من ثلاثمائة شخص.

كانت الشرارة التي أشعلت الغضب في نفوس الفلسطينيين هي مصادرة السلطات الصهيونية لمساحة 21 ألف دونم (5آلاف فدان قريبا) من عدد من لقرى العربية وتخصيصها للاستيطان الصهيوني، تحت شعار “خطة تطوير الجليل” التي أعلنتها عام 1975، ضمن مخطط طويل الأجل لمحو هوية منطقة الجليل(شمال فلسطين) والتي تمتعت بتركز عالي للمواطنين الفلسطينيين، ودفع أهلها للهجرة. فقد صادرت السلطات الصهيونية في الفترة (1948-1972) أكثر من مليون دونم من الجليل والمثلث إضافة لملايين الدونمات التي استولت عليها بقوة السلاح المباشرة خلال حرب 1948، بعد سلسلة من المجازر. كان يوم الأرض هو أول عملية احتجاج يقوم بها الفلسطينيون في أراضي 1948، واستخدموا فيها الحجارة والفئوس والسكاكين، في مواجهة السلطات المسلحة بالآليات والبنادق وقنابل الغاز. وهكذا أصبح يوم الأرض تعبيرا عن المقاومة ولتمسك بهوية الارض العربية، في كل الاراضي الفلسطينية، وضد المزاعم التي روجها إعلام الأنظمة العربية – الصهيونية، أن الفلسطينيين هم من باعوا أرضهم. فالثابت بالأرقام أن نسبة الأراضي التي حصل عليها الصهاينة بالشراء كانت ضئيلة للغاية، وكانت تشتريها بطرق ملتوية إما بالحجز على أراضي فقراء الفلاحين المدينين للبنوك العقارية، أو من أصحاب أراضي غير مقيمين في فلسطين أساسا.

لكن القدر الأعظم من الأراضي حصلت عليها بمساعدة الاستعمار البريطاني، وبقوة السلاح.