واحد من الأتباع

مش كل مبدأ بالرخيص يتباع
لا عمري كنت ولا هبقى م الأتباع
واسأل رصيف في السيدة
أو في الحسين
أو في الحواري الضيقة
روح قول له مين
كانت حياته لونها إسود
حاله طين
مين اللي عاش في البغددة
مين اللي ضاع
قلبي البعيد خاف اتقبض
واليأس عشش بين ضلوع الصدر
صدري اللي كان وسع البلد
مزروع ريحان وسط الجناين خضر
واما الجناين نورت
فجأة انطفت
زحف الجراد باد الزروع
ورد الجناين قطفت
وضحت نوايا الغدر
صحاني من عز السبات
صاحبي اللي مات
طبطب على كتفي
خد بين إيديه كفي
وداني ناحية ناس غلابة
بتنتظر حتى الفتات
نسيوا اللي فات
رافعين إيديهم للسما
يا ربنا فرجك قريب
لكن ما بينهم شيء غريب
طالعين بظالم للنجوم
قالوا انه عنده الحل يوم
ما تلومش ع الغلبان ولا السجان
لوم الظروف لوم الغلا لوم الهموم
طمني صاحبي وقال لي خاف
قال لي اللي عانا غير اللي شاف
واللي شاف الجوع
غير اللي شاف الدم
غير اللي سمع البكا
معجون بصرخة أم
الأم راح ابنها
علشان حقوق الناس
مين اللي كان جنبها
يوم قبره لما انداس
مع إنه كان كالأسد
وهتافه كان بحماس
واللي عشانهم مات
نسيوه بلا إحساس
قالوا دا واد خاين
قالوا دا كان فاضي
قالوا دا واد مأجور
واللي رضي بالظلم
بكرة عليه الدور
لو كان في سفك الدم
الحل والإنصاف
يبقى القتيل ملعون
والقتلة بس نضاف
يعني الجعان يقتل؟
يعني السجين يقتل؟
يعني القتيل يقتل؟
والدم بالأضعاف
عمره ما كان الدم
الحل لو كان مين
يبقى اللي فرض يموت
حسني وبعده حسين
الحل عند الولد
اللي اتظلم أو جاع
الحل.. احنا نفوق
ونغير الأطباع
فلا مبدئي يرخص
ولا حتى راح يتباع
ولا عمري يوم هبقى
واحد من الأتباع





