بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

قصيدة: الصليبُ المعقوفْ

الآنْ

الآنَ أحْرِقْ كلَّ شئْ

فالمدينةُ لُوِثَتْ

بأحلامِ الجِياعْ

بألسنةِ المُثقفينْ

بأطفالِ الشوارعِ

وبالمرضِ السقيمْ

احرِقْ كلَّ شئْ

واجعلْ مدينتَنا جحيمْ

علَّها تعودُ لشكلِها الأولْ

كُن آدمَ

وابحثْ عن زوجةٍ شَبِقة

لن تقولَ “لا”

أمامَ شهوتِكَ

أنجبْ عالماً آخرْ

يصلي تحتَ كُرسيِكْ

يجيزُ جميعَ أخطاءِكْ

ولا تبنِ

أيّ مُستشفى

فمن يَمْرَضْ

يموتُ بسيفِكَ القاتلْ

فأنتَ الحاكمُ العادلْ

ألغِ الوقتَ والتاريخْ

واكتبْ وحيَكَ العادلْ

بقطراتِ الدمِ السائلْ

وشَيِّدْ فى الميادينْ

تماثيلاً لها وجهُكْ

وبذتُكَ المطرزةُ

بأنجمنا التى سُرِقَتْ

لتبقى الشاهدَ الحيّ

بأنكَ حاكمٌ عادل

قتلتَ الصبحَ بالغازِ

لتَخلُقَ صبحَك الاتى

بأحلامِكْ

احرق ْ…  قوائمَ الموتى

فهم ماتوا

واتركْ كلبَ زوجتِكَ

يأكلُ لحمَنا الطازجْ

كي يستطعمَ القهرا

فيخرجُ دونَ معرفتِكْ

يبولُ على تماثيلِكْ

وينبحُ عندما تصحو

يهزُ بذيلِه فرحا

يريدُ القولَ أنكَ أنت الحاكمَ العادلْ

ففي يديكَ

سلاحٌ فيه ما يكفي

لقتل الكلبْ

وابنِ الكلب

وجدِّ الكلب!!!

 

كُن آدمَ

انجبْ عالماً يَخضعْ

لأمرِكَ دونَ تفكير وألبسهم

زياً كالذى تلبَسْ

وإن كثُروا

شَيِّدْ مجلساً للشعبْ

واحضرْ مومساً ترقصْ

ليفرحَ شعبُكَ الهمجيْ

يسبحُ باسمِكَ المجهولْ

لتبقى الحاكمَ العادلْ

وإن كَثُرَت جرائمهمْ

خُطَ بعقلِكَ.. دستور

رومانتيكي

“باسمِ الحاكمِ العادل

باسم الشعبِ والأرض

كفوا عن جرائمِكم

فأنتم

نورُ عينيَّ

ولن أقسمْ

كمن قسموا

وأقسمُ أننى أكرهْ

أن أقسمْ”

خطَ بجيشكَ.. دستور

احرق أيَ مجنونٍ يعارضُ وحيَكَ المكتوبْ

فعرشُكَ أنتَ يفديهِ

نهرٌ من دماءْ

اطلقْ فى الفضاءْ

قمرا صناعياً

يبثُ مشاهدَ الإغراءْ

في قصرِكِ المبنيّ فوق الدمْ

يبثُ لشعبِكَ السكرانِ

أخباراً ستحدثُ بعدَ قرنينْ

ينشرُ فى خطاباتِكْ

لتعليمَ الدهاء – الغباء – الديباجةِ المنطقية – اللا منطقية – التمثيل

القتل – النفاق – تلاوةِ الوحي الجديد – مواعيدِ الشروقِ والغروب – صلاةِ العيد –

هلالِ رمضان

ينشرُ في خطاباتِكْ

فشعبُكَ ناضجٌ جدا

يفهمُ كلَ ما يسمعْ

ينفذُ كلَ ما يسمعْ

دونما تفكيرْ

فأنت الحاكمُ العادلْ

من أحرَقَ مدينتنَا

بقتُلَ كلَّ إبليسِ

لنحيا دونَ معصيةٍ

ونؤمنُ بالزعيمِ ال”……”